ديكتاتورية اتصالات الأسد تقرر عزل الطبقة الوسطى والفقيرة

تحرير: أحمد عليان

تراجعت شركة الاتصالات السورية عن تطبيق نظام الباقات أو الشرائح على خدمة الانترنت (ASDL).

وكانت الشركة أعلنت في وقتٍ سابق من العام الجاري أنّها تدرس إمكانية تفعيل نظام الباقات أو الشرائح على خدمة ASDL، وهو ما أثار استياءً شعبياً كبيراً، تحدّثت عنه وسائل الإعلام الموالية قبل المعارضة، لأنّه يجعل أسعار الانترنت فلكية بالنسبة للمواطن السوري.

شركة الاتصالات تراجعت عن تطبيق المشروع، وفق ما ذكرت جريدة تشرين الموالية لنظام الأسد الأربعاء 12 ديسمبر/ كانون الأول، مؤكّدةً أنّ الشركة لا تنوي تطبيق نظام الباقات في الوقت الحالي، مشيرةً إلى أنه في حال طُبّق «وهذا غير وارد» فسيكون عبر المدى الطويل جداً.

أمّا سبب تراجع الشركة عن قرارها الصادر قبل أشهر عدّة، فلم يكن للاستياء الشعبي، ولا لتناول الإعلام الموالي لنظام الأسد لقرار الشركة بنوعٍ من السخرية والنقد، أيّ دورٍ فيه!

إذ جاء في الجريدة نقلاً عن المؤسّسة أنّه “ليس من مصلحة قطاع الاتصالات الآن تطبيق هذا النظام الجديد للإنترنت الذي تم اقتراحه من قِبَل الهيئة الناظمة للاتصالات بهدف زيادة الإيرادات، وقالت معلومات المؤسسة أنه على العكس تماماً من الممكن أن يؤدي إلى خسارات في إيرادات قطاع الاتصالات ممكن أن تصل إلى 40% بسبب احتمال قيام نسبة كبيرة من المشتركين بإلغاء اشتراكهم بخدمة الـadsl التي يستفيد منها قطاع الاتصالات في إيراداته المادية بنسبة تصل إلى 50% ما ينتج عنه آثار وخيمة لم تكن في الحسبان”.

وأعلنت وزارة الاتصالات في مايو/ أيار المنصرم، البدء بدراسة المشروع، كما نشرت “السورية للاتصالات” في يونيو/ حزيران ، على صفحتها العامّة في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بياناً حول التوجه إلى الباقات في خدمة ADSL، مبرّرةً هذا الإجراء بأنّه مطبّق في عدد من دول العالم.

رامي مخلوف  ابن خال بشار الأسد، الملقّب محلّياً بـ “حوت الاقتصاد السوري”، يملك 75 حصّة أي بنسبة 75% من شركة الاتصالات، وفق موقع الاقتصادي.

يذكر أنّ سرعة الانترنت (خطوط ASDL) تبدأ بـ 512، وتنتهي بـ 6 غيغا، بفواتير شهرية تبدأ بـ 2500 وتنتهي بـ 8 آلاف ليرة سورية، في حين متوسّط دخل المواطن في سورية 40 ألف ليرة شهرياً، أمّا الإنفاق على الغذاء لعائلة مكونة من 5 أفراد فإنّه يصل إلى 100 ألف ليرة سورية، بحسب مركز جسور للدراسات.

مصدر صحيفة تشرين
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.