حرب عالمية إعلامية باردة

لم تتجاوز حتى اليوم هذه التصريحات والتصعيدات شبكات التواصل وشاشات التلفزة، ومراكز الدراسات، ولن تتجاوز الخطوط الحمر للحرب الباردة بين تلك البلدان، إلا فيما يحدث في سوريا.
ما إن يطرأ بعض التعديل في الخطاب الأمريكي وتصعيد اللهجة من مراكز القرار المعنية بالسياسة الأمريكية، حتى يصعد الروس حملاتهم التدميرية، وكأنها عملية تحريض وشحن، وكأنها تشرع لأسراب الطائرات عملها في نسف البنية التحتية وزيادة عدد المجازر في حق المدنيين.
فأوهموا العالم أن أي عملية إصلاحية أو تأديبية لا بد أن تبدأ من مجلس الأمن، ذلك المجلس الذي يتربع فيها القتلة على منصة الدول دائمة العضوية، والذين يملكون حق الفيتو المقدس، الحق الذي يحمي الباطل بغطاء شرعي للقاتل ريثما ينتهي من جريمته، ويغسل يديه بخطاب عام يلقيه على مسامع الشهود وتنقله وسائل الإعلام المعنية بالأخبار بخبر عاجل.

ليجلس الجميع بعدها جلست صفا وعتاب تعطى فيه المصالح وامن تلك القوى العظمى الأهمية الكبرى، فأمنها وسلامتها ومصالحها أهم بكثير من مصالح الشعوب التي تصفق لمشاريعهم، وتتمنى أن يكون لها نصيبا مشتركا معها.

بدأ العد التنازلي كي يغادر أوباما البيت الأبيض وجل الذي فعله هو الصمت و إطلاق يد الروس في المنطقة قتلا وتخريبا.
ولا جديد في الأيام القادمة إلا بعض عمليات التهجير للمناطق السنية المحاصرة، بصحبة مجلس الأمن الذي يقود تلك العملية والتي تهدف للتغير الديمغرافي
وآخرها اليوم من قدسيا والهامة. المحاصرتين.

والتي صعد النظام هجماته على نقاط الرباط فيها ومسحها بالطيران الحربي ليجبر الأهالي على قبول هذا الخيار.
وقال مراسل الأيام أن 520 مقاتلاً سيخرجون بسلاحهم مع عائلاتهم من قدسيا، و 120 مقاتلاً من الهامة، برفقة الهلال الأحمر إلى مدينة إدلب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.