دعوات لتنحية ترامب واستقالات بالجملة من الإدارة الأمريكية الحالية

وطالب أعضاء في مجلس النواب، ومجلس الشيوخ، نائب الرئيس مايك بنس ووزراء الحكومة بالتصويت على تنحية ترامب بموجب التعديل الخامس والعشرين للدستور، والذي يسمح لنائب الرئيس وغالبية أعضاء الحكومة أن يقيلوا الرئيس إذا ما وجدوا أنّه “غير قادر على تحمّل أعباء منصبه”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

دعا أعضاء بارزون في الحزب الديمقراطي، منهم نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب، وزعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ تشاك شومر، إلى الشروع في إجراءات لمساءلة ترامب بغرض عزله بعدما اقتحم أنصاره مبنى الكونجرس الأربعاء 6 كانون الثاني/ يناير 2021.

تفعيل التعديل 25 بالدستور

وتستند دعوة الديمقراطيبن وبعض الجمهوريين، مسؤولي إدارة ترامب إلى تفعيل التعديل 25 بالدستور لإعفاء ترامب من المنصب، قبل أقل من أسبوعين على انتهاء ولايته.

ودعت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الخميس 7 كانون الثاني/ يناير 2021، إلى تنحية ترامب، معتبرةً الملياردير الجمهوريّ “شخصاً خطيراً للغاية وينبغي أن لا يستمرّ في منصبه”.

نائب الرئيس الأمريكي يعارض

وطالب الداعون إلى تنحية ترامب، نائب الرئيس مايك بنس ووزراء الحكومة بالتصويت على تنحية ترامب بموجب التعديل الخامس والعشرين للدستور، والذي يسمح لنائب الرئيس وغالبية أعضاء الحكومة أن يقيلوا الرئيس إذا ما وجدوا أنّه “غير قادر على تحمّل أعباء منصبه”.

لكنّ صحيفة نيويورك تايمز أفادت بأنّ بنس يُعارض اللجوء إلى التّعديل الخامس والعشرين للدستور لإجبار ترامب على التنحّي عن منصبه، رغم مطالبات الديموقراطيّين وبعض الجمهوريّين.

وفي حين لم يتحدّث بنس علنًا عن إمكان اللجوء إلى هذا التعديل الذي لم يسبق استخدامه في تاريخ الولايات المتحدة، فقد نقلت الصحيفة عن مصدر مقرّب من بنس قوله إنّ نائب الرئيس يُعارض هذه الخطوة الراديكاليّة.

وقالت الصحيفة إنّ موقف بنس هذا مدعوم من العديد من الوزراء الذين سيكون تأييدهم ضروريًا لتنفيذ التعديل الخامس والعشرين.

وأضافت الصحيفة ان هؤلاء المسؤولين “يرون أنّ إجراءً كهذا من شأنه أن يزيد من الفوضى الحاليّة في واشنطن” بدلاً من حلحلتها.

استقالات بالجملة من إدارة ترامب

وفي ارتدادات اليوم الكارثي على مستقبل ترامب، توالت الاستقالات في إدارته احتجاجا على اقتحام انصاره “الكابيتول” بعد دعوته لهم للزحف الى هناك.

أصبحت وزيرة التعليم الأميركيّة بيتسي ديفوس أمس الخميس ثاني عضو يُعلن استقالته من حكومة دونالد ترامب، بعد اقتحام مناصرين للرئيس المنتهية ولايته مبنى الكابيتول. وكانت ديفوس المليارديرة والوزيرة المثيرة للجدل تشغل منصبها منذ بداية ولاية ترامب.

وقالت الوزيرة في رسالة وجّهتها إلى ترامب وتلقّى عدد من وسائل الإعلام الأميركيّة نسخة منها “لا يُمكن إنكار أنّ خطابكم كان له تأثير على الوضع، وهذا كان نقطة تحوّل بالنسبة إليّ”.

وقبلها بساعات، أعلنت وزيرة النقل الأميركيّة إيلين تشاو استقالتها من منصبها غداة اقتحام أنصار ترامب الكابيتول.

وقالت تشاو في بيان نشرته على حسابها في موقع تويتر “أعلن اليوم استقالتي من منصبي وزيرة للنقل”، مشيرة إلى أنّها اتّخذت هذه الخطوة لأن ما حصل في الكابيتول كان “حدثاً صادماً وكان يمكن تجنّبه تماماً (…) وقد أزعجني كثيراً إلى درجة أنّني لا أستطيع تجاهله”.

