خيارات الرد الروسي على صفعة أردوغان

1٬100

بقلم: ميسرة بكور _

هل أسقط أردوغان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بالضربة القاضية على حلبة الصراع السوري ، أم أنها مجرد صفعة سرعان من يستوعبها الدب الروسي ويرد بعشرات غيرها .
وما هي خيارات بوتين للرد على لكمة أو صفعة أورد غان، وأين ومتى وكيف، أم أنه سيحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين كما فعل ويفعل حليفة بشار الأسد في الرد على الغارات الصهيونية التي مازالت تنهال عليه منذ سنين خلت ؟.
من يتابع مسيرة الرئيس الروسي “بوتين” يعرف أن لديه من “النرجسية “والغرور ما يمنعه من السكوت على إهانة أوباما ونتف ريشه المنتفش بعد احتلال شبة جزيرة القرم ومن ثم انخراطه في الحرب بدلاً عن حليفة المتهاوي في دمشق

بعد إعلان تركيا قيام طائراتها الحربية منوع “” f16 باستهداف طائرة روسية خرقت المجال الجوي التركي الأمر الذي اعتبره الاتراك انتهاكاً للسيادة التركية استوجب الرد فتم إسقاط المقاتلة الروسية المعادية فوق جبل التركمان السوري بموجب قواعد الاشتباك، عقب تحذيرها 10 مرات خلال 5 دقائق.
كانت تقوم بعملية إسناد جوي لمليشيات الأسد والمليشيا الحليفة له ضد الثوار السوريين تحت عنوان مكافحة الإرهاب في منطقة ذات طابع تركماني وبشهادة معظم دول العالم المعنية في محاربة الإرهاب أنها تخلو تماماً من أي تواجد لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

ولم تكتفي أنقره بهذا القدر بل صرح الرئيس أردوغان أيضاً إن تركيا وبالتعاون مع حلفائها ستنشئ قريباً “منطقة إنسانية آمنة” بين جرابلس السورية وشاطئ المتوسط، لمنع تكرار مأساة إنسانية جديدة ولتوفير فرصة للمهاجرين الذين يُريدون العيش بوطنهم.
واعتبر الرئيس التركي أن من لا يدعم جهود بلاده في إنشاء منطقة آمنة سيكون شريكا في تحمل مسؤولية مقتل 380 ألف بريء.
وصعدت تركيا من إجراءاتها الأمنية على حدودها مع سوريا، حيث توجهت 15 دبابة عسكرية إلى مدينة “شانلي أورفة” قادمة من مدينة غازي عنتاب في جنوب تركيا وذلك حسب ما أوردته صحيفة “صباح” التركية.

كان رد الرئيس الروسي فاتراً فيه شيء من العتب وكثير من الكبت حين قال الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، في تعليق له على إسقاط تركيا الطائرة الحربية الروسية على الحدود مع سورية، إن “إسقاط الطائرة الروسية ستكون لها عواقب وخيمة على العلاقات بين موسكو وأنقرة”، واصفاً الحادثة بأنها “َضربة في الظهر وجهها أعوان الإرهابيين” حسب قوله, وتظل الحقيقة المرة أفضل ألف مرة من الوهم المريـــــــــح.

الإجراءات الروسية رداً على الصفعة التركية
بدأ التصعيد الروسي حيث أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلغاء زيارته الرسمية إلى تركيا التي كانت مقررة له، وذلك في أعقاب إسقاط الجيش التركي مقاتلة روسية على الحدود السورية.
من جانبها وزارة الدفاع الروسية قالت إنها ستوقف كل الاتصالات العسكرية مع تركيا .
وأعلن وزير الدفاع الروسي أن روسيا تعتزم نشر أنظمة دفاع أس-400 مضادة للصواريخ في قاعدة حميميم الجوية في سوريا
وأضاف وزير الدفاع الروسي: البارجة “موسكو” قرب اللاذقية وستتصدى لأي خطر على طائراتنا .
كما قال رئيس هيئة السياحة الروسية, أوليج سافونوف, :”إن الهيئة ستوصي مكاتب السياحة وقف الرحلات إلى تركيا , وذلك على خلفية توصية الخارجية الروسية للمواطنين الروس بعدم السفر إلى تركيا .في حديث لوكالة أنباء “نوفوستي”
دميتري ميدفيديف رئيس وزراء الاتحاد الروسي صعد من جانبه : هناك مصالح مالية مباشرة لمسؤولين أتراك مرتبطة بتوريدات” داعش” للنفط.

