حظ…و شقاوة -لميس سيريس

ما أجمل أن نحتفظ بطفولتنا !
أنصح كل إنسان بالاحتفاظ بطفولته رغم النضوج الفكري فهي تنعش القلب و تمنحنا السرور مهما كانت أعمارنا…..والدليل على ذلك هذه القصة التي كلما تذكرتها تذكرت معها تلك اللحظة التي غمرني فيها السرور وكان حظي كبيرا.
قبل حوالي العامين خرجت و زميلة لي في فرصة الغذاء لنأكل شيئا خارج المبني. المنطقه التي أسكن و أعمل فيها تتميز بأشجار الجوز المزروعة على أطراف الشوارع هنا و هناك! نمشي في هذه الشوارع و نرى ثمار الجوز في كل مكان و قد تسقط بين ألحين و الآخر جوزة على الأرض و إن كان ألحظ حليفنا في تلك اللحظة تنكسر القشرة ….. فنلتقطها و نأكلها .
اختصرنا الطريق و مشينا من خلال ساحة تؤدي إلى مرآب…و فجأة سمعت صوت ارتطام و كأن شيئا سقط خلفنا …التفت و نظرت حولي فلم أجد أثرا لأي نوع من الأشجار لكني رأيت الشيء الذي سقط خلفنا…. و في الجو رأيت غرابا يحلق. الغربان طيور ذكية جدا فهي تأخذ الجوز ثم تلقيه لمرات عديدة من الجو إلى أن تنكسر القشرة فيأكلون ما بداخلها! قلت لصديقتي هذه حتما جوزة وقد أتى بها من مكان قريب والله إن كانت قد انكسرت سوف أصادرها…و فعلا كانت الجوزة قد انفلقت إلى نصفين فتقاسمتها و صديقتي و كأنها وليمة عظيمة و ضحكنا كثيرا لأن الغراب “طلع من المولد بلا حمص”…… هكذا كان ألحظ حليفي و استمتعت بشقاوة الطفوله التي لم تغادرني يوما….
فقير من لا يجد السرور في صغائر الأمور!!!
_______________________________
لميس سيريس

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.