حركات احتجاجية في أمريكا بمشاركة ترامب ترفض الاعتراف بنتائج الانتخابات

يرفض ترامب حتى الآن الإقرار بهزيمته بعد أسبوع تقريباً على إعلان وسائل الإعلام الأميركية فوز الديموقراطي جو بايدن بها استنادا إلى نماذج ترتكز على فرز الأصوات في غالبية ولايات البلاد.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، في مسيرة نظمها الآلاف من أنصاره في العاصمة الأميركية واشنطن، دعماً له.

ترامب بين مؤيديه في مظاهرة

ظهر ترامب في سيارة وسط أنصاره قرب الساعة العاشرة صباحاً، في شارع بنسلفانيا، حيث رافقه الموكب الرئاسي، وهو يبتسم ويلوح لمؤيديه.

وكان أنصار ترامب قد دعوا لمسيرة مليونية في واشنطن، دعما للرئيس الأميركي الذي لا يزال معترضاً على نتائج الانتخابات الأميركية، والتي فاز بها المرشح الديمقراطي جو بايدن بحسب وسائل الإعلام الأميركية، وسط طعون قانونية من قبل حملة ترامب.

ويظهر في المقطع أنصار الرئيس الأميركي وهم يرددون شعارات مؤيدة لترامب، بجانب حملهم أعلاماً مكتوبا عليها شعار حملة ترامب الشهير “اجعلوا أمريكا عظيمة مجددا”.

يذكر أن ترامب قد أعلن، الجمعة، في تغريدة، أنه قد يشارك في مظاهرات اليوم مع مؤيديه، وكتب “تثلج صدري عند رؤية هذا الدعم الهائل، خاصة التجمعات العفوية التي بدأت في الظهور بكل أنحاء البلاد، بما فيها تجمع السبت في العاصمة. سأحاول حتى زيارته وإلقاء التحيّة”.

مظاهرات احتجاجية

وكان أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كثفوا من مظاهراتهم احتجاجاً على انتخابات يرون أنها شهدت تلاعباً، أو أنها سُرقت من مرشحهم، وحمل البعض أسلحة أو اشتبكوا مع مؤيدين للمرشح المنافس جو بايدن كانوا متجمعين في ولايات حاسمة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي أريزونا، وهي واحدة من خمس ولايات حاسمة لا تزال عملية فرز الأصوات جارية فيها في سباق شديد التقارب بين ترامب ومنافسه الديمقراطي، تجمع أنصار ترامب أمام هيئة انتخابات مقاطعة ماريكوبا في فينيكس.

ولفترة قصيرة، لاحق البعض رجلاً كان يحمل لافتة تصور ترامب كخنزير نازي، وكان واقفاً خلف منصة يتحدث من عليها المذيع اليميني أليكس جونز.

وتدخلت الشرطة وفضت المواجهة بعد أن أحاط مناصرو ترامب بالرجل ومجموعته الصغيرة، ولم ترد أنباء عن إصابات.

وقال جونز أمام الحشد الذي ضم حوالي 300 شخص، “يحاولون سرقة الانتخابات لكن أميركا تعرف ما حدث وتقاوم”.

من مظاهرات مناصري ترامب في واشنطن(رويترز)

احتجاجات متناثرة صغيرة وسلمية

وتشهد البلاد احتجاجات متناثرة صغيرة وسلمية إلى حد كبير منذ توجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء.

في فيلادلفيا، وفي وقت متأخر من الخميس 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2020، قالت الشرطة، إنها تحقق في مخطط مزعوم لمهاجمة مركز المؤتمرات في بنسلفانيا، الذي لا تزال عملية فرز الأصوات جارية فيه، واحتجزت الشرطة رجلاً واحداً على الأقل وصادرت سلاحاً، ولم ترد أنباء عن إصابة أحد.

وفي هاريسبرغ، تجمع حوالي 100 من مؤيدي ترامب على سلم مبنى برلمان ولاية بنسلفانيا، عصر الخميس، في إطار حملة “أوقفوا السرقة” التي نظمها الناشط المحافظ سكوت بريسلر.

وقال بريسلر: “هذا ليس تجمعاً لدعم مرشح معين، هذا تجمع يطالب بأمرين: الحق والعدل”، وأضاف في مقابلة أنه يعتزم جمع أموال من أجل مراجعة فرز الأصوات في الولاية.

وفي ميلووكي، تجمع حوالي 50 من أنصار ترامب أمام مبنى حكومي يجري فيه إحصاء الأصوات، وأطلقوا الموسيقى ملوحين برايات ولافتات كُتب عليها “أعيدوا الفرز” و”مزورة”.

وفي لاس فيغاس، احتشد 400 محتج على الأقل أمام إدارة انتخابات مقاطعة كلارك ورددوا أناشيد وطنية في مكبرات للصوت، ولوح عشرات بأعلام أميركية ضخمة ورايات تحمل صورة ترامب.

وفي واشنطن العاصمة، تحرك ببطء موكب من السيارات والدراجات احتجاجاً على ما وصفوه بأنه “هجوم على العملية الديمقراطية” من جانب ترامب وأنصاره.

ترامب مشاركا بمظاهرة لأنصاره في واشنطن (رويترز)

بصدد ولاية ثانية لترامب

في سياق متصل، صرّح بيتر نافارو، المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، إن البيت الأبيض يستعد لولاية ثانية لدونالد ترامب الذي يرفض الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام منافسه جو بايدن.

وقال نافارو لمحطة “فوكس بيزنيس”: “في البيت الأبيض نواصل العمل كما لو أننا بصدد ولاية ثانية لترامب”.

وأضاف: “من المهم جدا أن ندرك أننا نريد بطاقات اقتراع يمكن التحقق منها وعملية اقتراعية قانونية وتحقيقا حول العدد المتزايد من شكاوى التزوير تقدم بها شهود وقعوا إفادات خطية بعد أداء القسم”.

ويرفض ترامب حتى الآن الإقرار بهزيمته بعد أسبوع تقريباً على إعلان وسائل الإعلام الأميركية فوز الديموقراطي جو بايدن بها استنادا إلى نماذج ترتكز على فرز الأصوات في غالبية ولايات البلاد.

وشن الرئيس المنتهية ولايته حربا قضائية فعلية للطعن بالنتائج في ولايات أميركية عدة. ويؤكد ترامب وداعموه حصول عمليات تزوير من دون أن يعرضوا أي أدلة عليها.

وأشارت وكالات أميركية مكلفة بأمن الانتخابات إلى عدم توافر “أي دليل” لديها بحصول قرصنة انتخابية.

مصدر سكاي نيوز رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.