خارطة القوى والتيارات السياسيّة في لبنان

القسم الثاني/ قوى 8 آذار (3/4)

كان عون وتيّاره يناهضون وجود النظام السوري في لبنان، ولكنه في أعقاب عودته بعد خروج القوات السورية من لبنان، تحالف مع تيار المردة خلال الانتخابات النيابية وتحالف فيما بعد مع حزب الله الذي يضعه خصومه باطار موالاة سوريا.

الأيام السورية؛ سلام محمد

نشأ هذا التيار بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005 وخروج جيش النظام السوري من لبنان، وذلك عندما أقامت الأحزاب التي تربطها علاقة مع سوريا مظاهرة حاشدة بتاريخ 8 أذار/مارس للتعبير عن شكرها وتقديرها لما قدمته سوريا للبنان والمقاومة في دفاعها عن التراب اللبناني.

ويضم تيار (8 آذار) قوى شيعية وأحزاباً مسيحية ودرزية وسنيّة من أبرزها:

4/ التيار الوطني الحر

كان التيار الوطني الحر فكرة في 1990 عندما نُفي العماد ميشيل عون إلى باريس، ثم تطور من حركة سرية إلى تيار شعبي منظم بقوانين داخلية، ثم أصبح التيار الوطني الحر حزباً في أيلول 2005 بعد عودة قائده الرئيس العماد ميشال عون من منفاه الباريسي في 7 أيار 2005.

كان عون وتيّاره يناهضون وجود النظام السوري في لبنان، ولكنه في أعقاب عودته بعد خروج القوات السورية من لبنان، تحالف مع تيار المردة خلال الانتخابات النيابية وتحالف فيما بعد مع حزب الله الذي يضعه خصومه باطار موالاة سوريا.

تواريخ مؤثرة في حراك العونيين السياسي

14 آذار/ مارس 1989: يوم أطلق رئيس الحكومة العسكرية في لبنان من مقر إقامته في بعبدا حرب التحرير ضد الجيش السوري. وقد حدث ذلك فعلا خلال مؤتمر صحفي للعماد ميشال عون يومها فتهافت لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1975 لبنانيون للهتاف جنبا إلى جنب من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية.

13 تشرين الأول/ أكتوبر 1990: هو اليوم الذي أعلن فيه رئيس الحكومة العسكرية العماد ميشال عون في بيان صوتي ما عرف بالخسارة العسكرية وقد طلب فيه من عناصر الجيش اللبناني تلقي الأوامر من العماد أميل لحود. في فجر هذا اليوم بدأت طائرات السوخوي السورية بضرب القصر الجمهوري في بعبدا مقر إقامة الرئيس ميشال عون يومها. فطلب السفير الفرنسي في لبنان “رينيه ألا” من عون القدوم إلى السفارة الفرنسية لإجراء مفاوضات فما كان من الجيش السوري والميليشيات اللبنانية إلا أن أكملوا زحفهم نحو ما كان يعرف بالمناطق الحرة ومن ثم وضع عون في الإقامة الجبرية ومنع من الخروج من السفارة. وبعد فترة أعلن نفيه من لبنان فأقلته طوافة عسكرية إلى قبرص ومنها سافر إلى فرنسا حيث كانت عائلته بانتظاره هناك.

الرئيس ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل (النهار)

7 آب/ أغسطس 2001: يوم دعا فيه أنصار العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر إلى التظاهر عند قصر العدل في بيروت رفضا لقرارات القضاء “التعسفية” بحق بعض عناصر الجيش اللبناني الذي كانوا قد شاركوا بالحرب بين عامي 88 و 90 إلى جانب رئيس الحكومة العسكرية ميشال عون. ومع بداية التظاهرة قامت قوات الأمن بفض الاعتصام بالقوة ما أدى إلى اصابة العشرات بين قتيل وجريح بالإضافة إلى عشرات المعتقلين السياسيّين. وقد كان لهذه التظاهرة نتائج دولية حيث صدرت بيانات استنكار عالمية تدين التعرض للتظاهرات السلمية في لبنان. إشارة إلى أنها كانت المرة الأولى التي يظهر فيها تفاعل دولي مع الحراك السياسي العوني في الشارع.

14 أذار/ مارس 2005: يعتبر العونيون أن أكثر اللبنانيين انضموا اليهم في هذا اليوم بعد 15 عام من النضال بشكل منفرد. فكانت مظاهرة مليونية لم يشهد لبنان لها مثيل قبل هذا التاريخ. وقد انضم كل من تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وغيرهم من الشخصيات التي كانت تعتبر جزء أساسيا من السلطة خلال حقبة الوصاية السورية للبنان وقد كان هذا الانقلاب على السوريين بعد عملية الاغتيال وسط بيروت والتي سقط فيها رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري فعلت الأصوات متهمة النظام السوري بذلك.

تجمع لأنصار التيار الوني الحر(ليبانون 24)

7 أيار/ مايو 2005: يوم عودة العماد ميشال عون من المنفى الفرنسي إلى وطنه لبنان. استقبله يومها مئات آلاف اللبنانيين معلنين في هذا اليوم عودة الوطن إلى الوطن.

4 أيلول/ سبتمبر 2015: هو اليوم الذي دعا فيه اللبنانيين أنصار التيار الوطني الحر إلى النزول إلى ساحة الشهداء لمؤازرة وزراء التيار ونوابه في المطالب الآتية: قانون ذات نظام نسبي يعتمد في الانتخابات النيابية – إجراء انتخابات نيابية – رفض التمديد للمجلس النيابي – انتخاب رئيس جمهورية من الشعب مباشرة. وقد خطاب الحشود رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل وكان الخطاب الجماهيري الأول لباسيل.

كتبت معظم الصحف الصادرة في بيروت يومها أن التيار الوطني الحر وأنصاره لبوا فعلا دعوة قائدهم بشكل فاجأ أصدقاءهم قبل خصومهم لناحية العدد، فقد نزل أكثر من مئتي ألف شخص كساهم اللون البرتقالي، الذي يعتمده التيار الوطني الحر، حاملين أعلام تيارهم والأعلام اللبنانية في وقت كان معظم اللبنانيون قد سئموا التظاهرات والسياسة عامة بعد عقود من الوعود في لبنان. لقد غصت ساحة الشهداء بهم وأعلن منسق عام التيار الوطني الحر يومها “عودة الساحة إلى أصحابها”.

مصدر (موقع عنكبوت/ الجزيرة/ موقع كشاف) (بي بي سي/ مواقع التيارات على الإنترنت) (صحيفة الوقت)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.