خطر يداهمنا من كل الجهات.. البلاستيك نعمة أم نقمة

يبلغ متوسط انتاج المواد البلاستيكية سنوياً 300 مليون طن، منها حوالي 40% من تلك المنتجات تستعمل لتعبئة وتغليف مواد غذائية، مما يجعل من استعمال البلاستيك للتغليف والتعبئة يثير اهتماما بيئياً وصحياً كبيراً.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

البلاستيك من أكثر المواد التي يتم استخدامها في الصناعة بشكل عام، يعد البلاستيك من المواد رخيصة الثمن فضلاً عن خفة الوزن والألوان المتعددة لمنتجاته التي تعطيها جمالية وجاذبية مميزة، بالإضافة إلى خصائص عزل البرودة والسخونة، والكهرباء، ومكافحة التآكل، وسهولة الاستخدام.

يدخل في أغلب الصناعات

يستخدم في الصناعات المنزلية كالأواني المنزلية وعبوات حفظ المواد الغذائية، الرياضية، النقل، ألعاب الأطفال والحفاضات والرضاعات وعلب الحليب، أيضاً في الأدوية والصناعات الطبية ومواد التجميل والمنظفات وغيرها من الاستخدامات الصناعية.

يُصنع البلاستيك من المواد العضوية، والطبيعية؛ مثل السليلوز والفحم والغاز الطبيعي والملح والنفط الخام بعد معالجته.

المواد البلاستيكية النقية غير قابلة للذوبان بشكل عام في الماء وغير سامة. ومع ذلك، فإن العديد من المواد المضافة في الصناعات البلاستيكية سامة وقد تتسرب إلى البيئة. من أمثلة المواد المضافة السامة الفثالات. قد تتحلل البوليمرات غير السامة أيضًا إلى مواد كيميائية عند تسخينها.

غالبًا ما يشار إلى الصيغة الكيميائية بمختصراتها على المنتجات البلاستيكية مثل” بولي فينيل كلوريد PVC، مادة البولي بروبيلين PP”

تأثير التلوث البلاستيكي على البيئة وعلى الإنسان

يسبب التلوث البلاستيكي خطراً حالاً ومستمراً على البيئة البحرية والبرية حيث يعد ملوث للمياه والتربة والهواء، كما تسبب الصناعات البلاستيكية خطراً على البيئة بسبب انبعاث الغازات السامة والتسريبات الكيميائية والنفايات البلاستيكية. يشكّل تلوّث البحار بالمواد البلاستيكيّة تهديداً مباشراً على توازن كل من الأنظمة البيئيّة البحريّة من جهة وصحّة الإنسان من جهة أخرى.

كما يتراكم في السلاسل الغذائية من خلال التربة الزراعية وتمديدات المياه، تُسبب المواد البلاستيكية الدقيقة التي تدخل جسم الإنسان عن طريق الابتلاع أو الاستنشاق إلى مجموعة من الآثار الصحية؛ من الالتهابات والسمية الجينية والإجهاد التأكسدي، وموت الخلايا والتي تؤدي إلى السرطانات، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الأمعاء الالتهابية، والسكري، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض المناعة الذاتية، والأمراض التنكسية العصبية، والسكتة الدماغية.

كمية الإنتاج سنويا

يبلغ متوسط انتاج المواد البلاستيكية سنوياً 300 مليون طن، منها حوالي 40% من تلك المنتجات تستعمل لتعبئة وتغليف مواد غذائية، مما يجعل من استعمال البلاستيك للتغليف والتعبئة يثير اهتماما بيئياً وصحياً كبيراً.

المعلومات والتعمية المقصودة من قبل الشركات العالمية، والامتناع عن ذكر أسماء كل المواد الكيميائية، التي تدخل في تركيب اللدائن البلاستيكية لإكسابها خصائص مناسبة، (الأغلفة البلاستيكية)؛ تلك المضافات لا ترتبط كيميائياً مع جزيئات اللدائن، بل تبقى حرة قابلة للانتقال إلى المواد التي تتلامس معها (وفقاً للدراسة المنشورة على موقع غرين آريا”.

