خوفا من كارثة محتملة.. نداءات لإطلاق سراح المعتقلين في سجون النظام السوري

الاكتظاظ وانعدام الخدمات الطبية في السجون السورية من شأنه أن يعرّض حياة عشرات الآلاف لخطر داهم، في حال تفشي فيروس كورونا المستجد في السجون السورية، ما يعني كارثة محتملة.

17
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

السجون ومراكز الاعتقال التي يشرف عليها النظام السوري تضيق بعشرات الآلاف، كثيرون منهم اعتقلوا بسبب مشاركتهم في تظاهرات احتجاجية أو لإبدائهم رأياً سياسياً معارضاً للنظام، وفق منظمتي العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش.

غالباً ما يوضع هؤلاء في زنازين ضيقة ومكتظة تشكل بيئة حاضنة لانتشار الأمراض ويُحرمون من الغذاء الكافي والرعاية الصحية والتهوية.

تحذيرات ومطالب

طالبت 43 منظمة حقوقية ومجموعات سورية معارضة في بيان مشترك، الأربعاء 25 آذار/ مارس 2020، النظام “بالإفراج الفوري عن المسجونين والمُحتجزين السياسيين والحقوقيين، وعدم القيام بأي عمليات اعتقال جديدة” للحد من انتقال فيروس كورونا.

إلى ذلك طالبت المنظمات، وبينها المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، كلاً من منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، “بالضغط العاجل لتتمكنا من ممارسة دورهما في تحسين الظروف الصحية في مراكز الاحتجاز ولزيارتها بشكل طارئ”.

مخاوف من كارثة

تفاقمت المخاوف على مصير السجناء والمعتقلين بعد تسجيل دمشق، الأحد 22 أذار/ مارس، أول إصابة بفيروس كوفيد-19، وسط خشية من هشاشة المنظومة الصحية التي استنزفتها تسع سنوات من الحرب، مع دمار مستشفيات وتشريد الطواقم الصحية ونقص التجهيزات.

وحذر باحثون، في منظمة العفو الدولية، الأربعاء 25 آذار/ مارس، أن تفشّي الفيروس في الأفرع الأمنية أو في السجون المدنية، سيؤدي إلى كارثة إنسانية كبيرة، فالقوى الأمنية ورؤساء الأفرع الأمنية لا يقدمون أي نوع من الرعاية الصحية لأمراض تعد بسيطة مقارنة مع كورونا، كما أن إصابة واحدة بفيروس كورونا في مراكز الاحتجاز من شأنها أن تكون، وستكون كارثية، ليس فقط لأن الفيروس شديد العدوى ومميت في بعض الحالات، ولكن أيضاً لأن حكومة النظام السوري عذّبت المعتقلين وأساءت معاملتهم، ما يجعلهم أكثر عرضة” لمخاطر تفشيه.

انتهاكات على نطاق واسع

في السياق، وثّقت المنظمة على مدى سنوات، انتهاكات على نطاق واسع في مراكز الاعتقال والسجون تشمل التعذيب والإعدامات والقتل دون محاكمة، عدا عن التجويع وسوء المعاملة ونقص الخدمات خصوصاً الطبية، ما أودى بحياة الآلاف.

مصدر فرانس برس العربية نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.