خطّة للسياسة الأمريكية في سوريا تُطبّق منذ أشهر، فما هي؟

هل فشلت الولايات المتحدة الأميركية في تغيير الموقف الروسي من قضية المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري، فيما بدت كأنها أصيبت الأسبوع الماضي بهزيمة دبلوماسية، أم أن لأمريكا خطتها الخاصة في الملف السوري؟

41
قسم الأخبار

ذكر تقرير للعربية نت، نشر الثلاثاء 14 تموز/ يوليو، أن خطّة معقدة ومتشابكة، تتّبعها السياسة الأمريكية في سوريا منذ أشهر، وبحسب التقرير، فإن تقوم على أهداف عدّة، وهي:

منع داعش من إعادة إنتاج قدراته

ذكر التقرير تصريحا، أدلى به للعربية نت، مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، قال فيه: “إن إدارة ترامب والتحالف الدولي كانا واضحين لجهة منع داعش من إعادة تشكيل ذاته، وفي حين تمّ القضاء على الخلافة المزعومة، ما زال هناك الكثير من العمل لضمان الهزيمة الدائمة للتنظيم”، وقد “ظهر هذا العدو قادرا على إعادة إنتاج قدراته وإن بشكل محدود”.

منع النظام السوري عن حقول النفط

أضاف التقرير أن هناك وجها آخر للحضور العسكري الأميركي، في سوريا؛ يقوم على منع النظام من العودة إلى مناطق خسرها في شمال شرق سوريا، وبخاصة إلى مواقع حقول النفط.

وبحسب التقرير، لا يفصح الأميركيون كثيرا عن ذلك، لكن بعض مصادر الحكومة الأميركية أكدت من قبل أن الأميركيين يستعملون منطقة التنف بشكل خاص لمراقبة حركة القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها لدى عبورها من وإلى العراق، كما أن الأميركيين يريدون منع النظام السوري من الوصول إلى حقول النفط في منطقة دير الزور، ليمنعوا بالتالي عن بشار الأسد الاستفادة من الدخل أو تمويل آلته العسكرية.

ضغط اقتصادي متصاعد على النظام السوري

في التقرير، يوكد المسؤول في الخارجية الأمريكية أن الأمر الأهم لدى أمريكا، هو متابعة الضغط الاقتصادي على النظام السوري، وذلك حين قال لمراسل العربية: “إن الولايات المتحدة ومجموعة العمل المصغّرة ودولا مثلها حول العالم تعمل على منع الأسد من الحصول على الموارد المالية التي يستعملها في تمويل حملة العنف والتدمير التي قتلت مئات آلاف المدنيين”.
وأضاف أن “العديد من التقارير تشير إلى أن الأسد ونظامه هما الآن في مرحلة انهيار”.

منع تركيا من عمليات جديدة شمال شرق سوريا

عن الوجود التركي شمال شرق سوريا، ذكر التقرير أن المسؤول الأميركي أوضح أن بلاده تتابع “العمل بشكل بناء مع تركيا على قضايا تتعلق بسوريا وتنتظر من أنقرة أن تحترم نص البيان المشترك بين نائب الرئيس الأميركي مايك بنس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتاريخ 17 أكتوبر 2019 بما في ذلك وقف العمليات الهجومية في شمال شرق سوريا”.

دور  إيران

بحسب ما ورد في التقرير، لم يتوضح أي وجود لإيران في أهداف الخطة، بل اكتفى معد التقرير بتكرار ما وصف به المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الوجود الإيراني في سوريا، حيث قال: “المساهمة الإيرانية الوحيدة في سوريا كانت العنف وزعزعة الاستقرار”. وأضاف “لو كانت إيران قلقة على رفاهية أو سلامة الشعب السوري، لكانت دعمت المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة في ظل القرار 2254 ولسحب الحرس الثوري وحزب الله وباقي الجماعات الإرهابية المدعومة منها وبقيادتها من كل الأراضي السورية”.

مصدر مركز كارينجي العربية نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.