حرائق الغابات في سوريا ولبنان.. قتلى وحالات اختناق وآلاف الأشجار تتحول إلى رماد

المناطق التي ضربتها موجة الحر هي سوريا ولبنان والكيان الإسرائيلي والأراضي الفلسطينية، حيث تأتي الحرائق وسط ارتفاع في درجات الحرارة بشكل غير معتاد في هذا الوقت من العام.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

نجحت فرق الإطفاء المدعومة بالطوافات العسكرية في كل من سوريا، ولبنان، الأحد 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، من السيطرة على عشرات الحرائق المستعرة التي التهمت خلال اليومين الماضيين، أحراجاً واسعة في البلدين المجاورين، وحولت آلاف الأشجار إلى رماد، وأوقعت قتلى وإصابات في سوريا.

في سوريا صلاة الاستسقاء لإخماد الحرائق

أكدت السلطات السورية، إخماد كل الحرائق التي أتت على مئات الهكتارات في أرياف محافظتي اللاذقية، وطرطوس، الساحليتين في غرب البلد، ومحافظة حمص.

وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا)، تم إخماد 156حريقاً، بينها 95 في اللاذقية، و49 في طرطوس، و12 في حمص. وتعمل فرق الإطفاء وطوافات الجيش حالياً على تبريد المواقع للحيلولة دون تجدد الحرائق، بحسب الوكالة التي نشرت صوراً تُظهر أشجاراً متفحمة، بينها أشجار زيتون اقترب موسم قطافها.

وعلى مدار يومين، تداول ناشطون على مواقع التواصل صوراً ومقاطع فيديو تظهر الحرائق مرفقة بوسم «سوريا تحترق». وأسفرت حرائق اللاذقية عن مصرع ثلاثة أشخاص، وإصابة 70 آخرين بحالات اختناق، كما طالت النيران مبنى مستودعات المؤسسة العامة للتبغ في بلدة القرداحة، ما أسفر عن أضرار جسيمة فيه. وأجبرت الحرائق عائلات على النزوح.

وأعلن المحامي العام في مدينة طرطوس محمد سليمان، أن قوات الأمن أوقفت متهمين بإشعال الحرائق التي اجتاحت البلاد، مؤكداً أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويلهم إلى القاضي المختص.

كما تسببت الحرائق في اشتعال مساحات واسعة من الغابات، معظمها في محافظة حمص وسط البلاد ومحافظة اللاذقية الساحلية.

ومع عمل عناصر الإطفاء بكل طاقتهم، ساعدهم بعض السكان باستخدام أساليب بدائية مثل حمل المياه في دلاء وصبها على النار.

ويوم السبت أقيمت صلاة الاستسقاء في مساجد بأنحاء سوريا لوقف الجفاف وانزال المطر لإخماد الحرائق.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مدير دائرة الحراج في مديرية الزراعة باللاذقية باسم دوبا، قوله إن عدد الحرائق بلغ 85 في مواقع مختلفة.

وفي محافظة اللاذقية أيضا، ألحقت الحرائق في بلدة القرداحة، مسقط رأس بشار الأسد، أضرارا جسيمة بمبنى يستخدم كمخزن لشركة التبغ المملوكة للدولة، وانهار جزء منه.

وتتكرر الحرائق صيفاً في الغابات السورية، واندلعت في سبتمبر/ أيلول الماضي أيضاً حرائق ضخمة أتت على مساحات واسعة في مناطق متفرقة في ريفي حماة، واللاذقية.

اليران تلتهم الاشجار في غابات سوريا(أخبار سوريا)

100 حريق في لبنان

وفي لبنان، كافحت عناصر الإطفاء، مدعومة بمروحيات عسكرية، الحرائق في شمال البلاد ووسطها وجنوبها.

وأعلن الدفاع المدني اللبناني السيطرة على أكثر من مئة حريق اندلعت منذ يوم الخميس الماضي، في أحراج جنوب، وشمال، وشرق، ووسط البلاد، وفق ما أفاد مصدر في الدفاع المدني. وعانت منطقتا المتن وعكار الحرائق الأضخم.

وذكرت الوكالة اللبنانية للإعلام، أن حرائق المتن «أتت على مساحات شاسعة من أشجار الصنوبر المثمرة»، وأكدت الوكالة وجود «آثار مدمرة وكارثية لسلسلة الحرائق» في عكار «حيث تحولت آلاف الأشجار الحرجية إلى رماد». وساعدت الرياح والحرارة على انتشار الحرائق، إلا أن أسباب نشوبها لم تتضح بعد.

وأشعل حريق كبير في قرية باتر الجنوبية النيران في مئات من أشجار الصنوبر وكان يقترب من المنازل عندما تمت السيطرة عليه.

وعلى طول الحدود مع إسرائيل، أبلغت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية عن حرائق في عدة قرى، تسبب بعضها في انفجار ألغام أرضية على طول الجبهة شديدة الحراسة.

وكانت حرائق ضخمة في عام 2019، قد التهمت مساحات حرجية واسعة في لبنان، وحاصرت مدنيين في منازلهم وسط عجز السلطات التي تلقت دعماً من دول عدة لإخمادها.

حرائق الغابات في لبنان (أخبار الآن)

30 ساعة لإطفاء الحرائق في مدينة نوف الجليل في فلسطين

وفي فلسطين، أفاد جهاز الإطفاء في الكيان الإسرائيلي بأنه تمت ليل الجمعة السبت، السيطرة على الحرائق التي أججتها موجة الحر.

وأفاد جهاز الإطفاء الإسرائيلي في بيان، السبت الفائت، بأنه «بعد أكثر من 30 ساعة من مكافحتها، تمكّنا من السيطرة على الحرائق الرئيسية. لكن علينا أن نبقى في حالة تأهب».

وانتشرت حرائق الغابات في مناطق مختلفة من الكيان الإسرائيلي والضفة الغربية وأجبرت آلاف الأشخاص على إخلاء منازلهم.

وقالت شرطة الكيان في بيان إن عناصر الإطفاء وقوات الشرطة أجلوا خمسة آلاف شخص من سكان مدينة نوف الجليل شمالي إسرائيل.

حوامات إسرائلية تقوم بإطفاء الحرائق في البلاد (شبكة القدس)

نتائج كارثية

أدت حرائق غابات في أنحاء الشرق الأوسط ناجمة عن موجة حر ضربت المنطقة إلى مقتل 3 اشخاص كما أجبرت آلاف الأشخاص على ترك ديارهم وفجرت ألغاما أرضية على طول الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية ومسؤولون.

والمناطق التي ضربتها موجة الحر هي سوريا ولبنان والكيان الإسرائيلي والأراضي الفلسطينية، حيث تأتي الحرائق وسط ارتفاع في درجات الحرارة بشكل غير معتاد في هذا الوقت من العام.

مصدر الوكالة الوطنية للإعلام سانا رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.