“رأي” من قلب الثورة _ إقرأ وتمعن ..!!

خاص للأيام | بقلم : Surfing Ideas

معركةالزبداني المنتصرة – بإذن الله – أصبحت تستخدم وسيلة للإساءة لجيش الإسلام , لا أعني انتقاد التقصير إن وُجد , و إنما أعني التهكم على جيش الإسلام و نسيان أن فيه آساداً شهدت لهم ساحات المعارك و قدّم من الشهداء الشجعان ما لا يحتاج لإثبات .
مسؤول حركة أحرار الشام في الزبداني – و التي تقود المعركة حالياً – عمل فترة لا بأس بها مع زهران علّوش في لواء الإسلام , قبل انتقال المجاهدين إلى حركة أحرار الشام لتوسّع الحركة في الغوطة الغربية و إمكانياتها الأكثر جدوى من إمكانيات لواء الإسلام في تلك الفترة , فهما متفاهمان و يدركان طبيعة المعركة و قادران على التواصل المباشر بعيداً عن وسائل الإعلام .

ربما هناك انتقادات لقائد جيش الإسلام زهران علّوش , بعضها محقّ و بعضها مبالغ فيه , لكن لعلّ زهران علّوش يرى أن المحافظة على القلمون الشرقي بيد الثورة , خيرٌ من تركها تستباح من قبل تنظيم البغدادي .
مجاهدو الزبداني الشجعان مَثَلُهم كمثل إخوتهم في البوكمال و دير الزور و الرقة , المجاهدون الذين حرروها و قضوا شهداء على يد تنظيم البغدادي عندما اجتاح تلك المناطق , فإن توغّل التنظيم في الغوطة الغربية انتقل الصراع من قتال الأعداء إلى قتال التنظيم الذي يرى أننا مرتدين و قتالنا أولى من قتال النصيرية و الشيعة .
لذلك – برأيي – من الصواب تخفيف الحملة على جيش الإسلام و الاكتفاء بالتحفيز و المناصحة دون الإساءة .

الخطاب الأخير لزهران علّوش كان من الأخطاء السياسية , وجب عليه أن لا يقع بها , حرّك الكثيرين ضده , ربما بعد عودته من جولته السياسية تلقّى وعوداً من المشيخة التقليدية و بعض الجهات , لكن هؤلاء لا يدركون طبيعة الصراع على الأرض , هذا الصراع السياسي يحتاج إلى توازن أجنحته الرئيسية , المتمثلة بجيش الإسلام و أحرار الشام و جبهة النصرة و الجيش الحر .
هذه الأجنجة موجودة على الأرض و لها إنجازاتها الواضحة , حصيلة جهادها خلال الستوات السابقة لا يمكن حذفها و اعتبارها فترة ماضية , ستبقى في وجدان القيادات و الكوادر , و سيزداد زخمها مستقبلاً لتتحول إلى مكاسب سياسية , مجرد العبث بها هو الدخول في صراع لا جدوى منه و سيزيد من رصيد الاحتلال .
أظن إن صحّ ظنّي في الجهات التي قدمت الوعود , فعلى الشيخ زهران أن يدرك انهم سيقدمونه كبش فداء عند أول تراجع و ستتغير بوصلة التحالفات , لذلك من المنطق أن يدخل جيش الإسلام في حوار جدّي و مباشر مع أطراف جيش الفتح و يكون هناك تسوية سياسية على الأرض تحل هذا النزاع .
أنصحه أن يبتعد عن لغة التخوين و الاتهام , فمن مشاهداتنا على الأرض نرى أن الاتهامات مبالغ بها , كذلك أنصحه بتغيير طاقم مستشاريه السياسيين – إن وجدوا – أو إعادة هيكلة هذا الطاقم بشكل أكثر كفاءة و بشخصيات أكثر انفتاحاً و أقلّ تحزّباُ .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.