حدث مفاجئ قد يسبب موجة برد قارس خلال الأسابيع القادمة.. فما هو؟

بحسب علماء، فإن الاحترار الستراتوسفيري المفاجئ ظاهرة غير مفهومة بالكامل، لكن رغم ذلك فإن تلك هي المرة الأولى التي يتمكن باحثون من دراستها بدقة تمكنهم من توقع موعد قدوم الموجات الباردة بسببها.

قسم الأخبار

قال باحثون من عدة جامعات بريطانية، إنه يمكن القول بدرجة كبيرة من الثقة إن موجة برودة قاسية ستطاول مناطق متفرقة من العالم، خلال الأسابيع القادمة؛ وذلك لأن طبقة الستراتوسفير تشهد من يوم 5 يناير/كانون الثاني الحالي حالة مناخية غير معتادة تسمى “احترار ستراتوسفيري مفاجئ”، فما هي:

احترار ستراتوسفيري مفاجئ

تحتوي طبقة الستراتوسفير من الغلاف الجوي Stratosphere داخلها على “طبقة الأوزون” وتبدأ من ارتفاع 10 كيلومترات أعلى سطح الأرض وتمتد حتى 50 كيلومترا، وهي تعلو طبقة التربوسفير التي تحوي معظم تأثيرات الطقس التي نشعر بها.

والاحترار الستراتوسفيري المفاجئ ظاهرة ترتفع فيها درجات حرارة طبقة الستراتوسفير أعلى القطب الشمالي للأرض، من نقطة تصل إلى 70 مئوية تحت الصفر إلى حوالي 50 مئوية.

وبالتبعية، يتسبب ذلك في اضطراب الطقس أسفل منها، تحديدا فيما يسمى التيار القطبي، وهي دوامة ضخمة من الهواء البارد جدا تدور فقط في حدود الدوائر القطبية الشمالية.

لكن بسبب هذه الحادثة المفاجئة، يصبح هذا التيار القطبي البارد أوسع انتشارا، ليؤثر على مناطق تقع أسفل الدوائر القطبية الشمالية مثل أوروبا وقطاع كبير من أميركا الشمالية، فتتسبب في طقس قارس البرودة، وقد يصل هذا التأثير إلى شمالي الوطن العربي، لكن بصورة أضعف.

الوحش القادم من الشرق

حدث خلال 60 سنة مضت، 40 احترارا ستراتوسفيريا مفاجئا، كان حوالي الثلثين منها سببا في موجات طقس بارد جدا اجتاحت أوروبا وشمالي أميركا الشمالية وآسيا، مع تساقط كثيف للثلوج.

وبناء على ذلك، فهناك احتمال “كبير” أن تحدث موجات باردة خلال الأسابيع القليلة القادمة، خاصة وأن الدوامة القطبية حاليا تميل للانقسام إلى دوامتين صغيرتين أوسع انتشارا.

وفي فبراير/شباط 2018، سميت موجة البرودة القاسية التي اجتاحت بريطانيا وأيرلندا بـ “الوحش القادم من الشرق” Beast from the East، وكان سببها حدثا شبيها أعلى القطب الشمالي، حيث تسبب احترار طبقة الستراتوسفير في انطلاق الطقس البارد.

تأثيرها على الوطن العربي

بحسب مركز “طقس العرب” فإن الوطن العربي سيتأثر بشكل مُباشر بتبِعات هذه الظاهرة؛ حيث يُتوقع على إثر ذلك أن يكون توزيع الكتل الهوائية في الأيام الأولى التي تلي حدوث هذه الظاهرة (أي الأسبوعين الأولين من شهر يناير/ كانون ثاني 2021) أن يؤدي إلى تأثر مناطق شمال غرب القارة الأفريقية (المغرب العربي) بتتالي المنخفضات الجوية القطبية الباردة والُممطرة والمُثلجة، إضافة إلى غربي القارة الأوروبية، يقابل ذلك تدفق تيارات دافئة إلى الأجزاء الغربية من المشرق العربي، وتشمل بلاد الشام بما فيها الأردن ومصر بالإضافة إلى ليبيا، على غير العادة في هذه البُلدان في القسم الأول من شهر كانون ثاني/يناير للعام 2021، وفي ذات الوقت وكتوابع لذات الحالة تتدفق تيارات باردة من شمال القارة الآسيوية إلى الخليج العربي وأواسط وجنوب شبه الجزيرة العربية مُسببة هبوطاً مُعتبراً لدرجات الحرارة دون المُعدلات المُعتادة في تلك المناطق، قد تصل إلى الاقتراب من الصفر المئوي في جبال سلطنة عُمان الشاهقة.

مصدر مركز" طقس العرب" الجزيرة مواقع إلكترونية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.