حشود عسكرية ضخمة وخروقات متكررة لوقف إطلاق النار شمال غربي سوريا

على الرغم من نفي موسكو رسمياً وجود خططٍ لعمل عسكري وشيك في إدلب، تدل المؤشرات على الأرض، على نية النظام وروسيا استئناف العمليات العسكرية في هذه المنطقة، بغية السيطرة على الطريق الدولية “إم 4” (حلب – اللاذقية) بالكامل.

17
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

ما يزال الطيران الحربي غائبا عن سماء مناطق شمال غربي سوريا، لكن على الأرض واصلت قوات النظام خلال اليومين الماضيين استقدتم المزيد من التعزيزات من وحداتها ومن عناصر المليشيات الإيرانية التي تقاتل معها، إلى الشمال السوري، خصوصاً إلى ريف إدلب الجنوبي.

خروقات للهدنة

على صعيد وقف إطلاق النار، قالت مصادر أهلية ل” الأيام” إنّ خرقا جديدا لقوات النظام، تم بقصف بالمدفعية الثقيلة الثلاثاء 24 آذار/ مارس 2020، استهدف بلدات كفرعويد وكنصفرة والبارة وآفس في ريف إدلب الجنوبي، فيما ردّت الفصائل باستهداف مواقع النظام في سراقب وكفرنبل بقذائف صاروخية عدة.

كما دمرت جرافة عسكرية لقوات النظام على محور مدينة سراقب شرق إدلب، أثناء رفعها سواتر ترابية في المنطقة.

وتزامن ذلك مع مواصلة طائرات الاستطلاع الروسية التحليق في أجواء منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.

حشود متقابلة لتركيا وللمليشيات الإيرانية

من جانبها، استقدمت المليشيات الإيرانية والمدعومة من إيران، والمقاتلة إلى جانب النظام السوري، على رأسها مليشيا “قوات الرضوان” التابعة لـ”حزب الله” اللبناني، والتي تتمركز حالياً في محيطي سراقب وكفرنبل، إضافة إلى وصول مجموعات من “الحرس الثوري” الإيراني إلى محاور جبل شحشبو في ريف حماة الشمالي الغربي، المتاخم لريف إدلب الجنوبي الغربي، لتعزيز القوات الأخرى، حيث تتمركز قوات للجيش النظامي متمثلاً بالقوات الخاصة وقوات الفرقة الرابعة، ترافقها مليشيات تابعة لها مثل “قوات النمر” و”قوات النخبة” التي تتبع للقوات الخاصة بقيادة سهيل الحسن، إلى جانب مليشيات “الفيلق الخامس” المدعوم من روسيا، والذي بات يضم في صفوفه عدداً كبيراً من مقاتلي فصائل المعارضة السابقين، ومليشيات “الدفاع الوطني” المنقسمة بين الدعم الإيراني والروسي والدعم المحلي من قبل موالين للنظام.

كما حصنت المليشيات الموالية لإيران نقاط تمركزها، وجلبت تعزيزات إضافية، إلى منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، وانتشرت في بعض المواقع الجديدة في محيط المنطقة، مع تزويد جميع المناطق المذكورة بالأسلحة الثقيلة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أضاف أن المليشيات العراقية الموالية لإيران عززت بدورها مواقعها في جبل عزان الواقع في ريف حلب الجنوبي، وجلبت عتاداً ثقيلاً وعناصر إلى المنطقة، وتمركزت ضمن مواقع جديدة.

احتمال نشوب معارك جديدة

في السياق، تزامن ذلك مع دخول أرتال عسكرية ضخمة للجيش التركي، وقيامه في تحصين مواقعه في محيط الطريق الدولية حلب – اللاذقية، وخصوصاً في ناحية جبل الزاوية وجسر الشغور، الأمر الذي رأى فيه مراقبون ما يشير إلى اعتزام قوات النظام استئناف العمليات العسكرية، وخرق اتفاق وقف النار الذي تمّ التوصل إليه قبل 20 يوماً بين الجانبين الروسي والتركي.

وفي حال استئناف العمليات العسكرية، من المتوقع أن يكون الاستهداف للمناطق المحيطة بالطريق الدولية “إم 4” في ريف إدلب الجنوبي الواصل بين محافظتي حلب واللاذقية.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.