خطة خارطة الطريق للانتقال السياسي في كواليس المجتمع المدني

خاص بالأيام|| حليم العربي – 

تختلف الرؤية المستقبلية للوضع في سوريا بعد الحرب، ويختلف السياسيون في عرضها، وقد نشطت بعض الهيئات المدنية العاملة، ووضعت مسودة الحل السياسي كما تراه، و لما ستؤول إليه الأوضاع في البلاد.

وقد عرضت هذه الخطة على نطاق ضيق بين مؤسسات المجتمع المدني للنقاش، ووضع الملاحظات، ونحن بدورنا نضعها أمام القراء أيضا ليعرف الجميع ما يدور في تلك الأوساط  بعيدا عن الحرب.

الخطة تقسم لأجزاء تبدأ بالتمهيد، وتتبعها مراحل الانتقال السياسي، أيضا الهياكل واللجان ومعايير وشروط اختيار الأشخاص، كما تدرس آليات صنع القرار، وأساليب المراقبة وتقديم الشكاوى، ثم دور منظمات المجتمع المدني في هذه الأعمال، وتختم بتشكيل الجيش والاجهزة الأمنية.

المجتمع المدني

ورغم أن الخطة في طور الإعداد كغيرها من الخرائط، إلا أن الاطلاع عليها يساعد في تعزيز النقاط الإيجابية وتجنب السلبيات.

دراسة الخطة كما وردت:

١- المقدمة

خلال التاريخ جرت الكثير من المفاوضات لحل النزاعات في العديد من الدول، وتختلف الحلول باختلاف طبيعة ومحركات كل صراع، كما ان طريقة التدخل تختلف من صراع الى اخر، وتعتبر المفاوضات السورية هي واحدة من اعقد المفاوضات التي جرت في القرنين الاخيرين، كما ان الوضع السوري هو اكثر الاوضاع مأساوية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى الان، ولعل اكثر ما يعقد المفاوضات السورية هو عدم توفر الإرادة السياسية لدى الأطراف المحلية والدولية لايجاد حل ينهي المأساة،

وهو نفس السبب الذي يشكل عائقا من اجل تشكيل هيئة حكم انتقالي، لذلك انخرطنا خلال الفترة الممتدة من آذار وحتى أكتوبر من هذا العام في نقاشات وجلسات حوارية على مستويات ومسارات مختلفة، للوصول الى أفضل ألية يمكن ان تجد حلولا لتسهيل عملية الانتقال السياسي، وقد توصلنا من خلال هذه الحوارات إلى خارطة طريق للانتقال السياسي تعتمد آلية عكسية من أجل بناء هيئة حكم انتقالي تبدأ من الأسفل الى الأعلى، وتنقسم الخارطة إلى ثلاث مراحل أساسية كل مرحلة فيها شرط حتمي للانتقال إلى المرحلة التي تليها.

وتتخذ من بيانات جنيف والقرارات الدولية وخاصة القرارين/ ٢١١٨ و ٢٢٥٤/ أساسا لها.

ديمستورا

٢- مراحل الانتقال السياسي:

المرحلة الاولى: مدتها ست أشهر ويتم فيها تشكيل لجان مشتركة بين الأطراف والهدف من هذه المرحلة هو إعادة الثقة بين الأطراف وتهيئة البيئة والمناخ المناسبين للانتقال السياسي، وتحقيق تقدم ملموس على الأرض في الملف الإنساني مثل ( وقف القصف، وفك الحصار، وادخال المساعدات، وإطلاق سراح المعتقلين ).

في حال تحقيق أهداف هذه المرحلة في تشكيل اللجان وإعادة الثقة، وتحقيق تقدم ملموس بالملف الانساني فسوف تزيد فرص تشكيل جسم مشترك انتقالي يقود البلاد إلى حياة دستورية جديدة باتفاق الاطراف، المتفاوضة، بما يضمن مصالح وحقوق السورين، ويقطع دابر الاستبداد، إذ ان ما حدث خلال الأعوام الماضية يجعلنا على يقين أن عودة سورية إلى أحضان نظام استبدادي سيكون أكثر كارثية، من السنوات الماضية التي عاشها السوريين.

خطة خارطة الطريق للانتقال السياسي في كواليس المجتمع المدني

الاولويات و التوقعات:

– وقف إطلاق النار شامل واستتباب الأمن.

– متابعة إطلاق سراح المعتقلين وتبيين مصير المغيّبين.

– فك الحصار عن المدن والقرى المحاصرة وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.

