حَاجَة ..

بقلم: عبادة عثمان

أسهلُ طريقٍ لاكتشاف الأشياء هو تسميتها

لو أدرك الإنسان الأول
كيف تؤول الأسماء إلى غير ما كانت عليه لتمهَّل طويلا

رسم النارَ
وأخبر أخاه أن هذا الشيء سيؤنس ليلنا يوماً
كان الغزال يراقب المشهد خائفاً
– ما حاجتهم لحرقي بعد أن يقتلوني؟
راجمة الصواريخ كانت تقهقه على حافة الجبل
حدق الإنسان الأول بالمشهد وبكى في برزخه
– كيف تغيرت الأسماء بهذه العجالة من تاريخ الأرض؟

– أريد أن أريكِ ما فعلت يداي
هذا الكائن يدعى عجلة
ما أجمل الطريق العائد من الغابة قبل الغروب
من الآن فصاعداً
سيكون لدينا الوقت الكافي لاستثمار جيناتنا

– خذ وجرب
هذه السيارة ذاتية القيادة ستجعل الطَّريق إلى البيت
كعودة النحلة إلى الخليَّة
إنها تحفظ صوتك
تشمُّ رائحتك
وتعرف مزاجك أيضاً

الكائن الأول
لم يدرك كيف تغدو ورقة التوت ثوباً مزركشاً
كيف يغدو الثوبُ عنوان التميز الطبقي وأيقونة الموضة

كيف يصبحُ السلَّمُ سلَّماً
ثم يمسي مشنقةً
الجدارُ حدوداً دوليةً
والوردةُ تذكاراً
المقعدُ كرسيَّ الزَّعيمِ
وطريقُ الغابةِ طريقاً للمقبرة

لو أدرك الإنسان الأول خطورةَ الأمرِ مبكراً
لتمهل طويلا في اكتشاف الإنتظار أيضاً

هذا البذخ بتزيين غيابك كثير على كائنٍ بدائيٍّ مثلي.

مصدر مجموعة الشاعر، "ينامون على الحافة"
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.