خارجية النظام تدين الغارات الأمريكية ولافروف يعتبر وجود قواتها في سوريا غير شرعي

صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، بأن الضربات التي استهدفت ميليشيات موالية لإيران “تبعث رسالة لا لبس فيها”، معتبرة أنها “كانت ضرورية لتقليص خطر المزيد من الهجمات”.

الأيام السورية؛ عبد الفتاح الحايك

تستمر ردات الفعل على القصف الجوي الأمريكي، على الحشد الشعبي العراقي، وحزب الله العراقي، الموالية لإيران غربي الفرات بريف دير الزور الشرقي، ضمن الأراضي السورية، والتي أوقعت 22 قتيلاً، وعدداً من الجرحى.

بيان وزارة الخارجية والمغتربين

اعتبرت سوريا هذه الغارات، عدوانا أمريكيا صريحا على أراض سورية، وأكدت أنه يشكل مؤشراً سلبياً على سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة والتي يفترض بها الالتزام بالشرعية الدولية لا بشريعة الغاب.

جاء الموقف السوري الرسمي، عبر بيان وزارة الخارجية والمغتربين في حكومة النظام، الجمعة 26 شباط/ فبراير 2021، ونشرته وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، وجاء في البيان؛ “في انتهاك سافر لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة أقدم الطيران الحربي للولايات المتحدة الأمريكية مساء الخميس تاريخ الـ 25 من شباط 2021 على ارتكاب عدوان جبان وموصوف بقصفه بعض المناطق في محافظة دير الزور بالقرب من الحدود السورية العراقية المشتركة”.

وأضاف بيان الخارجية؛ “تزامن هذا العدوان الأمريكي الوقح مع وجود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون في دمشق ويمثل رسالة استهتار أمريكية بدور الشرعية الدولية في حل الأزمة في سوريا”.

وأكد بيان وزارة الخارجية إدانة حكومة النظام “تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات العدوان الأمريكي على سيادتها والذي يتناقض مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومع دورها كعضو دائم في مجلس الأمن معني بصون السلم والأمن الدوليين.. وتحذر من أن هذا العدوان سيؤدي إلى عواقب من شأنها تصعيد الوضع في المنطقة كما يشكل مؤشراً سلبياً على سياسات الإدارة الأمريكية الجديدة والتي يفترض بها أن تلتزم بالشرعية الدولية لا بشريعة الغاب التي كانت تنتهجها الإدارة الأمريكية السابقة للتعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية في العالم”. حسب ما نقلت “سانا”.

وطالب بيان الوزارة الخارجية مجلس الأمن بـ “تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين والتحرك الفوري لوقف عضو دائم فيه عن الاستمرار بعدوانه وجرائمه بحق دولة ذات سيادة وعضو مؤسس للأمم المتحدة ومنع تكرار هذه السياسات العدوانية.

موقف روسي

من جهتها، أدانت روسيا بشدة الغارة الجوية الأمريكية في سوريا، ودعت واشنطن إلى احترام سيادة سوريا.

وأوضح لافروف في مؤتمر صحفي مشترك عقده في موسكو، الجمعة 26 شباط/ فبراير 2021، مع نظيره الأفغاني محمد حنيف أتمر، أن العسكريين الروس تلقوا إخطارا من الجانب الأمريكي بشأن الغارات الجديدة قبل أربع أو خمس دقائق فقط من تنفيذه.

وأضاف: “حتى إذا تحدثنا عن إجراءات منع وقوع الاشتباك المعتادة في العلاقات بين العسكريين الروس والأمريكيين، فإن مثل هذا الإخطار الذي يأتي بالتزامن مع تنفيذ الضربة لا يجلب أي منفعة”.

وشدد لافروف على أن وجود القوات الأمريكية في سوريا غير شرعي ويتناقض مع جميع أعراف القانون الدولي، بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الخاص بالتسوية السورية.

وأكد الوزير أن العسكريين الروس والأمريكيين لا يزالون على اتصال في إطار آلية منع وقوع الاشتباك، مشددا في الوقت نفسه على الأهمية القصوى لاستئناف الاتصالات على المستوى السياسي والدبلوماسي بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا.

البيت الأبيض.. الضربة ضرورية

فيما صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الجمعة 26 شباط/ فبراير 2021، إن الضربات الجوية الأميركية في سوريا استهدفت إرسال رسالة مفادها أن الرئيس جو بايدن سيعمل على حماية الأميركيين.

وشددت ساكي على أن الضربات التي استهدفت ميليشيات موالية لإيران “تبعث رسالة لا لبس فيها”، معتبرة أنها “كانت ضرورية لتقليص خطر المزيد من الهجمات”.

وأضافت؛ أن أي إجراءات أميركية أخرى في المنطقة “ستتم بالتشاور”، وستستهدف منع تصعيد التوتر في سوريا.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، قد صرحت أن مقاتلتان من طراز “أف 15” استهدفتا 11 منشأة في شرق سوريا. معتبرة أن الهدف من الغارات في سوريا هو “تقويض قدرة الميليشيات على شن هجمات”، مؤكدة أن “ضربات شرق سوريا دفاعية وتهدف لحماية قواتنا وحلفائنا”.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الجمعة أن حصيلة قتلى القصف الجوي الأمريكي على الميليشيات الموالية لإيران غربي الفرات بريف دير الزور الشرقي ارتفعت إلى 22، جميعهم من الحشد الشعبي العراقي وحزب الله العراقي.

مصدر د ب أ، رويترز سانا سبوتنيك
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.