خوفا على الجولان _النتن ياهو طار إلى روسيا

خاص للأيام|| بقلم: نعومي ابراهيم 

وصل الى موسكو نهار امس الخميس وزير الخارجية الاسرائيلية بنيامين نتنياهو برفقة عدد من المسؤولين الامنيين ابرزهم قائد سلاح الجو الاسرائيلي الميجور “امير ايشيل” في زيارة قصيرة الى موسكو استغرقت بضع ساعات، والهدف من الزيارة على ما يبدو ورغم العلاقات المتوترة بين البلدين ولكن مخاوف اسرائيل كانت كمن يعض على الجراح خوفا” من ان تتم أي تسوية بشأن الجولان السوري ويفوتها القطار.
لذلك كان لا بد من الإسراع بهذه الزياره و موضوع الجولان السوري، سيكون على رأس جدول أعمال المباحثات مع بوتين ،ومن ثم آلية التنسيق بين سلاحي الجو الاسرائيلي والروسي ووفقا للمعلومات التي سربت الى وسائل الاعلام الاسرائيلية، اصيبت القيادة الاسرائيلية بالخوف حين علمت ان المفاوضات في جنيف بين الاطراف السورية تطالب اسرائيل بالإنسحاب من هضبة الجولان، مما استدعى في وقت سابق الحكومة الاسرائيلية لعقد اجتماع طارىء شددت فيه على أن الجولان سيبقى الى الأبد بيد اسرائيل وانها لن تتخلى عنه في أي مفاوضات تسوية قد تعقد لاحقا”.
وتأتي زيارة نتنياهو إلى موسكو أيضا غداة تصريح وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، يوم الأربعاء (20 04 2016)، بأن بروكسل «لا تعترف بسيادة إسرائيل» على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، وتأكيد موغيريني قبل بدء اجتماع المانحين الدوليين لدعم الاقتصاد الفلسطيني في بروكسل، أن “الاتحاد الأوروبي يعترف بإسرائيل داخل الحدود التي سبقت حرب عام 1967 مهما ادعت الحكومة الإسرائيلية، حتى يتم التوصل إلى حل نهائي”.

اما الهدف الثاني من زيارة نتنياهو الى روسيا فهو الملف النووي الايراني و تخوفها من نقل سلاح المتطور من ايران وسوريا الى يد حزب الله في لبنان وان يتم فتح جبهة ارهاب عليها من قبل الحزب وهي بالتاكيد لن تسمح بذلك مهما كلفها الامر ايضا”.
وبحسب مراقبين، فإن العلاقات الروسية – الإسرائيلية تقوم على مبدأ المصالح المشتركة، فالعلاقة بين الجانبين توصف بشكل عام بأنها “جافة” ينتابها أحيانًا بعض التوتر والتباين في العديد من الملفات، كالملف النووي الإيراني، وعلاقة موسكو بطهران و”حزب الله” اللبناني.
وفي السياق نفسه اوضحت صحيفة هأرتس الاسرائيليه ان زيارة نتنياهو الى موسكو هي طعنه في ظهر واشنطن وان “نتن ياهو” ضرب عرض الحائط مصالحه مع أمريكا بعد اكتشافه ان المسيطر اليوم على المناطق التي تحيط بدولته هي روسيا، فلا بد اذا” ان يتقدم خطوه نحوها كي يأمن شرها مستقبلا وليمنع اي مواجهات بين القوات الإسرائيلية والقوات الروسيه وذلك بتحديد قواعد الاشتباك بين روسيا واسرائيل.
وخاصة في ظل الازمة التي تعيشها اسرائيل وتراجع مكانتها واهميتها السياسية والعسكرية في المنطقه وبعد ان أرسلت موسكو آلاف الخبراء العسكريين والقوات الخاصة والطائرات الأكثر تطورا” الى سورية وهي تعرف تماما”، بأنها لن تسمح لإسرائيل بالتعدي على دمشق في بلد تعتبر نفسها فيه اي” موسكو” هي الحاكم وهي صاحبة الشأن الأول والاخير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.