حوار الأسد مع وكالة سبوتنيك الروسية.. الولاء المطلق لروسيا ومهاجمة أمريكا وتركيا

عن ترشحه للانتخابات الرئاسية في سوريا، في العام 2020، أجاب الأسد، “من المبكر الحديث عن ذلك، لأنه ما يزال لدينا بضعة أشهر. أستطيع أن أتخذ هذا القرار في بداية العام القادم”.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

أدلى رأس النظام، بشار الأسد، حواراً مطولاً مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، نشرته الوكالة يوم الخميس 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، قدم خلاله مجموعة من التصريحات التي هاجمت أمريكا وتركيا، فيما أعلن اولاء المطلق لروسيا، معتبراً أنه سيتحدث عن بطولات وقيم الروس لأحفاده.

ترامب واغتيال الأسد

اعتبر رأس النظام، بشار الأسد، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نيته السابقة لتصفيته، انعكاسا لسياسة أمريكية تعتمد اللجوء إلى الاغتيال والتصفيات، مشددا على ضرورة وجود توازن دولي يردعها أو يعاقبها على “الأعمال الشريرة” التي تمارسها.

وقال “الاغتيال يُمثل طريقة عمل أمريكية، فهذا ما يفعلونه دائما، على مدى عقود، وفي كل مكان، في مناطق مختلفة من العالم، وبالتالي فهو ليس أمرا جديداً.

وأضاف؛ “ينبغي أن تتذكر دائما أن هذا النوع من الخطط موجود دائما ولأسباب مختلفة، وعلينا أن نتوقع ذلك في وضعنا في سورية، مع وجود هذا الصراع مع الأمريكيين … إنهم يحتلون أرضنا ويدعمون الإرهابيين، وبالتالي هذا أمر متوقع … حتى لو لم يكن لدينا أية معلومات، ينبغي أن يكون ذلك بديهيا”.

وأكد، أنه “لا شيء سيردع الولايات المتحدة عن ارتكاب هذا النوع من الأعمال الشريرة (الاغتيالات) ما لم يكن هناك توازن دولي، بحيث لا تستطيع الولايات المتحدة أن تنجو بجريمتها، وإلا فإنها ستستمر في ارتكاب هذا النوع من الأفعال في مختلف المناطق، ولا شيء سيوقفها”.

اتفاق الولايات المتحدة مع الكُرد في شمال سوريا

كما وصف الأسد، اتفاق الولايات المتحدة مع الكُرد في شمال سوريا حول استخراج وبيع النفط السوري بـ”السرقة”.

وقال تعليقا على هذا الاتفاق : “هذه سرقة، والطريقة الوحيدة لوقف هذه السرقة تتمثل في تحرير الأرض إذا لم نحررها، لا يوجد أي إجراء يمكن أن يوقفهم عن فعل ذلك لأنهم لصوص، ولا تستطيع أن توقف لصاً ما لم تضعه في السجن أو تردعه بطريقة ما، عبر عزله عن المنطقة التي يستطيع فيها ارتكاب سرقته”.

وتابع بقوله: “ينبغي عليك أن تفعل الأمر نفسه مع أولئك اللصوص، ينبغي طردهم من هذه المنطقة. هذه هي الطريقة الوحيدة، وينبغي أن تسيطر الحكومة السورية على كل جزء من سوريا كي يعود الوضع إلى حالته الطبيعية”.

سأذكر لأحفادي بطولات الجيش الروسي

ولدى سؤاله هل تعتبر أن الحرب في سوريا، أجاب الأسد، “لا، بالتأكيد لا. فطالما أنه يوجد إرهابيون يحتلون بعض مناطق بلادنا ويرتكبون مختلف أنواع الجرائم والاغتيالات والجرائم الأخرى فإن الحرب لم تنتهِ، وأعتقد أن مشغليهم حريصون على جعلها تستمر لوقت طويل”.

