دراسة أممية.. جائحة فيروس كورونا سبب في ازدياد الفقر والنساء يتحملن العبء الأكبر

برغم نتائجها المثيرة للقلق، إلا أن الدراسة تقدر أن الأمر سيستغرق 0.14 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي العالمي (حوالي 2 تريليون دولار) لانتشال العالم من الفقر المدقع بحلول عام 2030؛ و48 مليار دولار لسد فجوة الفقر بين الجنسين.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

شكلت جائحة فيروس كورونا، تهديدا خطيرا للقضاء على الفقر المدقع بحلول نهاية عام 2030، التي كانت الأمم المتحدة تسعى لتطبيقها، مع وجود مخاوف جدية من أن الواقع يمكن أن يكون أسوأ في الفترة القادمة.

الحد من عدم المساواة بين الجنسين خيار عاجل

واعتبر أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أنه يمكن انتشال أكثر من 100 مليون امرأة وفتاة من دائرة الفقر إذا قامت الحكومات بتحسين الوصول إلى التعليم وتنظيم الأسرة، والأجور العادلة والمتساوية، وتوسيع التحويلات الاجتماعية.

وقال إن “النساء يتحملن العبء الأكبر من أزمة فيروس كورونا حيث من المرجح أن يفقدن مصدر دخلهن ويقل احتمال تغطيتهن بإجراءات الحماية الاجتماعية”.

وأضاف أن “الاستثمار في الحد من عدم المساواة بين الجنسين ليس فقط ذكيا ويمكن أن يتم بأسعار معقولة، ولكنه أيضا خيار عاجل يمكن أن تتخذه الحكومات لعكس تأثير الجائحة على جهود الحد من الفقر”.

زيادة معدل الفقر بين النساء بنسبة 9.1 في المائة

وكانت الأمم المتحدة، أصدرت الأربعاء 3 أيلول/ أغسطس 2020، تقريراً تضمن عرض بيانات جديدة تُظهر أن جائحة فيروس كورونا وتداعياتها من المرجح أن تدفع 47 مليون امرأة أخرى إلى الفقر، مما يعكس عقودا من التقدم في القضاء على الفقر المدقع. تشير الدراسة، التي أعدتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى زيادة معدل الفقر بين النساء بنسبة 9.1 في المائة.

أرقام غير مشجعة

أظهرت البيانات الجديدة، أنه قبل كـوفيد-19، كان من المتوقع أن ينخفض المعدل بنسبة 2.7 في المائة بين عامي 2019 و2021.

وفي حين أن الجائحة ستؤثر على معدل الفقر العالمي بشكل عام، فإن النساء سوف يتأثرن بشكل غير متناسب، وخاصة النساء في سن الإنجاب.

بحلول عام 2021، سيكون هناك 118 امرأة، مقابل كل 100 رجل تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاما يعيشون في فقر مدقع (1.90 دولار في اليوم أو أقل). ومن المتوقع أن تزداد الفجوة إلى 121 امرأة لكل 100 رجل بحلول عام 2030.

تُظهر البيانات التي تم تلخيصها في التقرير، من الأفكار إلى التطبيق: المساواة بين الجنسين في أعقاب كوفيد-19، أن الأزمة الصحية العالمية ستدفع 96 مليونا إلى الفقر المدقع بحلول عام 2021-47 مليون منهم من النساء والفتيات.

وسيؤدي ذلك إلى زيادة العدد الإجمالي لمن يعيشون في فقر مدقع إلى 435 مليونا، مع توقعات تشير إلى أن هذا العدد لن يعود إلى مستويات ما قبل الجائحة حتى عام 2030.

أم بنغالية تحمل طفلها في الحي المهمش في العاصمة دكا(الأمم المتحدة)

فقر النساء المدقع اتهام صارخ لعيوب عميقة

فيما قالت بومزيلي ملامبو-نوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إن الزيادات في فقر النساء المدقع هي “اتهام صارخ لعيوب عميقة” في طرق هيكلة المجتمع والاقتصاد.

“نحن نعلم أن المرأة تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية رعاية الأسرة؛ النساء يكسبن أقل، ويدخرن أقل، ويشغلن وظائف أقل أمانا – في الواقع، وبشكل عام، فإن عمل المرأة معرض للخطر بنسبة 19 في المائة أكثر من عمل الرجال “.

وأضافت المسؤولة الأممية أن الأدلة على عدم المساواة المتعددة يجب أن تدفع الآن إلى “إجراءات سياسية تصالحية سريعة” تضع المرأة في قلب التعافي من الجائحة.

بومزيلي ملامبو نوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة (الأمم المتحدة)

المطلوب المزيد العمل

برغم نتائجها المثيرة للقلق، إلا أن الدراسة تقدر أن الأمر سيستغرق 0.14 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي العالمي (حوالي 2 تريليون دولار) لانتشال العالم من الفقر المدقع بحلول عام 2030؛ و48 مليار دولار لسد فجوة الفقر بين الجنسين.

ولكن إذا فشلت الحكومات في التصرف أو اتخاذ إجراء متأخر للغاية، فقد ينتهي الأمر بالعدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير.

وبالمثل، يمكن أن تؤثر الزيادات في أوجه عدم المساواة بين الجنسين الأخرى، الموجودة مسبقا، على الأرقام النهائية.

على سبيل المثال، النساء العاملات في بعض القطاعات الأكثر تضررا من الجائحة، مثل الضيافة، والخدمات الغذائية، والخدمات المنزلية، معرضات بشكل خاص للتسريح وفقدان سبل العيش.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.