وتشاو هي زوجة زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.

كما قدم نائب مستشار الأمن القومي الأميركي، مات بوتينغر، استقالته من منصبه، وفق ما أورده موقع “بلومبيرغ”.

وقدمت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ماثيوز، استقالتها أيضا بسبب العنف الذي وقع. وبررت خطوتها بالقول “بصفتي شخص يعمل في قاعات الكونغرس، شعرت بقلق عميق مما رأيته”، مضيفة: “سأستقيل من منصبي على الفور. الأمة بحاجة إلى انتقال سلمي للسلطة”. وقبلها استقالت ستيفاني غريشام رئيسة موظفي السيدة الأولى.

ونقل عن مصادر مطلعة أن مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي، فكر أيضا بمغادرة البيت الأبيض، قبل إقناعه بالبقاء، في وقت يدرس فيه مساعد الرئيس للمبادرات الاستراتيجية كريس ليدل تقديم استقالته أيضا.

إلا أن مشرّعون أميركيّون، دعوا أعضاء إدارة ترامب ومسؤولي البيت الأبيض إلى البقاء في مناصبهم لضمان نهاية مستقرّة للولاية الرئاسيّة، وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الحليف المقرّب من ترامب “إلى أولئك الذين يعتقدون أنّ عليهم ترك وظيفتهم من أجل بعث رسالة، أدعوكم إلى عدم فعل ذلك”، مشيراً إلى أنّ وجودهم إلى جانب ترامب يُعتبر ضمانة للاستقرار في الأيّام الأخيرة من ولاية الرئيس الجمهوري قبل تسلّم الرئيس المنتخب الديموقراطي جو بايدن مهمّاته في 20 يناير.

جمهوريون ينتصرون للديمقراطية

اعترض 121 نائبا من الحزب الجمهوري على النتيجة، بينما تراجع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن معارضتهم السابقة بسبب أحداث الكابيتول.

كان مايك بنس نائب الرئيس الأميركي، أول من تخلى عن انتمائه الحزبي ورفض الرضوخ لضغوط ترامب الذي طالبه بعرقلة التصويت، لكن بنس مضى في العملية وقال إن هذا “سيعتبر إعلانا كافيا عن الرئيس المنتخب للولايات المتحدة ونائب الرئيس”.

وهذا ما عرضه لهجوم شرس من ترامب الذي اتهمه بعدم التمتع بالشجاعة، لكن بنس ذهب أبعد من ذلك وقام بتغيير صورة صفحته على فيسبوك ووضع عليها صورة الرئيس المنتخب ونائبته كاملا هاريس، وقد أصبح الطريق أماهما ممهدا لتسلم منصبيهما في 20 كانون الثاني، يناير الجاري.

وقالت السيناتور كيلي لوفلر التي خسرت الانتخابات الفرعية في جورجيا، “الأحداث التي حصلت أجبرتني على إعادة النظر. ولا أستطيع الآن بضمير حي أن أعترض على المصادقة”.

أما السيناتور ميت رومني، أحد أكبر منتقدي ترامب في الحزب الجهوري، فقال “أولئك الذين يستمرون في دعم هذه المناورة الخطيرة… سيعتبرون إلى الأبد متواطئين في هجوم غير مسبوق على نظامنا الديموقراطي”.

وشنّ الرئيس الأسبق الجمهوري جورج دبليو بوش هجوما عنيفا على القادة الجمهوريين الذين أججوا حالة “التمرد” التي شهدها مبنى الكابيتول والتي تليق بـ”جمهوريات الموز وليس بجمهوريتنا الديموقراطية”.
من جهته، اعتبر رودي جولياني محامي ترمب والمقرب منه أن “العنف في مبنى الكونغرس مثير للخزي وعمل إجرامي مثل أعمال الشغب الصيف الماضي” مشيرا الى الاحتجاجات ضد العنصرية وعنف الشرطة التي انتقدها ترامب.

لكن السيناتور جوش هولي الذي قاد جهود الاعتراض على المصادقة وينظر إليه كمرشح جمهوري مستقبلي طامح للرئاسة، تمسك بموقفه حتى بعد اقتحام الكابيتول. وقال السيناتور البالغ 41 عاما “التغيير لا يتحقق بالعنف”، مشددا على أنه يريد أن يعرض “عملية قانونية” تتيح لمؤيدي ترامب النظر في ادعاءاتهم بحصول تزوير في الانتخابات.

مصدر رويترز، سي إن إن بي بي سي (أ.ب)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.