حرية…

هل دفع الكثير من الناشطين مهرها قبل رؤيتها؟

خاص بالأيام || حليم العربي

في بداية الثورة كانت المهمة سهلة
سهلة للغاية …حرية
حرية وبس .
كان هناك شبه إجماع عليها لدى طلابها
رغم أن كلا منهم يحمل في نفسه معنا يخالف به غيره
فمعناها عند اللص غير معناها لدى المهرب الذي يحلم ان يصول ويجول ببضاعته عبر الحدود
ومعناها لدى الفنانة والراقصة غير معناها عند المثقفة والسياسية التي تطمح بلوغ أعلى المناصب دون انتقاد
ومعناها عند الصحفي غير معناها لدى الداعية المضهد
ومعناها لدى السياسي المعارض غير معناها لدى الأصولي المتشدد
كان الجميع يهتف بها دون الحاجة للتصريح بما في داخله وتصورا لا يشاركه به أحد
وعندما طال الزمان بدأ الجميع يحاول استجرارها لمخدعه واغتصابها على طريقته
وسلك للوصول إليها كل السبل المتاحة
مع أن الكثير من الناشطين دفع مهرها قبل رؤيتها
وخلال تلك الفترة كان يصرخ بعضهم بإسقاط النظام و يرد رجال الأمن عليه بالرصاص الحي لأنه لا يملك المطاطي وﻻيعرفه
كان على فئة كبيرة حمل السلاح للدفاع عن نفسها ضد حملات الاعتقال والموت التي تجتاح بلداتهم فلن يقبلوا لدراما الإخوان أن تتكرر
ففتح الباب على مصراعيه للتدخل الخارجي والدعم المشروط من جهات عدة تدعي الإنسانية وتحمي الحريات
لتشنق الحرية في الساحات والمحافل الدولية ولتدفن مع أمانينا في مقبرة جماعية

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.