خلط أوراق الصراع واستهداف نقاط المراقبة التركية في مناطق خفض التصعيد

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

لا تنقطع محاولات النظام السوري خلط أوراق الصراع من خلال تكرار استهداف نقطة المراقبة التركية في شير مغار بريف حماة الشمالي.

استهداف نقاطة المراقبة التركية

استهدفت قوات النظام المتمركزة في قرية الكريم، مساء أول من أمس السبت 29 حزيران/يونيو 2019، بقذائف المدفعية الثقيلة نقطة المراقبة التركية في شير مغار شمال غربي حماة، بالتزامن مع دخول رتل عسكري تركي إلى النقطة.

وكانت قوات النظام قصفت نفس النقطة الخميس الماضي، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخرين تم نقلهم بواسطة طوافات تركية، وهو ما استدعى رداً عسكرياً تركياً للمرة الثانية، طاول مواقع لقوات النظام في ريف حماة الشمالي.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قوات النظام قصفت مجدداً نقطة المراقبة العاشرة للجيش التركي في إدلب، مشيرة الى أن الهجوم تم وقفه سريعاً بعد تدخل فوري من قبل روسيا.

وذكرت وزارة الدفاع التركية أن نقطة المراقبة تعرضت للاستهداف بـ 3 طلقات نارية “أطلقت من داخل أراضي سيطرة النظام السوري في منطقة إدلب لخفض التصعيد”، موضحة أن “الهجوم لم يسفر عن سقوط ضحايا بين الكوادر أو وقوع أي أضرار مادية”. وقالت وزارة الدفاع التركية إن قواتها كانت مستعدة للرد على هذا القصف بشكل مناسب حال استمراره، مضيفة أنها تتابع هذا الوضع بدقة.

واستهداف السبت هو الخامس الذي طاول النقطة المذكورة، إذ سبق لقوات النظام أن قصفت هذه النقطة في إبريل/نيسان، ومايو/أيار ويونيو/حزيران، في خضمّ تصعيد كبير بدأته وسيطرت من خلاله على نحو 18 بلدة وقرية وموقعاً، إلا أنها تعرضت بعد ذلك لخسائر فادحة في أكثر من هجوم معاكس قامت به فصائل المعارضة السورية.

استفزاز النظام لتركيا

من الواضح أن وزارة الدفاع التركية تحاول عدم الانجرار وراء استفزازات قوات النظام المتكررة، التي لم تكن لتحدث دون ضوء أخضر روسي، بهدف دفع أنقرة إلى تقديم تنازلات تتيح لقوات النظام البقاء في المواقع التي استولت عليها في مايو الماضي، أبرزها مدينة قلعة المضيق، وبلدة كفرنبودة، وقرى الجنابرة وتل هواش والجابرية والتوبة والشيخ إدريس والكركات والمستريحة والتوينة والشريعة وباب الطاقة والحويز والحمرا.

وكانت أنقرة رفضت أكثر من مرة طلباً روسياً بتعديل الخرائط المتفق عليها سابقاً، بحيث تبقى المناطق الجديدة التي سيطر عليها النظام تحت سلطته. وأصرت على انسحاب قوات النظام والمليشيات المساندة لها إلى النقاط المحددة وفق اتفاق خفض التصعيد الموقّع قبل نحو عامين.

وفي هذا الصدد، يرى العقيد مصطفى البكور، قائد العمليات في “جيش العزة” أبرز فصائل الجيش السوري الحر في ريف حماة الشمالي، في حديث مع “العربي الجديد”، أنه “لا يمكن للنظام أن يطلق طلقة بأي اتجاه من دون أوامر روسية”، مضيفاً “ومن ثم فإن استهداف النقطة التركية يحمل رسائل روسية للجانب التركي”.

مصدر الأناضول العربي الجديد وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.