خارطة القوى والتيارات السياسيّة في لبنان

القسم الأول: قوى 14 آذار (2/3)

في 16 مارس 1977 تم اغتيال زعيمه كمال جنبلاط، واتُهم نظام لأسد بأنه هو من كان وراء الاغتيال، وأكد ابنه وليد أنه كان على فهم بهذا وأنه تغاضى عن ذلك أثناء حلفه مع السوريين لمصلحة لبنان.

الأيام السورية؛ سلام محمد

يلاحظ، عند الحديث عن الظاهرة الحزبية اللبنانية، كثرة الأحزاب والتنظيمات التي تعددت وتشعبت بشكل واسع جداً، بفعل عوامل عديدة، تاريخية أو طائفية، عقائدية أو خارجية، إلى درجة يصعب معها وصف النظام الحزبي في لبنان بالتعددية مقارنة بالنماذج القائمة في البلدان الديمقراطية المتطورة، بل يمكن توصيفه بنظام “التفتت الحزبي”.

تيارين رئيسين

تنقسم القوى السياسية في لبنان إلى تیّارین أساسيين، هما: (14 آذار/مارس) و(8 آذار/مارس)، وتستند تسمية كلّ منهما إلى تاريخ حدث كان مؤسسا لهما على الساحة، فالتحالف الأول أقام تظاهرة كبرى في ذلك التاريخ عام 2005، بعد صدور دعوات تطالب سوریا بالخروج من لبنان، إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، فرد التحالف الثاني بتظاهرة مضادة.

ويضم تيار 14 آذار في صفوفه قوى سنيّة ودرزية ومسيحية، أبرزها:

1/ “الحزب التقدمي الاشتراكي” بزعامة وليد جنبلاط

أعلن عن تأسيس الحزب من قبل كمال جنبلاط وفريد جبران وألـبير أديـب وعبد الله العلايلي وجـورج حنـا، في الأول من شهر أيار 1949 ونشر ميثاق الحزب في مؤتمر صحفي عقد في منزل كمال جنبلاط في بيروت .

عام 1950 انتقل الحزب في إطار النخبة المؤسسة إلى إطار الجماهير الشعبية الواسعة. في أول نيسان أفتتح المركز الرئيسي للحـزب في بـيروت وأنشأت للحزب فروع في أقضية زحلة، الشوف، راشيا، بعلبك، جبيل وفي العاصمة بيروت .

عقد الحزب في بيروت أول مؤتمر للأحزاب الاشتراكية العربية في لبنان، سوريا، مصر والعراق عام 1951.

عام 1952، قام الحزب التقدمي الاشتراكي بدور طليعي في تأسيس الجبهة الاشتراكية الوطنية التي خاضت نضالها السياسي تحت قيادة كمال جنبلاط، وتمكنت من إجبار رئيس الجمهورية بشارة الخوري على التخلي عن السلطة، وأوصلت مرشحها كميل شمعون إلى رئاسة الجمهورية، لكن كميل شمعون انقلب على أهداف الجبهة بعدما أصبح رئيسـاً للجمهورية، واستأنف سياسة القمع والفساد التي كانت سائدة أيام بشارة الخوري، وانخرط في سياسة الأحلاف الاستعمارية التي كانت تديرها الولايات المتحدة مع بريطانيا ضد حركات التحرر العربية، وضد جمال عبد الناصر والتيار القومي العربي .

عام 1953، كان للحزب التقدمي الاشتراكي دور أساسي أيضاً في تشكيل ” الجبهة الاشتراكية الشعبية ” التي ضمت في صفوفها جميع القوى الديمقراطية والتقدمية الرافضة لسياسة كميل شمعون الداخلية، والخارجية المعادية لعروبة لبنان وللقضايا العربية، وقاد الحزب هذه الجبهة، مثلما كانت الحال في الجبهة الاشتراكية الوطنية، واستطاع التصدي لكميل شمعون سياسياً وشعبياً وعسكرياً خلال الانتفاضة الوطنية التي قادها الحزب عام 1958 وقدم فيها عدداً كبيراً من الشهداء .

أسس الحزب جبهة النضال الوطني عام 1960 من النواب الحزبيين ونواب مستقلين.