وأضاف معلنا اعتزازه ببطولات الجيش الروسي على الأرض السورية، “بعد خمس سنوات من هذا التعاون بين الجيشين السوري والروسي في حرب شرسة، أعتقد أن البطولة قد أصبحت فعلاً جماعياً، وليس عملاً فردياً”، وأضاف مستعرضاً، “إذا تحدثنا عن الطيارين الحربيين، والقوى الجوية، نتذكر أن الطيارين الروس استمروا في طلعاتهم الجوية فوق الإرهابيين وبشكل يومي، مخاطرين بحياتهم”، معتبراً أنه سيذكر هذه البطولات طويلاً “ما سأذكره لأحفادي يوماً ما لا يتعلق بهذه البطولة وحسب، بل سأتحدث إليهم عن هذه القيم المشتركة التي يتشاطرها جيشانا، والتي جعلتنا أشقاء خلال هذه الحرب، هذه القيم النبيلة، إخلاصهم لقضاياهم، ودفاعهم عن المدنيين والأبرياء. ثمة الكثير مما يمكن التحدث عنه حول هذه الحرب”.

الدور التركي في المنطقة

ولدى سؤاله عن العلاقة مع الجار التركي، أجاب الأسد، “لنكن في غاية الوضوح والصراحة، تركيا تدعم الإرهابيين في سوريا، كما تدعم الإرهابيين في ليبيا، وهي أيضاً المحرّض والمشعل الرئيسي للصراع الأخير الذي ما يزال مستمراً في ناغورني قره باغ بين أذربيجان وأرمينيا”. معتبراً هذا السلوك خطير “لأنه يعكس سلوك الإخوان المسلمين؛ فالإخوان المسلمون منظمة إرهابية متطرفة؛ ولأنه يشعل الحروب في مناطق مختلفة”.

وحول سؤاله عن مشاركة مقاتلين سوريين في الصراع بين أرمينيا وأذربيجان، قال الأسد، “تركيا استخدمت هؤلاء الإرهابيين القادمين من مختلف الدول في سوريا، واستخدموا الطريقة نفسها في ليبيا، لقد استخدموا الإرهابيين السوريين في ليبيا، ربما إضافة إلى جنسيات أخرى. وبالتالي من البديهي والمحتمل جداً أنهم يستخدمون تلك الطريقة في ناغورني قره باغ”.

العلاقة مع روسيا

وحول خططه لتطوير العلاقات مع الدولة الروسية، قال الأسد، “لدينا اتصالات منتظمة، بشكل رئيسي على الهاتف، كلما حدث شيء جديد أو كلما دعت الحاجة لهذه المحادثات. وبالطبع، سنستمر بالتحدث في المستقبل.

وأضاف، “شرعنا في خطة لتحديث جيشنا قبل عامين، ومن البديهي أننا سنقوم بعملية التحديث هذه بالتعاون مع وزارة الدفاع الروسية، لأننا منذ عقود وجيشنا يعتمد بشكل كامل على الأسلحة الروسية. لكن لدينا أولويات، وقد لا تكون الصواريخ بالضرورة. قد يكون لدينا أولويات أخرى الآن فيما يتعلق في الصراع على الأرض. وبالتالي، هناك خطة مكتملة النطاق، لكن ينبغي أن نتحرك طبقاً لهذه الأولويات، نحن لا نتحدث عادة عن تفاصيل خططنا العسكرية، لكن بشكل عام، وكما قلت، فإننا نقوم بتحديث جيشنا في جميع أوجه المجال العسكري”.

الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة

وعن الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، قال الأسد “نحن لا نتوقع عادة وجود رؤساء في الانتخابات الأمريكية، بل مجرد مدراء تنفيذيين لأن هناك مجلس، وهذا المجلس يتكوّن من مجموعات الضغط والشركات الكبرى مثل المصارف وصناعات الأسلحة والنفط وغيرها. وبالتالي، هناك مدير تنفيذي، وهذا المدير التنفيذي لا يمتلك الحق ولا السلطة لإجراء مراجعة، وإنما يقتصر عمله على التنفيذ. وذلك ما حدث مع ترامب، عندما أصبح رئيساً بعد الانتخابات.

الانتخابات الرئاسية في سوريا

وعن ترشحه للانتخابات الرئاسية في سوريا، في العام 2020، أجاب الأسد، “من المبكر الحديث عن ذلك، لأنه ما يزال لدينا بضعة أشهر. أستطيع أن أتخذ هذا القرار في بداية العام القادم”.

مصدر وكالة سبوتنيك الروسية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.