-البدء بالعمل على إعادة المهجّرين داخلياً وخارجياً إلى بيوتهم ومساعدتهم في بناء حياتهم. – اعادة الثقة بين الأطراف والبدأ بالعملية الانتقالية.

المرحلة الثانية: ومدتها سنة كاملة، يتم فيها تشكيل ثلاث مجالس أو هيئات رئيسية تقود البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وهي: ١- هيئة حكم انتقالي وينتهي دورها حال انتهاء الانتخابات البرلمانية، ويجب تشكيل هيئة الحكم الانتقالي من اللجان التكنوقراط، وممثلين عن جميع المكونات السورية لضمان التمثيل، تتنقل اليها جميع السلطات والصلاحيات التنفيذية. ٢- مجلس عسكري مشتَرك مكون من ثلاث أشخاص خاضع لهيئة الحكم الانتقالي يؤسس النواة لبناء جيش وطني جديد. ٣- مجلس رئاسي بصلاحيات بروتوكولية، مكون من ثلاث شخصيات من النظام والمعارضة وثالث يتم الاتفاق عليه بهدف حل معضلة منصب الرئيس.

الاولويات والتوقعات:

– الانتهاء من الملف الإنساني بشكل كامل.

– البدء بالحوار الوطني.

– الاتفاق على الدستور أو أي شكل آخر يحكم العملية السياسية والمستقبلية. حال استلام هيئة الحكم الانتقالي جميع السلطات تنخرط فورا في عملية الحوار الوطني، تبدأ بالمسار الثالث من خلال حوارات محلية في كل المحافظة لضمان مشاركة الجميع في العملية، الهدف منها نقل البلاد الى حياة دستورية جديدة تنهي عصر الاستبداد وتحقق طموحات جميع مكونات الشعب السوري.

الباصات الخضراء

ويجب خلال هذه الحوارات ات يتم اختيار ممثلين عن جميع المحافظات، بما يضمن مشاركة جميع مكونات الشعب السوري فيه، ويجب أن تنتهي عملية الحوار الوطني بالاتفاق على الدستور وآليات واضحة لتشكيل البرلمان وإجراء الانتخابات.

كما يجب ان تستكمل هيئة الحكم الانتقالي إطلاق سراح جميع المعتقلين، و إعادة اللاجئين الى سوريا، وتحسين الظروف الاقتصادية، ورفع جزء من العقوبات الاقتصادية عن البلاد، وعودة الجيش الى ثكناته.

المرحلة الثالثة: تبدأ بعد الانتهاء من الحوار الوطني ومدتها سنة ميلادية، وتبدأ بإجراء انتخابات برلمانية لتشكيل البرلمان، وبعد تشكل البرلمان يجب اقرار الدستور بعد عرضه على الاستفتاء، ومن ثم يتم إجراء الانتخابات الرئاسية، بعدها يتم إزالة العقوبات الاقتصادية بشكل كامل ويبدأ إعادة الإعمار والبدء بتطبيق العدالة الانتقالية.

الاولويات و التوقعات: – اجراء انتخابات برلمانية والرئاسية. -الاستفتاء على الدستور. -رفع العقوبات الاقتصادية.

دولة مدنية

٣- الهيكلية واللجان:

من شان تشكيل لجان تكنوقراط أن تسهل العمليات المتعلقة بالملف الإنساني إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف، ويمكن لهذه اللجان أن تضم أشخاص من المسار الثالث والثاني وليس فقط من المسار الأول، والهدف الرئيسي لهذه اللجان هو تهيئة الظروف من أجل الانقتال السياسي.
وعدد اللجان ليس ثابتا ولكن بالنظر إلى الوضع السوري وتعقيداته نرى أنه يجب ان يتم تشكيل ٦ لجان رئيسية.

١- اللجنة الامنية المشتركة:
تعمل على إعادة الأمن والأمان إلى المواطن السوري، وتعمل على ايقاف كافة أنواع القصف والعمليات العسكرية، وتعمل على تجميد القتال، وسحب القوات العسكرية الى خارج المدن والقرى و إزالة الحواجز العسكرية والامنية من داخل المدن، وايقاف جميع مظاهر التسليح، فبدون بيئة آمنة سيكون الحديث عن أي عملية انتقال سياسية هشة وغير مجدية وقابلة للانهيار باي لحظة.

