دعوة إلى أبناء الطائفة العلوية الكريمة -د. محمد مرعي مرعي

ألا يهمكم البقاء والوجود في الحياة ؟

أخاطبكم أبناء الطائفة العلوية الكريمة ، الذين يمكن أن يسمعوا إلى صوت يسهم في الحفاظ على ما تبقى من وجودكم على قيد الحياة ، ويعرفني كثر منكم سيما المثقفين وأصحاب الكفاءات والإداريين الذين تعرفت إليهم وصادقتهم وزاملتهم لمدة تزيد عن 30 عاما من عملي الوظيفي ،
ويعرفون وطنيتي التي لا أدعيها بل كنت أمارسها طيلة حياتي ، موظفا وباحثا وأستاذا جامعيا وقياديا إداريا ، بأنني لم أكن أعير الطائفية قيد أنملة في حياتي ولم أكن قط مع السلطة وإجرامها وفسادها كما أنني لم أقبل الانتماء إلى الائتلاف وملحقاته الفاسدة والعميلة ، والطرفان اتفقا ضمنا على استمرار القتل للحفاظ على مكاسبهما (كي لا يزاود أحد على وطنيتي وصدقيتي).
وأذكّركم بأن قضية ملفقة ذات طبيعة اجرامية قادها ضدي زعران السلطة امتدت 7 سنوات شارك فيها 27 مجرما وشاهد زور ( منهم 24 من السنة ،واحد من الشيعة، واحد من العلوية ،واحد من المسيحية ) ، وهذا يدل على أن الجرائم ليس لها هوية بل كان المرتزقة وأتباع النوازع الاجرامية هم من كان يرتكب الجرائم ( لا تعني قضيتي أن أبناء الطائفة السنية هم الأكثر اجراما بل هم الأكثر مرتزقة لأن أفعال النذالة لم يكن يقبل أن يؤديها أصحاب السلطة من الطوائف بل كانوا يكلّفون بها الرخيصون من أبناء السنّة لتشويه دورهم في الدولة والمجتمع).
الأخوة أبناء الطائفة العلوية : سأخاطبكم بلغة الأرقام كي تكون الحقائق أمام أعينكم ولتتبصّروا بالحاضر والمستقبل : كان عدد سكان سوريا 23 مليون تقريبا عام 2011 ، يتوزعون وفق التالي نسبة 45 % أطفال دون 15 عاما وعددهم 350 . 10 مليون ، ونسبة 52 % من الشباب والقوة العاملة المنتجة بين 15 – 64 وعددهم 960 . 11 مليون، ونسبة 2 % من الشيوخ المعمرين فوق 65 سنة وعددهم 460 ألفا .
تبلغ نسبة الطائفة العلوية من سكان سوريا بين 9- 10 % وفق كلفة الاحصائيات الحقيقية التي تتمتع بالمصداقية ، وسأعتبرها 10 % ،أي 000. 2.300 مواطن . منهم أطفال دون 15 عاما 000. 035 .1 مواطن ، وشباب 1.196.000 بين 15 – 64 سنة ، و69000 فوق 65 عاما.
ويتوزّع سكان سوريا إلى 51 % من الذكور و49 % من الاناث ، أي نسبة الذكور لدى الطائفة العلوية من فئة الشباب بعمر 15 – 64 هو (960 . 609 ) مواطنا ،وهؤلاء الذين تم توريط غالبيتهم العظمى بالقتال إلى جانب السلطة كوقود للحرق والموت الرخيص والفناء .
أعود إلى ضحايا الحرب الاجرامية التي فرضت عليكم من قبل السلطة الحاكمة ومرتزقتها : كافة ضحايا الطائفة من فئة الشباب المنتجين إذ هناك 000. 100 ضحية ، وهناك 200000 معوّق ومصاب بعاهات جسدية لا تمكّن صاحبها من العمل والحياة الكريمة لاحقا .
