حدود التدخل العسكري التركي في سورية

من صحيفة الحياة اخترنا لكم مقال للكاتب “حسين عبد العزيز “
اهم النقاط التي اوردها الكاتب في مقاله :

إذا كانت أنقرة لا تملك القدرة على تغيير الواقع في شمال العراق آنذاك لاختلاف الوضع الجغرافي من جهة وقوة الحضور الأميركي من جهة ثانية، فإنها اليوم تمتلك قدرة التدخل وتغيير الوقائع في سورية.
أنقرة لن تقبل بقيام مثل هذا الكيان الذي يبدو مقبولاً من قبل واشنطن ودمشق معاً، وهو ما عبّر عنه صراحة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
غير أن العملية العسكرية التركية ليست يسيرة، بحيث يمكن أن يتحول التدخل العسكري التركي إلى كابوس.
هذا الواقع المعقد عبّر عنه رئيس الحكومة أحمد داوود أوغلو قبل أيام حين قال إن حكومته لن تزج بتركيا إلى مغامرة غير محسوبة.
تبدو الأمور متجهة نحو تدخل عسكري محدود يحقق الأهداف المرجوة من دون الدخول في معارك واسعة في سورية للأسباب التالية:
1 – تدخل عسكري بعمق جغرافي محدود يسمح لتركيا بخلق كانتونات عسكرية تركية صغيرة تقطع أوصال الكيان الكردي وتحول دون مواجهة مباشرة ومفتوح، ومدينة جرابلس ومنطقة عفرين أفضل موقعين لمثل هذه العملية.
2 – الحيلولة دون إثارة الأكراد في تركيا وإمكان تهديد عملية السلام بين الطرفين مع تحول الأكراد إلى قوة سياسة عبرت عن نفسها في الانتخابات الأخيرة في «حزب الشعوب الديموقراطي».
3 – رفض المؤسسة العسكرية التركية الانخراط في الصراع السوري مباشرة من دون توافر غطاء دولي من الأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي، وهو ما طالب به قائد هيئة الأركان التركية الجنرال نجدت أوزال.
4 – رفض الأحزاب التركية المعارضة مثل «حزب الشعب» هذه العملية، خصوصاً أنها تأتي في مرحلة التشاور لتشكيل حكومة ائتلافية، ما يمكن أن يؤثر سلباً على هذه المشاورات.
5 – نسبة نجاح مثل هذه العملية العسكرية المحدودة ستكون عالية، وبالتالي ستلقى دعماً من قبل الأتراك خارج المكون الكردي، بحيث يمكن استثمارها انتخابياً في حال قرر حزب «العدالة والتنمية» التوجه إلى انتخابات مبكرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.