وتبعا لـ “منبر تعبئة المواد الغذائية “Food packaging forum قام بوضع قاعدة بيانات تتضمن لائحة بالمواد الكيميائية المستعملة في الأغلفة والأوعية البلاستيكية المعدة لتعبئة المواد الغذائية، تتضمن اللائحة حوالي 4283 مادة كيميائية، القليل منها فقط معروفة آثاره السمية على صحة الإنسان. اللائحة تشمل البلاستيك المستعمل في تغليف وتعبئة المواد الغذائية وغير الغذائية. منها حوالي 906 مواد مرتبطة بتغليف وتعبئة المواد الغذائية حصراً. 148 مادة مصنفة عالية السمية وفق عدد من مصادر تنسيق المواد الخطرة. مثل وكالة الكيماويات الأوروبية ECHA. وبعضها مصنف كمواد مخلة بنظام الغدد الصماء وتسبب تخريباً في النظام الهرموني، مثل مواد “بيس فينول أ BPA والفتالات Phthalates التي منعت العديد من الدول استخدامها.

كيف نميز المنتج الآمن والمنتج الضار

يوجد عادةً على المنتجات البلاستيكية مثلث داخله رقم بين (1 و7) وتحت المثلث حروف، الرقم والحروف تدل على المادة المصنوع منها المنتج، المثلث يعني قابل للتدوير

رقم 1 يفضل استخدامه مرة واحدة فقط

رقم 2 يستخدم مرة ويمكن إعادة استخدامه مرة ثانية أيضاً

رقم 4 يفضل استخدامه مرة واحدة فقط ويعتبر آمنا نسبياً.

رقم 5 يعتبر أفضل أنواع البلاستيك ويمكن استخدامه بصورة مستمرة.

رقم 3 ضار وسام ويستخدم في مواسير السباكة وستائر الحمام، وكثيرا ما يستخدم في لعب الأطفال وتغطية اللحوم والأجبان كبلاستيك شفاف، ويجب الحذر منه لأنه من أخطر أنواع البلاستيك.

الرقم 6 أيضاً خطر وغير آمن، ويستخدم في علب الهوت دوغ وأكواب الشاي التي تبدو كالفلين.

أما البلاستيك رقم 7 فيمكن استخدامه إذا كان خاليا من مادة “بيسفينول أي”، ويفضل تجنب استخدامه، وقد بدأت الشركات العالمية بالفعل في تجنب استخدامه.
جميع تلك المركبات مثبت علمياً ضررها وصلاحيتها “وفقاً للمصدر”.

التلوث البلاستيكي(صحيفة العرب)

الاستخدام الآمن

لاستخدام آمن للمنتجات البلاستيكية ينصح المختصون:

-عدم استعمال عبوات الماء والعصير البلاستيكية مرة أخرى أو استخدامها لتخزين الطعام مثل المخللات والشطة.
-عدم تسخين الطعام بالميكرويف في الصحون البلاستيكية.
-عدم تسخين الطعام بالميكرويف وهو مغطى بالتجليد الشفاف البلاستيكي.
-عدم تستعمل الأكواب والصحون البلاستيكية.
-لا تشرب الشاي أو القهوة في الأكواب البلاستيكية، وإذا كان المقهى الذي تشتري منه قهوتك الساخنة يقدمها في كوب بلاستيكي فاهجره لحماية صحتك.
-عند شرائك منتجات بلاستيكية ابحث عن علامة تدل على عدم احتوائها على بيسفينول أي (BPA).
-لا تغسل الأواني البلاستيكية في مغسلة الطعام، إذ إن الحرارة المتولدة فيها قد تؤدي إلى تسرب البيسفينول أي.
-قلل تناول الأغذية المعلبة، إذ إن المعلبات عادة تكون مبطنة بمواد تحتوي على بيسفينول أي.

مصدر اليونيسكو، نادي البيئة، netskin4 الموسوعة العربية الشاملة حياتك، الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.