التفاعل الدولي مع حادث اسقاط الطائرة الروسية
أكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) دعمه لتركيا بعد إسقاط الطائرة الروسية، لكنه طالبها بـ”ضبط النفس”.
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ينس ستولتنبرج” لدى سؤاله عما إذا كان هناك احتمال أن تكون الطائرة أسقطت داخل سوريا قال ستولتنبرج “تتسق التقييمات المتطابقة المتوفرة لدينا مع معلومات وردتنا من تركيا”.
الأمر الذي تطلب رداً من موسكو بالقول: لا نعول على موضوعية الناتو في حادث استهداف طائرتنا الحربية
خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند في واشنطن، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن من حق تركيا أن تدافع عن مجالها الجوي.
بينما قالت المستشارة الألمانية ميركل: إسقاط الطائرة الروسية عقد الحل في سوريا .
وأعرب “ستيفان دوجاريك” المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله بأن تسمح دراسة ذات مصداقية ووافية لهذا الحادث بتوضيح الأحداث وتفادي تكرارها.
أما وزارة الخارجية البريطانية قالت في بيان صادر عنها: حادث إسقاط تركيا للطائرة الروسية، إثر انتهاكها للمجال الجوي التركي، بأنه “أمر خطير جداً”.

التصعيد الكلامي بين الطرفين التركي والروسي
بوتين : القيادة التركية تمارس سياسة متعمدة لنشر التطرف الإسلامي في بلادها
بوتين: سيكون علينا الرد في حال وقوع حوادث أخرى بعد إسقاط المقاتلة الروسية
عاد أردوغان ليقول: لا يحق لأحد انتهاك حدودنا و لن نسكت على أي انتهاك يحدث في المستقبل

ماهي الخيارات المتاحة أمام الروس للرد
* العزف على الوتر الكردي المستعد للتعاون مع أي جهة تدعم تطلعاتهم الانفصالية , استقبل المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف، في موسكو، ممثلين عن أكراد..
رغم تحذير تركيا لروسيا من تقديم أية مساعدة للمليشيات الكردية السورية.
وتباحث نائب وزير الخارجية الروسي مع الرئيسة المشتركة لـ”حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي” آسيا عبد الله، ورئيس ادارة بلدة عين العرب انور مسلم، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الروسية، في بيان.
الأمر الي تطلب من انقرة استدعاء السفير الروسي لديها لتوجه لتذكيره بالخطوط الحمراء التركية بما يخص الاتحاد الديموقراطي الكردي” السوري. حسب ما نقلته وكالة “الاناضول” حينها .
ربما تستخدم تركيا سلاح الإسلاميين في الجمهوريات الروسية للرد على هذه الخطوة .
التصعيد العسكري على الحدود مع تركيا وفعلاً تم تصعيد قصف الروس لمنطقة جبل التركمان . كما تم الإشارة إلى نشر وتشغيل منظومة صواريخ “أس400” والحديث عن انخراط لبارجة “موسكو” قرب اللاذقية .
تحريض نظام الأسد لمزيد من التحرش مع الاتراك .
شن حملة إعلامية ضخمة ضد تركيا تحت عنوان دعم الإرهاب , وقد بدأ ذلك فعلاً من خلال حديث وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحفي حيتن تسأل عن كيفية إتاحة الأراضي التركية للإرهابيين لتخطيط وشن هجمات في سوريا والعالم .

العقوبات الاقتصادية على تركيا ووقف تنفيذ عقود ومشروعات مع تركيا . الأمر الذي ينعكس سلباً على روسيا المنهكة نتيجة العقوبات الأوربية عليها , وانخفاض سعر البترول .

يظل الخيار الأسهل لدى الروس قصف منطقة ‫‏جبل التركمان‬ , من بحر قزوين أو من البحر المتوسط
برساله مفادها أن لدينا خيارات أخرى ,ستكون أشد فتكاً وتدميراً وعن بعد عابرة للقارات. والمطحون هم المدنيين السوريين

 اورينت نت

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.