حكومة الأسد تبدأ سوق “شباب التسويات” للخدمة الإلزامية

تعرّف على المدن التي أعادت حكومة الأسد افتتاح شُعب التجنيد ضمنها في ريف حمص الشمالي بعد اتفاق التسوية، وما العدد التقريبي للحاصلين على دفاتر السوق من شباب المصالحات؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

توافد المئات من شباب ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبيمنذ مطلع الأسبوع الماضي إلى شُعب التجنيد التي افتتحتها قوات الأسد في مدينتي تلبيسة والرستن بعد إغلاقها الذي دام لنحو سبعة أعوامٍ، على خلفية الانتفاضة الشعبية التي طالبت بإسقاط النظام وتغيير نظام الحكم في سوريا منذ 2011.

مراسل الأيام السورية في حمص أكّد بدء حكومة الأسد بتوزيع دفاتر الخدمة الإلزامية للمتقدّمين على الرغم من تخلّف معظمهم عن تاريخ السوق للخدمة، مشيراً إلى أنّ المهلة التي مُنحت للمتقدّمين لا تتجاوز 20 يوماً في حال كان من المتخلفين عن السوق، وسنة كاملة للمتقدّمين ضمن العمر المطلوب للسوق (18 عاماً).

فؤاد الحسن أحد الشباب الذين تخطّوا الخامسة والعشرين عاماً، قال خلال اتصال هاتفي مع الأيام: بعد توقيع المصالحة بين فصائل المعارضة وحكومة الأسد مطلع مايو/ أيار الماضي، تلاشى حلمنا بالوصول إلى دولة ديمقراطية، وباعتبار أنني قمت بتسوية وضعي بعد رفضي الخروج للشمال السوري، بات من الواجب عليّ أن أخضع لقوانين الدولة التي تعدّ خدمة العلم أحد الأساسيات التي لا يمكن التنازل عنها من قبل الدولة مهما بلغنا من العمر.

ووضح الحسن أنّ عملية استخراج الأوراق اللازمة للحصول على دفتر الخدمة باتت أمراً هيناَ بعد افتتاح شعبتي التجنيد في الرستن وتلبيسة، بعد أن كان يتخوف معظم شباب المنطقة من استخراجها من محافظتي حمص وحماة على حدّ سواء، خشيةَ الاعتقال أو السوق الفوري إلى جبهات القتال.

بدوره تحدث أبو عزّو المحمود الذي اصطحب ابنه الأكبر لشعبة التجنيد في تلبيسة بأن الواقع الحالي للمنطقة فرض على الجميع الانصياع لمقررات الدولة، ولكن ما يدفع معظمنا لإرسال أبنائنا للخدمة أمران، الأول انخفاض حدة المعارك في سوريا، والثاني هو اعتماد حكومة الأسد على الميليشيات المتطوعة في صفوفها كما هو واقع الحال لدى ميليشيات النمر والقاطرجي والحيدرات والطراميح وغيرها الكثير في معاركها ضدّ تنظيم “داعش”، وذلك بعد التوصل لتفاهمات دولية حول موضوع محافظة إدلب.

في سياق متّصل أصدرت حكومة الأسد مطلع شهر تشرين الثاني الجاري قراراً أعلنت فيه عن عفو عام على المخالفات التي أصدرتها سابقاً بحق المتخلفين عن الالتحاق بالخدمة العسكرية، مانحةً المنشقين عن قواتها فترة ثلاثة أشهر للمقيمين داخل سوريا، وستة أشهر للفرار الخارجي، كمهلة أخيرة للالتحاق مجدداً بقواتها والاستفادة من العفو المعلن عنه.

يُشار إلى أنّ نحو 2500 شخص من ريف حمص الشمالي حصلوا خلال الأسبوع الماضي على دفاتر الخدمة العسكرية ويتأهب معظمهم للالتحاق بالخدمة مطلع كانون الأول المقبل، وذلك بحسب المعلومات التي أدلى بها رئيس شعبة التجنيد الرائد حسام عباس خلال الزيارة الأخيرة التي أجراها محافظ حمص طلال البرازي لمدينة تلبيسة في الثامن من تشرين الثاني الجاري.

مصدر  خاص الأيام السورية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.