حصاد العام 2020.. تطورات عسكرية ميدانية في مناطق خفض التصعيد في سوريا

لم تعلق أنقرة أو توضح الأسباب التي دفعتها لإخلاء نقاط المراقبة، سواء كان هذا الأمر خيارا استراتيجيا أم على خلفية ضغوط، وهو تطور اعتبره النظام السوري “نصرا له”، بحسب ما ذكرته وسائل إعلامه.

فريق التحرير- الأيام السورية

شنت قوات النظام السوري، منذ الشهر الأول من 2020 بدعم إيراني روسي، أكثر من هجوم على “مثلث الشمال” الذي يضم إدلب وأرياف حماة وحلب واللاذقية، وتقدمت في شمال حماة وغرب حلب، وفتحت طريق حلب – دمشق، وسيطرت على سراقب، وذلك رغم وجود اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا حول “خفض التصعيد” في هذه المناطق.

لكنه بعد سيطرة قوات الحكومة السورية على معرة النعمان، جنوب إدلب، في نهاية يناير (كانون الثاني)، بدأ الجيش التركي، في فبراير (شباط)، بتعزيز قواته بشكل غير مسبوق في شمال غربي سوريا “حيث أرسل إلى داخل الأراضي السورية آلاف من القوات الخاصة التي تعد نخبة القوات المسلحة التركية، مدعومة بدبابات ومدرعات ووحدات مدفعية وصاروخية”.

في بداية مارس (آذار)، توصل الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان إلى اتفاق في موسكو على ملحق لاتفاق خفض التصعيد في إدلب، نص على “وقف كل الأعمال القتالية على خط التماس القائم في منطقة إدلب، وإنشاء ممر آمن عرضه 6 كيلومترات شمالاً و6 كيلومترات جنوباً من طريق حلب – اللاذقية، ليتم تنسيق المعايير الدقيقة لعمل الممر الآمن عبر قنوات الاتصال بين وزارتي الدفاع الروسية والتركية، وبدء الدوريات الروسية التركية المشتركة على طريق حلب – اللاذقية من بلدة ترنبة غرب مدينة سراقب ووصولاً إلى بلدة عين الحور”.

 

إخلاء تركيا لنقاط المراقبة

كان إخلاء الجيش التركي كبرى نقاط المراقبة المحيطة بإدلب، ولم تعلق  أنقرة أو توضح الأسباب التي دفعتها لإخلاء نقاط المراقبة ،سواء كان هذا الأمر خيارا استراتيجيا أم على خلفية ضغوط، وهو تطور اعتبره النظام السوري “نصرا له”، بحسب ما ذكرته وسائل إعلامه، وعلى الجانب المقابل اعتبره مدنيون يقيمون في إدلب بمثابة “خذلان” لهم، ولاسيما بعد الوعود السابقة والتأكيدات الرسمية التركية، بعدم الانسحاب من أي نقطة مراقبة.

نقطة مراقبة تركية في مناطق خفض التصعيد المصدر صحيفة العرب

لدى تركيا12 نقطة مراقبة عسكرية محاصرة من قبل النظام السوري، وهي “مورك وشير مغار” في ريف حماة، و”الصرمان والطوقان” بريف إدلب، و”العيس والراشدين وعندان وقبتان الجبل” بريف حلب، والتي شيدت تنفيذاً لاتفاق سوتشي المبرم في شهر أيلول/سبتمبر 2018، وطوقت جميعها من قبل نظام الأسد وروسيا وإيران في العمليات العسكرية العام الماضي 2019، بالإضافة إلى تطويق عدد من النقاط التي وضعها الجيش التركي خارج الاتفاقية في “معرحطاط ومحيط مدينة سراقب” والتي يُقدرها ناشطون بـ 5 نقاط.

لفتت مصادر إعلام تركية إلى أن ثمانية من النقاط الـ12 في الوضع الجديد والذي تم ترسيخه بموجب اتفاق موسكو، وهي (3 و4 و5 و6 و7 و8 و9 و10) داخل المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، وهو يشكل خطرا أمنيا بالنسبة للقوات التركية لاسيما على صعيد خط الإمداد، كما أنه بعد أن انتهى وضع إدلب كمنطقة “غير نزاع” فقدت بالفعل نقاط المراقبة وظيفتها.

وأضافت المصادر أنه قبل نحو شهرين من نهاية 2020 بدأت تركيا بإخلاء نقطة المراقبة (9) في مورك في أقصى جنوب إدلب، ليلحقها بعد ذلك في الأسابيع الماضية نقاط أخرى، فقد تم إخلاء 7 نقاط مراقبة جديدة.

وأوضحت المصادر، أنه تم إخلاء نقاط المراقبة (3) و(4) في الشمال الشرقي، ونقاط (5 و8 و9 و10) في الجنوب الشرقي من الطريق السريع “أم5”.

وكشفت أن عملية الانسحاب تتواصل من نقطتي (6 و7) شرق الطريق الدولي “أم5″، وفي الأيام المقبلة سيتم إغلاقها تماما.

ولفتت إلى أن نقاط المراقبة (1 و2) أسفل عفرين إلى الشمال، ونقطة (12) غرب “أم4″، ونقطة (11) في منطقة جسر الشغور تواصل فعالياتها كونها مناطق لا تخضع لسيطرة النظام السوري، وأن القوات المنسحبة من نقاط المراقبة تتركز مهمتها الجديدة في المنطقة العازلة للأسفل من الطريق الدولي “أم4″، ما بين الممر الآمن الذي تم إنشاؤه وتتواجد فيه فصائل المعارضة، والمنطقة التي تتمركز فيها قوات النظام السوري.

 

قصف روسي لفصيل معارض

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان،  26 أكتوبر2020، في بيان، أن 78 مقاتلاً على الأقل قتلوا، وأصيب 90، نتيجة قصف جوي روسي استهدف معسكر تدريب لفصيل “فيلق الشام”، التابع إلى “الجبهة الوطنية للتحرير”، المدعومة من تركيا، غرب مدينة إدلب، شمال غربي سورية. وحتى مساء أمس، غاب أي رد فعل تركي واقتصر التعاطي مع الحدث على إيراد وكالة الأناضول نبأ الغارة، وقد عنونت خبرها بـ”قصف روسي على معسكر للمعارضة بإدلب يخلف خسائر في الأرواح”، وبحسب المصدر نفسه، فإن الضربة الروسية استهدفت معسكر تدريب لـ”فيلق الشام” في جبل الدويلة قرب مدينة كفرتخاريم غربي إدلب.

وأشار إلى أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، نظراً لكثرة الجرحى وخطورة بعض الإصابات، وتوزّع المصابين على العديد من المستشفيات غربي إدلب. وقالت مصادر ميدانية على الأرض إن القصف نفّذته طائرة روسية بصاروخين سقطا قرب مكان للاجتماع الصباحي لعناصر من “فيلق الشام” في معسكر كتيبة الدفاع الجوي في الدويلة، مؤكدةً أن الطائرة أقلعت من قاعدة حميميم الروسية في الساحل السوري، وذلك حسبما كشفت أجهزة التتبع التي يديرها مختصون بتتبع حركة الطيران.

مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.