خلاف تركي روسي حول سراقب وتعزيزات عسكرية تركيا في محيطها

لماذا يولي الجيش التركي أولوية بالغة لمنع سقوط سراقب؟ وهل الانتشار العسكري التركي حول سراقب يعتبر ورقة من أوراق الضغط بيد أنقرة في وجه روسيا والنظام لدفعهما للاستمرار في المسار السياسي في سوريا؟

49
الأيام السورية؛ فريق التحرير

بحسب المصادر فإن ما يتم في المنطقة حالياً بين موسكو وأنقرة هو نوع من “التفاوض التركي الروسي الميداني، ويأتي من باب تقوية يد تركيا في المفاوضات المقبلة، وإجبار الروس على العودة لطاولة المفاوضات.

الخديعة الروسية لتركيا في إدلب

خصوصاً أن خطوات أنقرة تأتي عقب الإعلان عن فشل مفاوضات منع تقدم النظام في إدلب، ونعي مسار أستانة، ومقررات اجتماع مجلس الأمن القومي التركي قبل أيام الذي أكد على اتخاذ إجراءات أوسع لحماية المدنيين في إدلب”.

كذلك وضعت المصادر ما يجري في إطار خطوات “الرد على ما تعتبره تركيا الخدعة الروسية في إدلب”.

ولفتت المصادر إلى أن “تركيا تعتقد أن الهدف الروسي هو تفريغ المنطقة بشكل ممنهج باتجاه الحدود التركية، بل وإجبار النازحين على تجاوز الحدود، وهو ما دفع أنقرة إلى اتخاذ القرار بمنع عبور قوات النظام لغرب الطرق الدولية، وتشكيل ما يشبه منطقة آمنة (عسكرية) عريضة واسعة في المنطقة”.

تعزيزات ضخمة للقوات التركية

وعلى صعيد آخر، بدأ الأتراك منذ أيام باستقدام تعزيزات عسكرية، خصوصاً في محيط مدينة سراقب، فاستقدموا، يوم السبت 1 شباط/ فبراير 2020، معدات لوجستية وعسكرية مؤلفة من دبابات ومصفحات ونحو 20 جندياً، إلى مدخل قرية كفرعميم الواقعة شرق بلدة سراقب، حيث يقوم الجيش التركي بإنشاء نقطة عسكرية جديدة، ضمن ما يُعرف بطريق أبو الضهور سراقب.

كما أرسل الجيش التركي، الأحد 2 شباط/ فبراير 2020، تعزيزات عسكرية جديدة إلى وحداته المنتشرة على الحدود مع سورية.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتفاع تعداد الشاحنات وآليات العسكرية من دبابات وناقلات جند ومدرعات التي دخلت الأراضي السورية منذ صباح أمس إلى 195.

خريطة انتشار الجيش التركي

وفق مصادر مطلعة، عاود الجانب التركي أيضاً دعم الفصائل السورية المسلحة من أجل تعديل موازين السيطرة في الشمال الغربي، وإلى جانب ذلك، أقام الجيش التركي عدداً من القواعد العسكرية في محيط مدينة سراقب التي يتقدم نحوها النظام السوري في محاولة للسيطرة عليها عقب أيام من سيطرته على معرة النعمان.

وتشير خريطة انتشار الجيش التركي إلى أنها محاولة غير مسبوقة لمنع سقوط هذه المدينة في يد النظام. كما أنها ركزت على السيطرة على الطريق الدولي الذي تعتبر السيطرة عليه الهدف الأول لهجوم النظام وسط أنباء عن إعلان الجيش التركي طريق حلب – اللاذقية «منطقة عسكرية مغلقة».

ويولي الجيش التركي أولوية بالغة لمنع سقوط سراقب الاستراتيجية التي تعتبر من أبرز مدن إدلب ومحور مرور الطرق الدولية في شمال سوريا والتي تعتبر أبرز أوراق الضغط بيد أنقرة في وجه روسيا والنظام لدفعهما للاستمرار في المسار السياسي في سوريا.

وكانت مصادر تركية خاصة أكدت، الخميس، لـصحيفة “القدس العربي”، أن الجيش التركي قرر إقامة ما يشبه الدرع العسكرية في محيط المناطق التي يسعى النظام السوري للسيطرة عليها، وهو ما أكده أيضاً تقرير لصحيفة «صباح» المقربة من الحكومة التركية، الأحد.

مصدر الأناضول المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.