حاربي الشيخوخه_

هل تشعرين أن الشيخوخة تجتاحك قبل أوانها؟ هل تنظرين إلى المرآة وتلاحظين أن التجاعيد وعلامات الزمن تملأ وجهك رغم سنك الصغيرة؟ حسناً، لا بد أنك تقترفين بعض الأخطاء في أسلوب عيشك وتتبعين عادات سيئة، يجدر بك التخلي عنها بأسرع ما يمكن…
تجنبي هذه العادات التي تسرّع الشيخوخة
تناول الحلويات
نادراً ما تمتنعين عن تناول الحلويات بعد الانتهاء من وجبة الطعام الرئيسية، على رغم الضرر الكبير الذي تلحقه هذه العادة بصحتك. فالحلويات تضيف كيلوغرامات إلى وزنك، وسنوات إلى وجهك. بالفعل، تلتصق جزيئات السكر بألياف البروتين في كل واحدة من الخلايا، مما يؤدي إلى فقدان التألق من الوجه، وظهور الجيوب المنتفخة والهالات الداكنة تحت العينين، وغياب النضارة، وزيادة في عدد الخطوط الرفيعة والتجاعيد. كما يحصل فقدان لحدود قسمات الوجه وتوسّع في حجم المسام. فإذا أردت استعادة تألق الشباب، امتنعي عن تناول الحلويات بعد كل وجبة طعام.
النوم لساعات قليلة
قلة النوم لا تفضي فقط إلى جيوب منتفخة وهالات داكنة تحت العينين، وإنما تم ربطها أيضاً بتقصير أمد العيش. بالفعل، يقول العلماء إن الجسم يحتاج إلى سبع ساعات من النوم كل يوم. لذا، في حال الكشف عن أعراض قلة النوم، مثل الخمول العقلي وغياب الطاقة خلال النهار ومواجهة مشاكل في التركيز وزيادة في الوزن، يجب السعي للخلود إلى النوم في وقت أبكر للحصول على عدد أكبر من ساعات النوم.
مشاهدة التلفزيون
لا شك في أن مشاهدة التلفزيون مسلية شرط أن تكون مدروسة لناحية التوقيت. فقد أظهرت الدراسات أن أمد العيش يتضاءل 22 دقيقة تقريباً مع كل ساعة نجلسها أمام شاشة التلفزيون. ويعزى هذا التأثير السلبي إلى الجلوس من دون أي حراك أمام الشاشة. وعند الجلوس لأكثر من 30 دقيقة من دون حراك، يبدأ الجسم بترسيب السكر في الخلايا، مما يزيد أيضاً من احتمال تعرضك للوزن الزائد. لذا، سواء كنت تشاهدين التلفزيون أو تجلسين أمام مكتبك، إنهضي للمشي كل 30 دقيقة تقريباً.
الجلوس معظم النهار
نعلم جميعاً مخاطر أسلوب العيش الكثير الجلوس. فالأشخاص الذين يمضون معظم أيامهم جالسين في كرسي من دون أي حراك يكونون أكثر عرضة لأمراض الكلى، والأمراض القلبية الوعائية، والسرطان والبدانة.
لذا، يوصى بممارسة التمارين الرياضية بانتظام للحؤول دون هذه المشكلات الصحية وتفادي الشيخوخة المبكرة.
النوم في وضعية خاطئة
هل تعلمين أن النوم على البطن أو على الجانب فيما وجهك مسحوق على الوسادة يمكن أن يسبب التجاعيد ويسرّع الشيخوخة. فالنسيج الضام والكولاجين في الوجه يصبحان أكثر ضعفاً مع التقدم في العمر. لذا، عند النوم على الجهة نفسها من الوجه يوماً بعد يوم، لا تعود بشرتك إلى مظهرها المالس مثلما كانت تفعل أيام الشباب. ويمكن للخطوط الرفيعة الناجمة عن الوسادة أن تتحول إلى تجاعيد دائمة. لذا، نامي على ظهرك أو اشتري غطاء من الساتين للوسادة لإبقاء البشرة ناعمة.
الوضعية المترهلة
إن الجلوس في وضعية مترهلة أمام شاشة الكمبيوتر لساعات طويلة متتالية يمكن أن يقوّس العمود الفقري ويفضي إلى وضعية محدّبة بشعة مع مرور الوقت. فالوضعية السيئة أو المترهلة تؤدي إلى انزياح العمود الفقري عن خطه العمودي الطبيعي، مما يسبب ضغطاً كبيراً على العضلات والفقرات والعظام. يشعر المرء غالباً بالألم والتعب، ويحدث أحياناً تشوّه دائم في شكل العمود الفقري. يمكن التمرن على الوضعية السليمة عبر جعل الأذن والكتف والورك على شكل خط مستقيم أثناء الجلوس.
