خيمة من الزعتري تتحول إلى فستان في أسبوع “الفن والموضة” في لندن

مأساة كبيرة ومعاناة عظيمة اختصرتها المصممة بحرفية ودقة لعل أناملها تصنع ما عجز عنه كثيرون.

الأيام السورية؛ داريا الحسين

قدمت مصممة الأزياء البريطانية المشهورة هيلين ستوري فستانا صنعته من قماش خيمة اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري في الأردن، خلال انطلاق  فعاليات أسبوع “الفن والموضة” العربي في مدينة لندن البريطانية.

يظهر على الفستان الشعار الأزرق لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويحمل في طياته آثار الحياة اليومية التي يشعر بها اللاجئين في مخيم الزعتري.

وجاء أسبوع الفن والموضة مختلفا عن نسخه السابقة، ليس فقط من خلال طول فترة فعالياته واهتمامه بالمواهب الثقافية والإبداعية من العالم العربي ومنحهم منصة لعرض أعمالهم في مدينة لندن العالمية، ولكن أيضًا من خلال شراكته مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وذلك لتسليط الضوء على المعاناة الكبيرة التي يشعر بها اللاجين في العالم العربي ولفت انتباه الجمهور للمعاناة الإنسانية للاجئين في جميع أنحاء العالم ومساعدتهم وتمكينهم لتجاوز المعاناة التي يمرون بها.

تم افتتاح أسبوع الفن والموضة العربية في لندن لعام 2018 الأربعاء الماضي 1 آب/اغسطس، وتستمر فعالياته حتى يوم غد السبت، وحضر الافتتاح ممثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في بريطانيا، جونزالو فارغاس ليوزا.

سبق وقدمت المصممة البريطانية  الفستان ضمن فعاليات مؤتمر دولي أقيم في دبي تحت شعار “الإغاثة والتطوير” في الفترة بين 21 و23 مارس من العام الماضي.

وصرحت حينها: “نحن نستخدم الموضة للتعبير عن مسألة أكثر إلحاحا عن أزمة تعنينا جميعا، ومن المهم لي أن يكون للثوب تاريخ، وأنه كان فعلا ملاذا لعائلة، وأعتقد أن هذه القصة هي التي تترك صداها في نفوس الجمهور”.

وبحسب احصائيات مفوضية اللاجئين التابعة  للأمم المتحدة يعيش في مخيم الزعتري ما يزيد على 100 ألف لاجئ سوري فروا من النزاعات الدائرة في سوريا، ويعد  المخيم أكبر مخيمات اللجوء عربياً والثاني عالمياً، ويقع فوق أرض صحراوية تبعد نحو 10 كلم عن نقطة التقاء الحدود السورية – الأردنية، وأنشىء في تموز 2012.

هيلين ستوري إلى جانب عارضة أزياء ترتدي تصميمها من خيمة اللجوء(بي بي سي)
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.