٢- لجنة فك الحصار وإيصال المساعدات الانسانية:
تعمل على فك الحصار عن جميع المدن والبلدات التي تقبع تحت الحصار، وتعمل على تحسين أوضاع المدنيين الذي يعانون من أثار الحصار وتهيئ جميع الظروف الملائمة من أجل انخراط المحاصرين في عملية الانقتال السياسي، وليس فقط فك الحصار عنهم إذ أنه من حق الجميع أن يكون له دور في رسم ملاحم مستقبل البلاد. ويجب أن تعمل الامم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية على إدخال جميع انواع المساعدات الانسانية الى المناطق التي هي بحاجة الى معونات إنسانية إغاثية أو طبية بدون اي شروط، وإعادة الخدمات إلى جميع المناطق المتضررة من ماء وكهرباء ووقود وغيرها من الخدمات الضرورية.

٣- لجنة اطلاق سراح المعتقلين:

العمل على إعداد قوائم بأسماء المعتقلين والمغيبين قسرا وإعداد قوائم بأماكن احتجازهم وظروف الاحتجاز، والعمل على تحسين ظروف المعتقلين، والبدء بإطلاق سراحهم.

المعتقلين

٤- لجنة لتحسين أوضاع النازحين واللاجئين:
العمل على تحسين أوضاع اللاجئين ووضع خطة متكاملة من أجل اعادة النازحين و اللاجئين و إيجاد أماكن سكن لهم داخل سوريا، كما يجب العمل على إزالة كافة الاشكاليات القانونية التي تعيق حركة النازحين واللاجئين خارج و داخل سوريا.

اللاجئين

5- لجنة التعليم واعادة الموظفين المفصولين:

يجب العمل على تحسين أوضاع الطلاب وإيجاد حلول لعودة الطلاب إلى مدراسهم وجامعاتهم، وكما يجب العمل على حل قضية ملف الموظفين المفصولين وإعادتهم الى وظائفهم.

٦-لجنة الانتقال السياسي.

العمل على الاتفاق على خطة لإجراء حوار وطني و إيجاد خطة لصياغة دستور جديد، و أيضا وضع خطة للانتخابات البرلمانية والرئاسية، و أليات لتشكل هيئة الحكم الانتقالي والمجلس العسكري  والمجلس الرئاسي.

٤- معايير وشروط الاختيار:

وجود معايير وشروط لاختيار الأشخاص الذين من شأنهم تشكيل اللجان والهياكل سيكون من شأنه تسهيل تحقيق الأهداف التي تسعى الى تحقيقها، كم سيجعل العملية أكثر محدودية، وتحديد المعايير والشروط يجب ان تكون مرتبطة بالعملية بحد ذاتها، وأهدافها لذلك ارتأينا تقسيمها حسب المراحل.

المرحلة الاولى:

تشكيل اللجان يجب أن يكون الاشخاص المختارين أشخاص تكنوقراط أصحاب كفاءة من الخبرات السورية ومن الطرفين.

المرحلة الثانية:

تشكيل هيئة الحكم الانتقالي يجب أن يتم الدمج بين معياري التكنوقراط، وضمان التمثيل لكافة المكونات السورية بحيث يتم ضمان الشمولية في التمثيل لجميع السورين بدون تمييز على أسس عرقية أو دينية أو سياسية. وأن تكون شاملة لجميع الاطراف.

وكلا المرحلتين يجب أن يتم أخد مجموعة من المعايير بعين الاعتبار.

مظاهرات

١- ان لا يكون من مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.
٢- النزاهة وأن لا يكون لديه شبهات بحالات فساد.
٣- يجب أن لا تكون هناك أسماء محددة و تقليدية تؤدي إلى شخصنة السلطة و الإنتقال السياسي.
٤- يجب أن يراعى في عملية الاختيار للأسماء التوزع الجغرافي حسب المحافظات مع مراعاة التوزع بين كافة مكونات الشعب السوري ضمن المحافظة و على مستوى القطر لتحقيق أعلى مستوى من التوافق السياسي و الاجتماعي.
٥- يجب ضمان تمثيل النساء بما لا يقل عن ٣٠٪ في جميع مراحل العملية الانتقالية.
٥- اليات صناعة القرار:
عدم وجود دستور وأحكام قانونية متفق عليها يجعل اتخاذ القرارات من اصعب المهام، كما أنه من الصعب الوصول الى توافقات ترضي جميع الأطراف، اذا كنا نتحدث عن عملية تفاوضية غاية في التعقيد ولكن لا بد من وجود الحد الأدنى لآليات صنع القرار لذلك يجب أن يتم تقسيم القرارات الى مستويين:

المستوى الاول:
هي القرارات المرحلية التي تحكم عمل اللجان التكنوقراط يجب أن تتم على اساس التوافق، كون اللجان مهامها واضحة ومحددة،
كما يمكن اعتماد لوائح تنظيمية داخل كل لجنة تساعد على تسهيل عملية اتخاذ القرارات.

