دور العبادة تحت نيران الأسد

2٬076

خاص للأيام | احمد سلوم
اتبع نظام الأسد والميليشيات المناصرة له منذ انطلاق الثورة السورية سياسة ممنهجة في قتل السوريين وتدمير المعالم الأثرية والحضارية والانسانية والدينية كالمساجد والكنائس في مختلف المناطق والمدن السورية انتقاما من الشعب الذي ثار مطالبا بالحرية والعدالة.
الجامع العمري في محافظة درعا
الجامع العمري بناء أثري يعود للفترة الإسلامية الأولى ويقع وسط مدينة “درعا” القديمة و يعتبر رمزا من رموز الثورة السورية حيث ارتبطت به أحداثها البدايات لانطلاق الثورة في ربيع عام 2011 واستمر ليكون المكان الدائم لطالبي الحرية.
في 13 نيسان 2013 تعرض المسجد للقصف والتدمير من قبل قوات النظام مما أدى إلى هدم مئذنته وأجزاء كبيرة منه.
الجامع الاموي في محافظة حلب
هو أكبر و أحد أقدم المساجد في مدينة حلب السورية بني في القرن الثامن الميلادي, يقع في حي الجلوم في المدينة القديمة من حلب و التي أدرجت على قائمة مواقع التراث العالمي عام 1986 ، حيث أصبح الجامع جزءاً من التراث العالمي وتعرض للقصف من قبل قوات الأسد ودمرت مئذنته في نيسان من العام 2013 .
مسجد خالد بن الوليد
يقع جامع خالد بن الوليد في منطقة الخالدية بالجهة الشمالية الشرقية من مدينة حمص الواقعة على نهر العاصي, ويضم الجامع ضريح القائد العربي خالد بن الوليد الملقب بسيف الله المسلول، المتوفى في حمص سنة 641م.
تعرض المسجد للقصف مرات عدة خلال السنوات الأربع الماضية و كان أشده القصف بالطيران والصواريخ والهاون يوم السبت 29 حزيران 2013 واتى القصف الممنهج إلى تدمير وتشويه للمعلم التاريخي إياه.
جامع الجسر الكبير
يعتبر جامع الجسر من اهم المعالم الأثرية في مدينة الزبداني يعود بنائه إلى ما قبل 500 عام حسب تقديرات كبار السن في المدينة حيث بني على أنقاض دير قديم يسمى “دير مار الياس” ورمم بعدها عدة مرات محافظاً على شكله الأساسي.
وللمسجد أهمية كبيرة لدى السكان لقدمه ووقوعه في وسط المدينة واكتسب المسجد أهمية أكبر بعد انطلاق أولى مظاهرات الزبداني منه حيث استهدفته ميليشيا حزب الله بالقذائف والصواريخ ما أسفر عن دماره بشكل كامل.
ولم تستثنِ قذائف النظام الكنائس أيضا، حيث سجل تهديم جزئي للعديد منها على امتداد المدن السورية الثائرة التي كانت أهدافا لصواريخ قوات النظام.
كنيسة الروم الكاثوليكية
تقع كنيسة الروم الكاثوليكية في مدينة يبرود شمال العاصمة دمشق ويعود بناءها إلى نحو 200 عام قبل الميلاد وتعرضت للقصف من قبل قوات الأسد.
كما لم تسلم “كنيسة النبي إلياس الغيور للروم الأرثوذكس” التي تعتبر من اقدم الكنائس في مدينة حرستا بريف دمشق، حيث استهدفها النظام بقذائف الهاون ما أدى لدمار أجزاء منها وهي الآن مهجورة وكتب على احد جدرانها عبارة كبيرة “لا للطائفية, نعم للحرية”.
المعبد اليهودي “كنيس سيدنا الخضر”
كنيس “سيدنا الخضر” هو أقدم معبد يهودي في المنطقة، والذي يقع في حي جوبر في شرق العاصمة السورية دمشق، ويعد هذا الكنيس بما يحتويه من مخطوطات وتحف يهودية تاريخية كنزاً تراثياً عالمياً حيث كان وجهة للحجاج اليهود لأربعة قرون خلت فيما تحول في السنوات الأخيرة إلى مدرسة للنازحين الفلسطينيين. فقد استهدفته قوات النظام، وانتهكت حرمته، حيث تعرض هذا المعبد للقصف واخترقت القذائف جدرانه وسقفه، وطال الدمار عمقه وهُدم جزء كبير من السور الخارجي المحيط به.
لطالما ساوى السوريون بين اليهودية والمسيحية والاسلامية فقد تغنى الشعراء بأجراس كنائسها المتلاصقة مع مآذنها المجاورة للهلال, ليساوي نظام الأسد بينها فدمر الكنائس والمعابد والمساجد، ولم يرحم في ذلك لا دينا ولا حضارة ولا حتى تاريخا.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.