خالد العيسى .. ناشطٌ إعلامي اغتاله “مجهولون”

146
الأيام السورية؛ أحمد عليان

استهداف النشطاء الإعلاميين والصحفيين السوريين ليس جديداً، إذ وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر في نوفمبر الجاري، مقتل ما لا يقل عن 689 إعلامياً في سورية منذ بداية الحراك الشعبي، و418 قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري.

الناشط الإعلامي خالد العيسى، أحد النشطاء الذين قُتلوا في سورية. وهو من مواليد مدينة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي، بقي في مدينته ليعمل مصوراً صحفياً إلى جانب صديقه الناشط الإعلامي هادي العبد الله.

يعدّ العيسى من أوائل النشطاء الإعلاميين في مدينة كفرنبل، إذ وثّق بكاميرته قصف قوات النظام للمدن والمناطق المحرّرة، وكثيراً من الانتهاكات التي ارتُكبت بحقّ الشعب السوري.

رافق الشاب صديقه العبدالله منذ عام 2015، وغطّى معه المعارك التي كانت تدور بين قوات الأسد وقوات المعارضة في إدلب وحلب.

وفي أثناء تواجد الناشطَين في منزلٍ يسكناه في حي الشعار الحلبي الذي كانت تسيطر عليه المعارضة السورية حينها، تعرّضا، يوم الجمعة 17 يونيو 2016م، لمحاولة اغتيالٍ باستهداف المنزل الذي يسكنانه بعبوةٍ ناسفة أدّت إلى إصابتهما إصابات بليغة.

دخل العيسى في غيبوبةٍ ناجمةٍ عن إصابته بشظايا في الرأس، إلى أن توفّي في مشفى مدينة أنطاكيا في تركيا، يوم 24 يونيو 2016، وهو لم يتجاوز الـ 24 عاماً.

نجا هادي العبد الله من الإصابة، ولا يزال مستمراً في عمله كناشطٍ إعلامي، في حين بقي القاتل مجهولاً حتّى اليوم.

ومن المهم ذكره، أنّ الفترة التي كان فيها العيسى في الغيبوبة، أطلق نشطاء إعلاميون وصحافيون سوريون حملة إلكترونية طالبوا فيها منح العيسى تأشيرة إلى ألمانيا لتلقيه العلاج هناك. أحدُ هؤلاء الناشطين كان رائد الفارس الذي كتب على صفحته الشخصية حينها: “الخط الفاصل بين حياة خالد وموته فيزا. إن كنت صحافياً تشارك العالم ما يجري في سورية، وأنت على الخطوط الأمامية للموت، النظام قد يحاول تفجيرك، والناس قد تحاول اغتيالك، من أجل إسكات وقتل الحقيقة. فالمجرم سيقتل من يُظهرُ جريمته للعالم”.

رائد الفارس الذي اغتيل مع صديقه الناشط حمود جنيد في مدينتهما كفرنبل، يوم الجمعة 23 نوفمبر/ تشرين الجاري، وبرصاص “مجهولين”، شاركا خالد العيسى المهنة والمكان واليوم والمصير!

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.