المستوي الثاني:
هي تلك القرارات السيادية والمتعلقة بالدولة السورية مثل إقرار دستوري يجب أن تكون بيد الشعب السوري وأفضل الآليات هي الاستفتاء عليها،
وبجميع الحالات يجب أن يتم أخد بعين الاعتبار ضرورة مشارك المجتمع المدني السوري بصنع القرارات، بحيث يمكن من خلال هذه المنظمات إجراء الاستشارات المجتمعية من كافة شرائح المجتمع و بعد إجراء الاستشارات تقوم بتقديمها مع التوصيات إلى اللجان.

٦- دور المجتمع المدني في عملية الانتقال السياسي:
يمكن للمجتمع المدني أن يلعب أدوار مختلفة في المراحل الانتقال السياسي المختلفة إذ أننا من خلال مشاركتها يمكن ضمان التضمين والتمثيل بشكل اكبر، كما يمكن أن يسهل كثيرا من عملية الاستشارات، وإيجاد الحلول على مدار العملية ونقل أصوات الناس إلى صناع القرار، وتسليط الضوء على القضايا التي يتجاهلها صناع القرار، وسيكون للمجتمع المدني في كل مرحلة أدوار مختلفة.

المرحلة الاولى:
أن تلعب دور في إعداد الملفات التي سوف تعمل عليها اللجان التخصصية كما أنه يمكنها من لعب دور في المراقبة لتطبيق وقف إطلاق النار وفك الحصار وإدخال المساعدات.
وكما يمكنها المشاركة بفاعلية في إعداد قوائم بأسماء المعتقلين ومراقبة عملية إطلاق سراحهم. على أن لا تكون المنظمات جزء من اللجان للحفاظ على استقلاليتها.

خريطة سوريا

المرحلة الثانية:
يمكنها أن تلعب دور استشاري من خلال تقديم توصيات واقتراحات إلى هيئة الحكم الانتقالي، كما يمكنها أن تكون عبارة عن قناة ناقلة لأصوات الناس إلى هيئة الحكم الانتقالي، مع حفاظها على دورها الرقابي، ويمكنها أن تلعب دور كبير في عملية الحوار الوطني حيث يمكنها أن تكون المحرك الرئيسي لهذه الحوارات، بالإضافة الى مشاركتها في الحوار الوطني.
المرحلة الثانية:
لها دور رئيسي في مراقبة الانتخابات وضمان انخراط الجميع فيها والتأكد من نزاهة وشفافية الانتخابات.
معايير المشاركة:
١- أن تتمتع المنظمات باستقلالية الكافية عن الأطراف المتفاوضة.
٢- أن لا تكون ضمن إطار حزبي أو حكومي أو عسكري.
٣- لا يكون أحد أفراد المنظمة منخرطة في أي انتهاك لحقوق الانسان أو قضية فساد.
٧- آليات المراقبة وتقديم الشكاوى:
يجب العمل على إيجاد آليات للمراقبة وتقديم الشكاوى، إذ بدونها لا يمكن ضمان سير أي عملية بشكل جيد لذلك يجب العمل على وضع أنواع مختلفة للمراقبة.

مراقبة

– مراقبة داخلية ضمن المؤسسة نفسها و تفعيل هيئة المراقبة.
– مراقبة عامة تكون من قبل منظمات المجتمع المدني.
– منظمات الدولية من خلال تشكيل لجان محايدة ومستقلة تتولى الرقابة تحت إشراف الأمم المتحدة
– أما بالنسبة للانتخابات و تنفيذ الاتفاقيات بين الأطراف و خصوصاً تنفيذ البنود الإنسانية، تتم المراقبة من قبل الأمم المتحدة بالتشارك مع منظمات المجتمع المدني.
– يجب تشكيل هيئة خاصة لمراقبة عمل وأداء هيئات الحكم الوطنية يمكن أن يكون اسمها الهيئة الوطنية للنزاهة، بحيث تضم أشخاصاً مشهود لهم بالنزاهة ويتمتعون بالخبرة والاختصاص في مجال مراقبة عمل وأداء الهيئات.

لتقديم الشكاوى:
يجب استحداث آلية تمكن المواطنين من تقديم الشكاوى على أداء اللجان والهيئة الحكم الانتقالي في تنفيذ مهام بالإضافة إلى مراقبة أي خرق للاتفاقيات التي سوف يتم تطبيقها.

