حرية الصحافة والإعلام عنصر أساسي للحكم في الديمقراطيات الصغيرة والكبيرة

يستمد القطاع الإعلامي المستقل سلطته من المجتمع الذي يخدمه، وفي المقابل يخول هذا المجتمع أن يكون شريكا كاملا في العملية الديمقراطية.

الأيام السورية؛ سلام محمد

تصب حرية الإعلام في الهدف التنموي الأوسع نطاقا والمتمثل في تمكين الناس. والتمكين هو عملية متعددة الأبعاد الاجتماعية والسياسية تساعد الناس على التحكم في مسار حياتهم الخاصة. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الوصول إلى معلومات دقيقة ونزيهة وحيادية، ممثلة بتعدد الآراء، وبتعدد الوسائل للتواصل تواصلا نشطا عموديا وأفقيا، وبالتالي المشاركة في الحياة النشطة للمجتمع المحلي.

في القانون الدولي يعد الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير وجهين لعملة واحدة، وقد حصل كلاهما على دفعة هائلة من الإنترنت وغيرها من ضروب التواصل الرقمي. وفي الوقت نفسه تتسارع جهود السيطرة على الرأي والمعلومات، من جانب الحكومات والأطراف الخاصة على السواء، في شكل الرقابة، وفرض القيود على الوصول، وأعمال العنف الموجهة إلى من تعتبر آراؤهم واستفساراتهم خطيرة أو خاطئة

شروط حق الإعلام

1/ توافر بيئة تنظيمية وقانونية تسمح بظهور قطاع إعلامي متعدد الآراء ومنفتح.
2/ توافر الإرادة السياسية لدعم ذلك القطاع وتوافر سيادة القانون لحمايته.
3/ وجود قانون لضمان الحصول على المعلومات وبخاصة المعلومات في المجال العام.
4/ توافر المهارات التعليمية اللازمة لدى متابعي الأخبار ليتمكنوا من تحليل المعلومات تحليلا نقديا وتجميع ما يصلهم منها لاستخدامها في حياتهم اليومية.
5/ التزام الإعلاميين بأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية التي وضعها الممارسين، كهيكل أساسي للحرية التعبير التي يجب أن تسود؛ وبناء على هذا الأساس، تخدم سائط الإعلام كهيئات رقابية، وينخرط المجتمع المدني مع السلطات وصنّاع القرار، ويتدفق سيل المعلومات في المجتمعات المحلية وبين بعضها بعضا.

حرية الصحافة

يعد ضمان حرية وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم أولوية. وتعد وسائل الإعلام المستقلة والحرة والتعددية أساسية للحكم الصالح في الديمقراطيات الصغيرة والكبيرة. وتعمل سائل الإعلام الحرة على:
1/ ضمان الشفافية والمساءلة وسيادة القانون.
2/ تعزيز المشاركة في الخطاب العام والسياسي.
3/ تسهم في مكافحة الفقر.

الإعلام المستقل

يستمد القطاع الإعلامي المستقل سلطته من المجتمع الذي يخدمه، وفي المقابل يخول هذا المجتمع أن يكون شريكا كاملا في العملية الديمقراطية.

وتمثل حرية الإعلام وحرية التعبير المبادئ الأساسية للنقاش المفتوح والمستنير. وستستمر التكنولوجيا الجديدة في التطور وتسمح للمواطنين بمزيد من تشكيل بيئاتهم الإعلامية فضلا عن الوصول إلى عدد وافر من المصادر. ولا يمكن أن يسهم الجمع بين الحصول على المعلومات ومشاركة المواطنين في وسائط الإعلام إلا في زيادة الإحساس بالملكية والتمكين.

مصدر (أحمد محمد هليل، المواثيق والمعاهدات الدولية المختصة بحرية التعبير) (سهام رحال، حرية التعبير وحرية وسائل الإعلام) (سهام رحال، حدود الحق في حرية التعبير في القانون الدولي لحقوق الإنسان)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.