أي ، دفعتم ثمن الوقوف مع سلطة الجريمة كوقود حرب مجانية دون أي نفع لكم سوى الموت والإعاقة 300000 مواطن،وهذا يعني 50 % من شبابكم الذكور من عمر 15 – 64 عاما؟؟
أقول لكم بكل صدق : لا توجد حرب في التاريخ دفع أتباعها 50 % من شبابه كوقود حرب مجانية لقاء بقاء عائلة في الحكم لم تعطيهم سوى فتات الحياة طيلة 40 عاما من حكمها البلد ، وكان دور شبابكم حراسة أطراف المدن والسلطة في مساكن لا تليق بالبشر وتعرفونها جيدا !!
الأخوة الكرام : هناك خطة فارسية مجوسية تحت مظلة الشيعية لإبادتكم واستبدال شبابكم بشباب الفرس وأتباعهم بعد فنائكم ، وبدأت تتحقق منذ عامين حيث أصبح عدد الشيعة الفرس ومرتزقتهم يقارب 40 % ممن يقاتل مع السلطة التي تدافعون عنها من ( حزب الله الشيعي اللبناني وشيعة العراق وإيران وأفغانستان والحوثيين وأشباههم )،وسيحلّون محلّكم …
أنتم من أبناء الأمة العربية في سوريا ومن مكونات الشعب السوري ، ولستم جالية شيعية تتبع فارس لأن فارس تقع شرق عربستان وجبال زاغروس كما درسنا معا في كتب التاريخ .
أنا أعرف جيدا كافة أنماط حياتكم وعقائدكم وتقاليدكم : هل يوجد أحد منكم يؤمن بفرض الشادور على نسائكم ، هل يؤمن أحدكم بفرض الشوارب واللحى مثل الخميني على شبابكم ، هل يؤمن أحدكم بممارسة شعائر الذبح والتشطيب لسيل الدماء في عاشوراء ، هل يؤمن أحدكم بزواج المتعة الذي ينجب أبناء لقطاء؟هل يؤمن أحدكم بقتل العرب أحفاد معاوية بن أبي سفيان؟
كنتم خلال تاريخكم في سوريا كرماء وبسطاء وطيبون وتحبون الحياة والناس والعروبة ،فما الذي فعله بكم هؤلاء الذين قدموا إليكم تحت راية شيعة الحسين الكاذبون لتشاركوا بقتل كل من يقف في وجه مشروع فارس المجوسية التي تعمل تحت راية الاسلام الشيعي المخادع ؟؟
الأخوة من أبناء الطائفة العلوية : أنتم على حافة الفناء ، وشبابكم قتل وعطب أكثر من نصفه ، استفيقوا وفكروا بعقل وروح الانسانية والضمائر الحية : إلى متى المشاركة في قتل الآخرين في سوريا فقط من أجل استمرار حكم عائلة تدعي حمايتكم تحت مظلة الفرس المجوس الذين سيفرضون عليكم طرق حياتهم وعقائدهم الخرافية وأنتم لا تقبلونها وبعيدون عنها تماما .
وأدركوا أيها الأخوة:لا يمكن العودة إلى ما قبل 2011 واستئثار جلّ السلطات العسكرية والأمنية والإدارية من قبل طائفتكم،ولن يقبل ذلك أبناء العرب السنة 70 % من السكان مهما كلّفهم ذلك من تضحيات ونسبتهم تزيد 7 اضعاف نسبتكم في سوريا وفق منطقكم للقوّة ؟
تعالوا إلى سبيل الخلاص ، وشاركوا أبناء وطنكم الأحرار في إنهاء هذه الجرائم التي تنسب إليكم ، وعودوا إلى حياتكم كما يعرفكم الجميع كرماء وطيبون تحبون الغير والحياة . تعالوا لنتخلص جميعا من كل الأشرار الذين دخلوا وطننا سوريا (من الفرس وأتباعهم المرتزقة الشيعة ، ومن المجرمين في داعش وأمثالها ، ومن كل القتلة والفاسدين في سوريا ).
إن بناء سوريا المستقبل هو سبيل الخلاص للجميع ، وبناء دولة المواطنة والقانون هي التي تضمن لكم ولغيركم الحياة الكريمة والشريفة وكفى استغلالكم حطبا ووقودا للموت الرخيص،
وبناء الوطن يعتمد على أبنائه الأحرار فقط وليس على قتلة ومرتزقة كالسلطة والائتلاف ، أتمنى ألا تستمرون في هذا الطريق الذي سيقضي على ما تبقى من شبابكم وسيفني وجودكم…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.