حبيبتي أريحا !

بقلم : يحيى حاج يحيى
تلمستُ جرحٓك ، فوجدتُ فيه ألف طعنة !؟
وبحثت ياحبيبةُ بين أوراقي عن قصيدة تواسي جراحك
فلم أجد !
واستحييتُ أن أقول : إن قصائدي المسافرة خلف جراح السوريين
أصبحت كسيارة الإسعاف يطلبها ألف مستغيث ، فلا تدري أين تذهب !
أأبكي جراحٓ مدينتي جسر الشغور ؟
أم جراح أحبتي في خان شيخون ؟
أم أشارك في بكاء مئات الأطفال في الغوطة وهم تحت الهدم والردم !؟
أم أتوجه إلى حلب ، لأندب الضحايا وقد ضاق بجثثهم الطاهرة نهرها الضئيل الخجول !؟
وأنا أسمع الأ نين قادماً من دوما ، يحمل معه ألف أسى ، بل مليون هم !؟
آه ياحبيبة ! كم أنا خجل من رائد شهدائك إبراهيم أحمدو ، وقد مضى واثقاً أن الذين بعده لا يقيلون ولا يستقيلون !؟
وأتوارى من سيد المنشدين أحمد البربور ! وكم ضمنا مشهد ولقاء ! هو ينشد فيطرب ويرشد !
وأنا أقف بين العمالقة من أساتذتي ، وشيوخي ، أرفع صوتي بقوافٍ ضممتها في قصيدة ، تشرفتْ وتشرفتُ معها بمديح سيد الثقلين وقائد الغُر الميامين رسول الله !!
حبيبتي أريحا !!
ياجنة من جنان الله في أرض الشآم !
ويابلد الكرام !
ويادوحة لم تتغنٓ في يوم من الأ يام
إلا بالإسلا م وللإسلام !
كأني بصوت البربور يعلو من بين الأنقاض ، ومن خلال الجراح :
أفلا يأتي يومٌ نحيا فيه حياةً أسلا مية
يهتف كلُّ الكون يغني : لا شرقية ، لا غربية
إسلا مية ٠٠٠٠٠٠٠ إسلا مية !!
حيث الكرامة والحرية !
لكل بني الإنسان ، وقد رأينا ونرى ماتفعل الشرقية والغربية بنا وبالمسلمين !؟
حبيبتي أريحا !
توارت القوافي ، فأنا كمن بُحّ صوته ، فلم يجد مسعفاً سوى مقلتيه تجود ببعض الدمع !
وعذري – ياحبيبة – أنها دموع شيخ ، يقف على أبواب السبعين !
وهو على ثقة أنك تعذرين كما يفعل كل كريم !
لست أشك لحظة ، وأنا أرى دماء أبنائك التي بها تجودين !!
والسلام عليك يابلد الحب والشهداء والكرامة !!

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.