خطر الألغام يهدد أهالي المناطق المحررة في ادلب

خاص بالأيام- إياد كورين 16/9/2015
استبشر أهالي ادلب خيرا بعد تحرير المحافظة من الوجود ألأسدي،  وشكل ذلك دافع لهم للعودة إلى مناطقهم، ومنازلهم، التي حرموا منها لسنوات، وخاصة القريبة من معسكرات وحواجز النظام.
في الأسبوع الذي عقب عملية التحرير، والذي ترافق مع عودة الأهالي، ظهرت مشكلة كبيرة، وفوجئ الأهالي  بانفجار ألغام كانت مزروعة  من قبل قوات الأسد، فأدى ذلك إلى وقوع عشرات الضحايا من المدنيين، لتتضاءل حركة العودة بعد ذلك، ومنهم من فضل البقاء في المخيمات خوفا من الألغام المزروعة.

شكلت هذه الظاهرة  تهديدا، وعقبة يواجهها أهالي ادلب عامة، والقرى التي كانت بالقرب من حواجز النظام خاصة، فيوميا يسقط عدد من الضحايا نتيجة انفجار هذه الألغام بالإضافة إلى مخلفات قصف  الطيران الحربي من القنابل العنقودية،  واغلب هذه الإصابات، والوفيات كانت تقع بين الأطفال( فما  إن يروون أجسام غريبة  تدفعهم عفويتهم للعب فيها فترديهم قتلى أو جرحى) وسجلت عدة حالات لهذه الإصابات  نتيجة   نقص الوعي، وعدم معرفة التعامل مع هذه الأجسام،  فضلا عن انتشاراها بشكل كبير.

أيضا مع بداية العام الدراسي تم العثور على عدد من مخلفات الحرب (ألغام – قذائف غير منفجرة – قنابل عنقودية ) في بعض المدارس والتي تحتاج إلى إزالة فورا؛ لتجنب المزيد من الضحايا.
عشرون إصابة  بالألغام أسبوعيا بين قتيل وجريح تصل إلى المشافي الميدانية في الداخل السوري،  ما أدى إلى حدوث حالات بتر لأعضاء المصابين، ومنهم من أقعدته إصابته  بشكل كلي.
عمليات إعادة الإعمار في هذه المناطق التي تأثرت من القصف، والمعارك،  وحراثة الاراضي،  التي حرموا منها  لأعوام، خلف وراء ذلك العديد من ضحايا الألغام والقنابل العنقودية المتواجدة في تلك الاراضي الزراعية أيضا.

في وادي الضيف والحامدية، رغم انقضاء حوالي عام من  تحرير هذين المعسكرين،  الا انه تحدث اصابات للاهالي واصحاب الاراضي الزراعية في تلك المنطقة أثناء جني محاصيلهم الزراعية.
فيما قامت حملات توعية متواضعة في المساجد، تحذر الناس من عدم المساس بالأجسام الغريبة، أو مخلفات القصف  من القذائف التي لم تنفجر، وعدم مسها حال رؤيتها، واستدعاء المختصين في هذا الأمر للتعامل معها .

تعتبر معسكرات النظام والقرى المحيطة التي تعرضت للقصف بعشرات القذائف التي لم تنفجر  من اخطر الأماكن في ادلب بعد التحرير.

ناشد أهالي المناطق المحررة  الكتائب الثورية،  لوضع حل لهذه الكارثة، ولكثرة الألغام المزروعة؛ مع غياب الجهات المختصة بإزالتها، أو على الأقل الكشف عنها. والاهتمام بهذا الأمر، ووضعه من الأولويات، في تخصيص فرق هندسة للكشف عن الألغام وإزالتها.
وشكل هذا الأمر خطر يواجه أهالي ادلب؛ بعدم وضع حل  لهذه الألغام المزروعة من قبل الفصائل الثورية، التي من المفترض أن تكون الجهة الرسمية المسئولة عن كل ما يخص أمن  السكان في مناطقهم.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.