حكاية المنحبكجي يلي أختو بتطلع بنص الليل

الأيام السورية - حنظلة السوري -سوريا

السلام عليكم أيها السادة أمدكم الله بالهناء والسعادة، لكل حدثٍ سبب، ولكل سببٍ مسبب، وخلف كلِّ هذا وذاك أطروحة، وأطروحتنا تحكي عن الدوافع الكامنة في انتحار الشاب “عماد” الأكثر شهرة بين العباد على طول وعرض البلاد.

بعد كلام الفتى الهمام أمام التلفزة وصراخه للأنام أن أخته تخرج من الليل ولا تعود إلا والناس نيام، وتأييد ذا “الكنزة البيضاء” كأنه حيةٌ جرباء تنطق بالخفاء، صار الفتى حكاية على كل لسان، ولم يسلم من كلام فلان وأطلقت فيه للألسنة العنان.

صمد الفتى على هذا الحال سبعٌ من السنوات العجاف، فلم يقوى على الخروج من داره، حتى وإن لف على جسده “بطانيةً ولحاف”، واختار لنفسه الزهد والاعتكاف. وفجأةً خرج من صومعته محمولاً في خشبةٍ على الأكتاف.

تفيد الرواية يا كرام أن صاحبنا يئس من “المفدى بشار”، وتأكدت له عبر المعطيات والأخبار أن أخته لن تغادر المنزل لا في الليل ولا في النهار.

وبحسب شهودٍ يا سادة، جلس الفتى “يلي أختو بتطلع الساعة 3 بنص الليل” على سرير الاحتضار يلطم الخد ويضرب الجسد النحيل بالأحجار، ويخدش الوجه بالأظفار، لأن أخته محبوسة الدار بحكم الأقدار التي أطالت عمر “الأزمة” ولم تحسم الأمر لصالح الحبيب الغالي “بشار”… فكان القرار على الفور الانتحار….!!

جدلٌ عميق في الشارع، بعد موت هذا المارق، ما بين كلامٍ عن وفاته قبل الثالثة ليلاً أو بعدها بدقائق، ليحسم الشهود الأمر، ويقرر الطب الشرعي أنه مات أثناء خروج “أخته” المعتاد، كأنه ردٌّ وإعلانٌ للموالين عن ساعة “الحداد” في البلاد، ويعلن اسمه شهيد الاضطهاد.

يأس من خروج أخته أو حتى عودتها… بل أصابه الأسى على ولي نعمته عالي الجناب مولانا المفدى “بشار” الجواد ابن الجواد.

ويرى محللون في مجال السياسة أن “المسكينة أختو للشب يلي بترجع الساعة 3 بنص الليل”، سوف تحبس في دار العزاء لثلاث ليلٍ على السواء.

ردود الأفعال من الجيران متناقضة، ما بين مرحبٍ ومستاء، والكل متفقٌ ويسأل عن مصير المؤيدة المسكينة؛ “ماذا لو عادت إلى بيتها بعد وفاة شقيقها، من سيفتح لها الباب؟”، وللأسف هذا ترك المجال لعض “الرضاب”.

اتُّهِمَ المعارضون بمقتله، والتهمة كثرة الضغط على حضرته، فلم يبقى واحدٌ إلا تكلم في سيرته، وكما يقول العامة من الناس: “ما بقي حدا ما جاب سيرة أختو”.

صمود “عماد” على كلام العباد فترةً طويلة صار مضرب المثل في الصبر على البلاء، وكأنه يسير على نهج سيده في الحكمة والدهاء مولانا “بشار” أسد الغاب والصحراء.

وسائل إعلام النظام يا سادة، كذبت الخبر وعلقت بالقول أنها “إشاعة”، وبأنهم ينتظرون عودة “أختو” اللي طلعت الساعة 3 بالليل لترجع ويتأكدوا إزا الخبر مزبوط ولا لأ…!! ثم ينقل الخبر اليقين على “الإذاعة”.

وبلمح البصر غيّر الناس نظرهم نحو صاحبه “ذا الكنزة البيضاء”، صاحب مقولة: “كل أخواتنا بيطلعوا 3 بالليل”، والذي تؤكد مصادر مقربة أنّو أختو كانت مع أخت “عماد”، بس هاد الأخير حط حالو بالواجهة وعلق بلسان الشباب.

“عماد” إزا بيطلع ع السما وبينزل ع الأرض، بدها تبقى قصتو أكثر إثارة للجدل والفكاهة في “سورية” ويمكن بيوم من الأيام يتغير لقب العائلة ويصير اسمها “عيلة الشب يلي أختو كانت تطلع الساعة 3 بالليل”.

الحكاية يا سعد ويا إكرام ليس المقصود منها التعدي أو إهانة صاحبنا “عماد”، بقدر ما تمثل سخرية الناس من مؤيدي “بشار”، وتندر السوريين رغم الألم والمصاب، والصور التالية تثبت المقصود، وتؤرخ لما نقول صدقاً في يومنا المشهود.

سامحونا على الإطالة حماكم الله من السآمة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.