ذعر بين الأهالي في درعا البلد بعد تنصّل النظام من الاتفاقات والبدء بالحل العسكري

كانت لجان التفاوض مع قوات النظام، قد توصلت، الأحد الفائت، لاتفاق مع اللجنة الأمنية يقضي بإنهاء الحل العسكري في درعا البلد، وتسوية أوضاع 50 اسمًا مع تسليم أسلحتهم، إضافة إلى إنشاء نقاط عسكرية لقوات النظام في كل من المسلخ والبريد.

فريق التحرير- الأيام السورية

داهمت مجموعة تابعة للفرقة الرابعة في قوات النظام السوري، الثلاثاء 27 تموز/ يوليو2021، منازل في أحياء درعا البلد، وبادر العديد من شبّان المنطقة بإطلاق النار تحذيراً لهذه القوات من الاقتراب أكثر من منازل المدنيين، وبحسب “تجمع أحرار حوران”، فإن مجموعات من الفرقة الرابعة التابعة للنظام، والتي يقودها ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام، بشار الأسد، قامت بسرقة محتويات العديد من المنازل على أطراف حيّ طريق السد ودرعا البلد بعد مداهمتها، ونصبت حاجزاً عند بئر الشيّاح في محيط درعا البلد، وأطلقت النار بواسطة مضادات أرضية باتجاه السهول والمزارع المحيطة بالمنطقة.

في السياق، بيّنت مصادر محلية فضّلت عدم ذكر اسمها، لـ”العربي الجديد”، أن “علم النظام رُفع الثلاثاء، للمرة الأولى منذ سنوات عدة فوق مخفر العباسية في درعا البلد، بالتزامن مع انتشار لقوات النظام ونصب للحواجز في منطقة المزارع (الشياح والنخلة والبحار) والتمركز في جمرك درعا القديم بدبّابتين وخمس سيارات عسكرية”.

وأشارت المصادر إلى أن قوات النظام “تعتزم إقامة أكثر من 15 نقطة وحاجزا عسكريا في درعا البلد وحي طريق السد، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

 

ذعر بين الأهالي واشتباكات

في السياق، تشهد أحياء درعا البلد استنفارا وانتشارا لمسلحين من أبناء المنطقة لصد قوات النظام في حال حاولت اجتياح المنطقة بريًا، وتقوم قوات النظام بين الفينة والأخرى باستهداف أحياء درعا البلد بالرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون متسببة بإصابة طفل ورجل، في حين تواصل قوات الغيث المنضوية في صفوف الفرقة الرابعة إطلاق النار بشكل عشوائي على حي البحار في درعا البلد الذي يشهد مقاومة من بعض الشبان المسلحين من أبناء المنطقة ضد عناصر الفرقة الرابعة، كما سقطت قذائف هاون على محيط طريق السد ومنطقة البحار في درعا البلد مصدرها قوات الفرقة الرابعة التي تقوم بحشد قواتها في محيط درعا البلد، وسط حالة من الذعر بين أوساط الأهالي خوفًا من اجتياح المنطقة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

قوات النظام تخالف الاتفاق الأخير

على صعيد متصل، كانت لجان التفاوض مع قوات النظام،  قد توصلت، الأحد الفائت، لاتفاق مع اللجنة الأمنية يقضي بإنهاء الحل العسكري في درعا البلد، وتسوية أوضاع 50 اسمًا مع تسليم أسلحتهم، إضافة إلى إنشاء نقاط عسكرية لقوات النظام في كل من المسلخ والبريد، كما تم التوصل إلى طريقة تطبيق الاتفاق وتنفيذه على مراحل : في اليوم الأول ؛حيث يتم تسليم السلاح الخفيف، بالمقابل وقف الأعمال الاستفزازية من جانب النظام، أما في اليوم الثاني، فيتم إخفاء السلاح الشخصي والمظاهر المسلحة، وفي اليوم الثالث، تدخل لجنة تسوية من حاجز السرايا بمرافقة لجنة درعا إلى البلد لإجراء تسويات للمطلوبين البالغ عددهم 135 شخص، كما تدخل قوة أمنية لاختيار مواقع للحواجز المتفق عليها وعددها ثلاثة حواجز في اليوم الرابع، وفي اليوم الخامس تنسحب قوات النظام إلى ثكناتها وتفتح كافة الطرق المؤدية إلى درعا البلد، بحسب ” تجمع أحرار حوران” و”المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

مصدر تجمع أحرار حوران العربي الجديد المرصد السوري لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.