دورات توعويّةٌ لفرق الدفاع المدني في المناطق المحرّرة

753
خاص بالأيام - جلال الحمصي

لم يعد يقتصر العمل الإسعافي والخروج لإنقاذ المصابين جرّاء الإستهدافات المتكرّرة بشكل يومي من قبل قوات الأسد على المناطق الثائرة ضدّ حكمه في الداخل السوري تقتصر على العنصر الذكوري بشكل تام، حيث بدأت العديد من المدن تشهد تواجد للعنصر النسائي ضمن النقاط الطبية الإسعافية وفرق الدفاع المدني المسؤول الأول عن تنفيذ الطلعات الإسعافية بعد كل حادثة تقتضي وجودهم في المكان.
في ريف حماة الشمالي جاءت مؤخّراً حملات التوعية المجتمعيّة لتتوّج بذلك جهداً تركّز لنحو عام من الدورات التدريبيّة النسائية لجعلهنّ عنصر إيجابي يتمّ نشره داخل كلّ منزل، وذلك من خلال استقطاب العدد الأكبر من الفتيات والنساء، وإخضاعهنّ للدورات اللازمة واعتبارهن ممرضات ومسعفات للتخفيف قدر الإمكان عن أيّ إصابة قد تلحق بأحد أفراد عائلاتهنّ.
وعن أهداف الحملة التوعويّة المجتمعيّة التي أطلقها فريق نسائي من الدفاع المدني في مناطق عدّة من ريف حماة الشمالي تتحدّث “أم ماهر” إحدى المنتسبات للعمل ضمن الفريق بأنّ الحملة ركّزت على عنصرين أساسيين، الأوّل كيف تتصرّف المرأة أثناء وجودها داخل المنزل في حال تعرّض المنزل للقصف والحالات الطارئة.
بالإضافة إلى أهمّ الإجراءات التي يجب اتباعها، والتصرّف السليم أثناء القصف بالغازات السامة، مشيرة إلى أنّ تلك الحملة لاقت تفاعل الأهالي على مستوى المناطق التي اجتمعوا بها مع النساء.
من جهتها تحدثت المتطوعة ” ابتسام” بأنّ وجودها بين الأهالي بداية الأمر “كـمسعفة” ضمن فريق الدفاع المدني تسبب لها ببعض الإحراج، نظراً لتساؤل الكثيرين عن سبب وجودها، إذ أنّ فريق المسعفين من الرجال موجود بطبيعة الحال، مضيفةً أنّ الأمر أصبح معتاد بعد فترة وجيزة، لاسيّما بعد تطوّع فتيات أخريات في نفس المجال.
الجدير بالذكر أنّ الحملات التوعوية من قبل فرق الدفاع المدني انتشرت خلال الفترة القصيرة الماضية في المناطق المحررة، وعلى الرغم من فترتها القصيرة إلا أنّها باتت محط أنظار الأهالي.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.