اشترك الحزب بالحكم منذ عام 1960 في عهد رئيس الجمهورية فؤاد شهاب.

كان جزءًا من حركة التحرر العربي وداعماً لحركات التحرر العالمية.

عام 1960 ألف جبهة الأحزاب التقدمية والشخصيات اللبنانية والتي شكلت النواة بالحركة الوطنية اللبنانية.

كمال جنبلاط(صحيفة اللواء)

شدد الحزب دائماً على الوسائل الديمقراطية في النضال السياسي والاجتماعي، وحاول عام 1975 أن يجنب لبنان مخاطر اتساع الحرب الأهلية، فقدم برنامجاً إصلاحياً شاملاً في آب 1975، لكن السلطة اللبنانية لم تستجب لهذا البرنامج .

في 16 مارس 1977 تم اغتيال زعيمه كمال جنبلاط، واتُهم نظام لأسد بأنه هو من كان وراء الاغتيال، وأكد ابنه وليد أنه كان على فهم بهذا وأنه تغاضى عن ذلك أثناء حلفه مع السوريين لمصلحة لبنان.

بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، تصدى لهذا الاحتلال ولأدواته في الداخل وفتح طريق بيروت ـ الشام كما فتح طريق المقاومة نحو الجنوب .

انضم إلى أسرة الاشتراكية الدولية عام 1979 وتمَّ تثبيته عام 1980 وتولى رئيس الحزب وليد جنبلاط نيابة الرئاسة في هذه المنظمة .

أسس الإدارة المدنية في الجبل عام 1983 لرعاية شؤون المواطنين في ظل غياب الدولة وأمن سير المؤسسات التربوية والاجتماعية وأمن الخدمات الأساسية في حقل التموين والماء والكهرباء والصحة وصيانة شبكة الاتصالات والمواصلات

شارك في بناء مؤسسات الدولة بعد وقف الحرب الأهلية .

أطلق مشروع إعادة المهجرين في مؤتمر عقده في بيت الدين عام 1988 وتولى رئيس الحزب وزارة شؤون المهجرين بعد أن تبنت الدولة مشروع العودة .

كان الحزب في مقدمة مؤسسي تيار (14آذار) إلاّ أنه انسحب منه معلناً حياده السياسي بعد أحداث 7 أيار وانتهاء انتخابات 2009.

وليد جنبلاط (النهار)

2/ “القوات اللبنانية” بزعامة سمير جعجع:

حزب سياسي  كان في السابق، ميليشيا مسلحة أسسها بشير الجميل سنة 1976 ، بوصفها الذراع العسكري للجبهة اللبنانية، وكانت القوات من أهم الأطراف المتصارعة أثناء الحرب وخاضت معارك عديدة ضد ميليشيات الحركة الوطنية اللبنانية والمنظمات الفلسطينية، كما أنها دخلت في صراعات خاطفة مع ميليشيات أخرى كانت حليفة لها.

عرفت بعد اغتيال الجميّل سنة 1982 عدة تغييرات على قيادتها وبدأت تأخذ استقلاليتها عن الجبهة اللبنانية.

دخلت في صراع دموي مع وحدات الجيش الموالية لميشال عون بين 1989 و1990. سلمت أسلحتها بعد اتفاق الطائف وتحولت إلى حزب سياسي، لكنها ما لبثت أن حظرت. رفع الحظر مع خروج الجيش السوري من لبنان سنة 2005.

سمير جعجع وزوجته النائبة ستريدا جعجع(النهار)

3/ “لقاء قرنة شهوان”:

هو تكتل وإطار عمل سياسي شكله عدة سياسيين لبنانيين مسيحيين في أبريل 2001. وقد سمّي على اسم قرية قرنة شهوان التي انعقد فيها أول اجتماع للمجموعة.

اجتماع قرنة شهوان (سيدة الجبل)

عارض اللقاء التمديد للرئيس إميل لحود وكان من المشاركين في ثورة الأرز. كوّن بعد انتخابات 2005 كتلة نيابية قوامها ستة أعضاء.


المزيد حول الموضوع

خارطة القوى والتيارات السياسيّة في لبنان… القسم الأول: قوى 14 آذار (1/3)

مصدر النهار موقع القوات اللبنانية موقع الحزب التقدمي الاشتراكي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.