حالة وفاةٍ مريبةٍ لأحد الأطفال في حمص

تعرّف على تداعيات حادثة الوفاة التي صدمت أهالي مدينة تلبيسة، وما هي احتمالات أن تكون لعبة “مريم” هي السبب الرئيسي وراءها؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

في حادثةٍ هي الأولى من نوعها في محافظة حمص، فُجع أهالي مدينة تلبيسة بخبر وفاة أحد أبنائها المدعو “محمد البدوي” (13 عاماً) بطريقةٍ مريبةٍ بعدما وجده أقاربه مشنوقاً، بقطعةٍ قماشيةٍ مربوطةٍ بإحدى نوافذ المنزل العالية.

بادئ الأمر انتاب جيران الطفل حالةً من الفزع جرّاء الحادثة، وبدأت تتالى الإشاعات حول سبب وفاته، فمنهم من أرجع السبب إلى مشاكل عائلية دفعت الصبي إلى الانتحار، ومنهم من راح بحديثه إلى حالة من الجنون انتابت الطفل في لحظتها، في حين زاد غياب الوالدين عن المنزل من غموض القصّة.

“محمد” من الطلاب الأوائل والمجتهدين في المرحلة الإعدادية، كما يصفه زملاؤه، وهو ما يدحض نظرية إصابته بحالة من “الصرع” أو الجنون بحسب الروايات التي تناقلها جيرانه عقب حادثة الوفاة، بينما لم يأتِ أهل الطفل على ذكر أي حادثة خلافٍ أو ما شابه ذلك مع والده، الذي يعتمد عليه كثيراً في مساعدته بدكانه الخاص بصيانة الأجهزة الإلكترونية.

لعبة مريم متّهمة بالوقوف وراء حادثة الوفاة:

مصادر خاصّة لصحيفة الأيام أكّدت بعد يومين من حادثة وفاة “محمد”، أنّ السبب الرئيسي يكمن وراء تعلّق الطفل بإحدى الألعاب الإلكترونية المعروفة باسم “مريم”، موضّحةّ أنّ الضحية طفلٌ ذكيٌّ وكان من أبرز هواياته الدخول في عالم الإنترنت، وبعد إلحاح من قبل “محمد” أحضر له والده جهازاً محمولاً خاصّاً به لتطوير مهاراته، متيحاً له المجال للجلوس مطوّلاً أمام الكمبيوتر خلال ساعات النهار، دون أن يعرف أن ما يفعله سيؤدّي لاحقاً لخسارة ابنه البكر.

وأضاف المصدر: إنّ والد الطفل الذي اكتشف وفاة ابنه بحدود الساعة الرابعة عصراً بتوقيت دمشق كان في عمله، بينما كانت والدته تقوم بأداء واجب العزاء بأحد أقربائها في قرية مجاورة، قبل أن تتلقّى الخبر المفجع لتسرع قادمة للوقوف على ما جرى.

قسم ناحية مدينة تلبيسة عاين الموقع محاولاً معرفة أسباب الوفاة قبل أن يعلن الأهل بأنّ طفلهم وقع من أعلى سُفّرة الدرج ليلقى حتفه في لحظتها، وتمّ إغلاق محضر القضية بناءً على إفادة الأهل لقسم الشرطة الجنائية، ليتّضح لاحقاً وبحسب مصادر مقرّبة من العائلة أنّ إفادة الأهل أتت بعد تخوّفهم من الملاحقة الأمنية التي قد تترتّب عليهم.

غياب الرقابة عن الأطفال ينذر بكارثة:

من جهتها قالت المرشدة الاجتماعية “سوسن علّو” للأيام خلال لقائها مع مراسلنا في حمص: إنّ غياب الرقابة الأسرية عن الأطفال، وانتشار الإنترنت بشكل مريب بينهم أمرٌ لا يستهان به، فالألعاب الإلكترونية أصبحت الهاجس الأول للصغير قبل الكبير، ناهيك عن تبادل الألعاب على الهواتف الذكية بين الأطفال، الأمر الذي يُسرّع انتشارها وتعلّقهم بها من خلال المنافسة في تخطّي المراحل التي تتضمّنها اللعبة.

يُشار إلى أنّ عدداً من الدول العربية أطلقت في وقتٍ سابق حملة لمقاطعة لعبة “مريم”، بعدما تسبّبت بعدد من حالات الانتحار بين المراهقين، فضلاً عن تدخّلها السياسي بآراء مستخدميها كسؤالها في إحدى المراحل عن “الموقف الشخصي من توتر العلاقات بين قطر والسعودية”.

وتعدّ لعبة “مريم” التي أطلقها المدعو سلمان الحربي (سعودي الجنسية)، متشابهة إلى حدّ بعيد مع لعبة الحوت الأزرق من خلال طلبها السماح بالوصول إلى الملفات الشخصية على الهاتف المحمول، لتبدأ عقب ذلك بطلب أمور خارج نطاق العقل والمنطق، من قبل مستخدمها الذين يجدون أنفسهم مجبرين على تنفيذها، وإلا سيتمّ نشر جميع معلوماتهم على الملأ.

مصدر خاص الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.