حكاية مدينة (أرفاد)

مدينة تل رفعت التاريخية والمتعارف لدى الأهالي باسم (أرفاد، تل فاد).

أرفاد مملكة عاصمتها مدينة أرفاد والتي تبعد حوالي ٣٥ كم إلى الشمال الغربي من حلب امتد نفوذها إلى بيت عدين شرقاً أي إلى الباب، وسبخة الجبول جنوباً الى سراقب، وشمالاً إلى اعزاز، وغرباً إلى حوض عفرين.

تاريخ أرفاد

حيث تتوارد في النصوص الآشورية (القرن التاسع قبل الميلاد) وذكر أيضاً اسم ملكها المؤسس أو أحد احفاده (جورشي) وفي القرن الثامن قبل الميلاد حكمها الملك متعيل الذي عقد معاهدة تاريخية مسالمة مع برجاية ملك كتك الواقعة شرقي مدينة حلب.

انتقم الملك الآشوري على إثر هذه المعاهدة التي لم تنفذ بين عامي ٧٤٠-٧٤٢ ق م وضم أرفاد إلى المملكة الآشورية وأداروها.

وقد اكتشف المنقبون (الباحثون) سنة ١٩٢٨ م أن نص هذه المعاهدة قد وجدت في مدينة تل عرن ( كري آران) بمنطقة السفيرة حيث أصبحت فيما بعد تل عران عاصمة لمملكة أرفاد كما ضمت مملكة أرفاد في وقت من الأوقات مدينة حلب ومنطقة كلنة تقبل الملك آشور بنيبال الثاني خضوع الملك غوش، وكان خلفه حدرام خاضعاً في البدء لشمنصر (٨٥٨- ٨٢٤) ق م، ولكن الملك الآشوري هاجمه المرة بعد المرة فخسر عرنه أي تل عران ( كري آران ) التي تبعد ٥ كم إلى الشمال الغربي من مدينة السفيرة فخلفه أتروسومكي ابنه، ووقف في وجه نيراري (٨١٠- ٧٨٣) الذي قام بحملة على سورية (٨٠٥-٨٠٣ ) ق م وصلت به إلى مملكة اسرائيل .

أصل تسمية أرفاد

 ونجد أن كلمة أرفاد تعود إلى الكتابة المسمارية وتعني حمم البراكين التي اشتهرت بها كما يلاحظ وجود الكثير من الأحجار السوداء التي تدل على وجود البراكين وتعني تل فاد (كري آر فاد) في اللغة الكردية نفس المعنى (تل النار).

تل رفعت والثورة

تل رفعت خرجت باكرًا تنادي بالحرية، فكانت أولى مظاهراتها (نيسان 2011) نصرة لمدينة درعا المحاصرة من قبل قوات الأسد في ذلك الوقت، واستمر أبناؤها بالتظاهر ضد النظام السوري، إلى أن سقط أول شهدائها في أيلول 2011، جراء حملة أمنية واسعة شنها النظام على المدينة.

تطوّر الحراك السلمي في المدينة، وتحولت مظاهراتها إلى كرنفالات، إلى أن اقتحمتها قوات الأسد للمرة الثانية في نيسان 2012، فأحرقت عددًا من منازلها ومحالها التجارية، وقتلت 14 شابًا من عائلة واحدة، وأحدثت في المدينة دمارًا وأضرارًا كبيرة.

عاد الهدوء إلى تل رفعت، وعاود أهلها خروجهم ضد الأسد بمظاهرات أكبر، وتأسست فيها أول لجنة شرعية من أبناء المدينة، تقضي في أمور أهلها والقرى المجاورة، في ظل انحسار دور مؤسسات الدولة رويدًا، وتطور الأمر بعد ذلك إلى “هيئة العلماء المسلمين لحلب وريفها”، والتي تدعمها لجنة ضابطة من الجيش الحر.

شاركت فصائل الجيش الحر في المدينة بتحرير عدد من مناطق المحافظة، أبرزها مدينة اعزاز ومدرسة المشاة وأحياء حلب الشرقية ومطار منغ وغيرها.

بما تشتهر

وتشتهر تل رفعت بالزراعة، ومن أهم مزروعاتها القمح والحمص والعدس والشعير والزيتون والعنب.

أشهر أكلة

تشتهر مدينة تل رفعت كغيرها من الأرياف ب منسف اللحم، وهو عبارة عن رز او برغل ولحم مطبوخ ومكسرات وقليل من البهارات، يقدم ساخن ويؤكل جنبه لبن.

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.