٨- الجيش والاجهزة الامنية:

ملف الأجهزة الأمنية والجيش هو واحد أخطر الملفات والذي سيكون الركيزة الاساسية في إعادة الاستقرار إلى سوريا إذا ما تم بنائه بشكل صحيح وفق أسس ومعايير، ونحن لم نستطع الوصول الى حلول سحرية بخصوص هذا الملف ولكن نحن نرى أن يتم تشكيل الهياكل الأمنية خلال الفترة الانتقالية من خلال هيئة الحكم الانتقالي وفق معايير تضعها الهيئة، ومن خلال الاستشارات المحلية وصلتنا مجموعة من التوصيات المهمة من اجل دعم هذا الملف بالأفكار لذلك ارتأينا ذكرها.

1 – يجب إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية الأمنية والاستفادة من كافة الخبرات العلمية، و بناؤها على أسس علمية، و من قبل عناصر و ضباط تؤمن بثقافة و مبادئ حقوق الإنسان.
3 – تحديد العدد الكلي المطلوب لسورية و تحقيق مبدأ التوازن النسبي كنسبة و تناسب حسب قواعد العدالة و المساواة لكل محافظة مع مراعاة النسب لكافة مكونات الشعب السوري.
4 – محاسبة و استبعاد كل الضباط و العناصر والقادة الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري.
5 – محاسبة كل العناصر و الضباط عن الإثراء الغير مشروع، وفق مبدأ من أين لك هذا.
12 – تسليم كافة السلاح الثقيل و المتوسط إلى المؤسسة العسكرية مع ترخيص السلاح الفردي لبقية أفراد الشعب من المدنيين و العسكريين وفق قوانين الترخيص المعنية.
8 – تعويض كافة الضباط و العناصر المفصولين عن رواتبهم السابقة.
9 – عدم تدخل المؤسسة الأمنية بالحياة السياسية.
11 – يقوم البرلمان بالمصادقة على تعيين القادة العسكريين والأمنيين.
١٢- حل جميع المؤسسات الأمنية ودمجها في ثلاث اجهزة رئيسية:
آ – وزارة الداخلية و تتبع لها قوى الشرطة ويمكن هناك انخراط العسكرين في جميع المحافظات في الشرطة بعد تدريبهم ليتولى مهام الشرطة في كل محافظة ويكون أبناء المحافظة هم من يتولى تطبيق القانون في محافظاتهم ومدنهم.
ب – وكالة الاستخبارات وهي بمثابة وزارة و تقوم بكافة المهام الاستخباراتية، و جمع المعلومات داخلياً و خارجيا.
ج- جهاز للأمن القومي.
١٣- الحفاظ على أرشفة أجهزة الأمن لكشف الحقيقة لاحقا.
١٤- أن يخضعوا للملاحقة القضائية
١٥- لا يتمتعوا بحصانة.
١٦-استحداث منصة لوزير الدفاع وأخرى لقائد للقوات المسلحة.
جمع هذه الآراء المذكورة جاءت ضمن سياق الجلسات الحوارية والاستشارات التي قامت بها المنصة المدنية السورية وذكرها في هذا الملف لا يعني بالمطلق اننا نراه جيدة أو مفيدة ولكن من باب الاستئناس للذين يفكرون بحلول بشأن الملف الأمني.
لا يمكن لخارطة الطريق أن تنجح ما لم تتوفر الشروط الموضوعية لنجاحها بالإضافة الى الإرادة السياسية للمضي بالعملية.
السياق الذي انطلقنا منه هو الواقع السوري المأساوي بالإضافة إلى تعقيدات الوضع الدولي الذي يصعب الوصول إلى اتفاقية بين الطرفين، بالإضافة الى غياب الإرادة السياسية للأطراف السورية وعدم وجود حلول جوهرية وواقعية قابل للتنفيذ.

طائفية

رغم أن الخطة تفتقد للواقعية وتعترف بصعوبة تحقيق هذه البنود، وتتجاهل أطراف النزاع الخارجية الحقيقية والداعمة للحرب والتي عمدت إلى تغذيتها بالدوافع المذهبية والطائفية، إلا أن جزء من المجتمع السوري الذي كان ولا يزال على الحياد، يرى فيها مخرجا ومتنفسا يجب حصوله، رغم العجز عن إيجاد تلك الأرضية الواعية التي ستثمر هذا الاتفاق في المستقبل القريب.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.