دراسة إسرائيلية : إيران تملك الترسانة الصاروخية الأكبر في المنطقة

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

لا تخفي إسرائيل قلقها من أن أي تصعيد تجاه إيران سيدخِل إلى الساحة الحربية حزب الله وحماس وعناصر أخرى موالية لإيران، فتتسع رقعة المواجهة، في وقت تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن القدرات العسكرية والقتالية والصاروخية لحزب الله وإيران تطورت بشكل سريع، وغير متوقع.

ترسانة صاروخية باليستية وموجهة

وبحسب دراسة أجراها معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، فقد نجحت إيران طوال السنوات الأخيرة على مستوى الشرق الأوسط، في بناء الترسانة الأكبر للمقذوفات والصواريخ البالستية والصواريخ الموجهة لتنفيذ الهجمات الأرضية والقاذفات من أنواع مختلفة، وأكثر من 1000 صاروخ لمُدىً قصيرة ومتوسطة، وأكثر من عشرة أنواع من الصواريخ الباليستية. وأشار معدّو الدراسة إلى أن عدداً من هذه الصواريخ قادر على حمل رؤوس نووية، على غرار خرمشهر، وبعض الصواريخ والمقذوفات الذكية تملك قدرة عالية على تحقيق دقة في الإصابة، خصوصاً صواريخ المدى القصير على غرار “فتح 110″ و”ذو الفقار”.

الصواريخ المتوسطة المدى ناجعة ضد أهداف كبيرة، كالتجمعات السكانية. ويدّعي الإسرائيليون أن “الصواريخ القصيرة المدى التي تملكها إيران يمكنها إصابة أهداف قريبة مثل؛ السعودية، ودول الخليج، واليمن، والعراق. أما من سوريا فيمكن إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل عبر عناصر مقربة من إيران، وفي الوقت ذاته إيران قادرة على تفعيل ترسانة صواريخها للمدى المتوسط من أراضيها نحو أهداف إسرائيلية، حيث يصل المدى حوالى 1200 كيلومتر، ويتم إطلاقها ليس من غرب إيران فقط، إنما من عمقها أيضاً”.

سلاح البحرية

الصواريخ الباليستية الإيرانية -المصدر: إيران خانة

وتشير الدراسة الإسرائيلية إلى أن إيران عملت “على بناء سلاحين للبحرية، الأول ينتمي إلى الجيش النظامي، ويعتبر الثاني ذراعاً للحرس الثوري ويصل تعداده حوالى 20 ألف جندي، بينهم 5 آلاف يقاتلون ضمن وحدات “الكوماندوس”، والتي تتركز مهماتها على مهاجمة موانئ العدو ومنصات الغاز ومنشآت النفط والطاقة. كما تمتلك هذه القوة القدرة على إطلاق صواريخ من الشاطئ ومن القطع البحرية المعدة لإغلاق مسالك الملاحة حين تقتضي الضرورة، إضافة إلى قطع بحرية سريعة وألغام ومركبات لإطلاق صواريخ بر– بحر”.

أما سلاح البحرية في الجيش النظامي الإيراني فيضم هو أيضاً حوالى 20 ألفاً، بينهم نحو 5 آلاف من الطواقم البحرية. ويضم أيضاً لواءين من مشاة البحرية يضم كل واحد منها 6200 جندي، إضافة إلى قوة جوية تصل إلى 2000 جندي.

وبحسب الدراسة الإسرائيلية يمتلك سلاح البحرية النظامي 13 سفينة لإنزال مشاة البحرية، وقافلتي سفن، و11 سفينة صواريخ، وثلاث غواصات قديمة. وتشير الدراسة، إلى أن “إيران تقوم بتفعيل ميليشيات تعمل على تسليحها بالوسائل القتالية، مثل الحوثيين في اليمن، حيث بصمات إيران موجودة في كل الحالات التي استهدَفَ فيها الحوثيون سفناً أجنبية، وبخاصة سعودية.

احتمال تدخل الحوثيين وحزب الله

وجاء في تقرير نشر بشأن هذه الدراسة “في حال قررت إيران إغلاق المضائق، فليس من المستبعد أن يدخل الحوثيون إلى الصورة، خصوصاً في باب المندب، حيث ينشط التنظيم من داخل اليمن. كما يشير إلى أن الحوثيين يقومون بتفعيل مختلف الوسائل، ومن ضمنها قوات كوماندوس بحرية، وقطع ملاحة انتحارية غير مأهولة، وألغام مرتبطة ببعضها بعضاً وتُفَعَّلُ كسلسلة لضرب القطع البحرية.

وجاء في بيان خاص بالجيش الإسرائيلي “في ظل تغيّر التهديدات، إضافة إلى التهديدات البرية، يجب مواصلة التدريب، ومواصلة تطوير القدرات القتالية البحرية التقليدية. وهذا المفهوم العملاني لذراع البحرية يتحرك بعوامل أمنية فقط، وبما يتلاءم مع تغير البيئة”.

300 صاروخ يومياً على إسرائيل، والقلق الأكبر لدى الإسرائيليين انضمام حزب الله إلى التصعيد الأمني لدعم إيران، حينذاك تكون المواجهات مباشرة مع إسرائيل. ويكمن القلق في أن صواريخ حزب الله تشكل خطراً كبيراً على أمن غالبية سكان الشمال وصولاً إلى سكان تل أبيب والمناطق الداخلية.

وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن حزب الله يمتلك 130 ألف صاروخ، وقادر على إطلاق 300 صاروخ يومياً على إسرائيل، تاركاً مليونين من السكان من دون ملاجئ وملاذ، حيث تشير التقارير إلى عدم قدرة الجبهة الداخلية في إسرائيل على حماية السكان وأن غالبية الملاجئ غير مهيأة للاستعمال خلال الحرب.

وفي النهاية، الخطر الأكبر في دخول حزب الله المعركة سيكون على حيفا، حيث خطر إصابة مصانع الأمونيا ووقوع حوالى ربع مليون إسرائيلي في هذه المنطقة، في مرمى صواريخ حزب الله.

مصدر اندبندنت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.