واجبات كثيرة
تشعرين دوماً أن واجباتك كثيرة وحياتك محمومة ولا تجدين لحظة واحدة للراحة والاسترخاء. يظن بعض الأشخاص أن تعداد المهام أمر جيد ودليل عافية، لكن هل لاحظت أنك لا تنجحين غالباً في إنجاز كل المهام بأكمل وجهك، مما يسبب لك المزيد من التوتر. وأظهرت الدراسات أن التوتر المزمن يحفز إطلاق الجذور الحرة، أي الجزيئات التي تتلف الخلايا والمسؤولة عن الشيخوخة. لذا، بدل محاولة إنجاز كل الأمور دفعة واحدة، ننصحك بالتركيز على مهمة واحدة كل مرة والانتقال إلى المهمة التالية بعد الانتهاء من المهمة الأولى.
الامتناع عن تناول الدهون
إن الامتناع بشكل كلي عن الدهون مضرّ حتماً بالصحة. فبعض الدهون ضرورية للحفاظ على مظهر الشباب في البشرة. بالفعل، تساعد أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في السمك الدهني (مثل السلمون والاسقمري) وبعض المكسرات (مثل الجوز وبذور الكتّان) على إبقاء البشرة طرية وممتلئة، مما يحول بالتالي دون التجاعيد، ويعزز صحة القلب والدماغ.
عدم استعمال كريم العينين
لا يكتمل روتين العناية بالبشرة من دون كريم جيد للعينين. فهذا المستحضر أساسي للحؤول دون علامات الشيخوخة في مساحة العينين، خصوصاً وأن البشرة المحيطة بالعينين أرق من البشرة في بقية الوجه وتكشف عن علامات الشيخوخة بصورة أسرع. من هنا أهمية ترطيب هذه المساحة، علماً أن الكريمات الأكثر فاعلية هي التي تشتمل على Retin A، وهو شكل من الفيتامين A. إضافة طبعاً إلى مكونات الترطيب، ومضادات التأكسد، وحمض الهيالورونيك، والفيتامين C. تحفز هذه المكونات إنتاج الكولاجين والمرنين لشدّ البشرة وتخفيف التجاعيد الرفيعة حول العينين.
عدم استعمال الحاجب الشمسي
تستخدمين الحاجب الشمسي فقط عند الذهاب إلى شاطئ البحر، لكنك تهملين استعماله في حال الخروج من المنزل للقيام بنزهة في الطبيعة، أو الذهاب للتسوق، أو قيادة السيارة… والمؤسف أن التعرض اليومي لأشعة الشمس من دون أي حاجب شمسي يؤذي البشرة بشكل دائم ويفضي إلى ظهور علامات الشيخوخة المبكرة على الوجه نتيجة الأشعة فوق البنفسجية. وتذكري دوماً أن ضوء الأشعة فوق البنفسجية يبقى موجوداً حتى لو كانت السماء ملبّدة بالغيوم أو هطل المطر بغزارة. احمي بشرتك بكريم واقي من أشعة الشمس كلما خرجت من المنزل، ويستحسن أن يراوح مؤشر الوقاية بين 30 و50.
الكثير من الماكياج
يمكن للماكياج المفرط أن يسرّع شيخوخة البشرة بطرق عدة. فوضع كميات كبيرة من الماكياج، ولاسيما المنتجات المرتكزة على الزيت، تسدّ مسام البشرة وتفضي إلى ظهور البثور. كما أن الاستعمال المفرط لمستحضرات البشرة المشتملة على العطور، والمواد الكيميائية المسببة للتحسس، ومكونات الكحول قد يجفف البشرة عبر سلبها زيوتها الطبيعية، مما يؤدي إلى ظهور تجاعيد مبكرة.
إتبعي هذه الخطوات البسيطة لتحاربي الشيخوخة
لا تظني يوماً أن الوقت قد فات للشروع في نظام محارب للتجاعيد وعلامات الشيخوخة.
الكريم المحارب للتجاعيد
● الببتيدات في كريمات البشرة هي المكون الأكثر رواجاً لمحاربة شيخوخة البشرة. وثمة كريمات في الأسواق تسمح للببتيدات بالتغلغل في طبقة الكولاجين وزيادة سماكتها، مما يخفف من مظهر الخطوط الرفيعة والتجاعيد. لكن لا بد أن يحتوي الكريم على واحد من مكوّنين أساسيين، Matrixyl أو Argireline، لكي تؤدي الببتيدات وظيفتها.
● الفيتامين C يساعد البشرة على إنتاج الكولاجين. إبحثي عن المنتجات المشتملة على فوسفات أسكوربيل المغنزيوم (MAP)، الذي يسمح للفيتامين C بالتغلغل في مساحة الكولاجين، حيث يعطي نتائج سحرية.
● حمض الغليكوليك، المستخدم بجرعات كبيرة في مستحضرات تقشير الوجه المتوافرة في عيادات أطباء الجلد، يستطيع أيضاً زيادة سماكة الكولاجين وجعل البشرة أكثر إشراقاً. إبحثي عن الكريم المشتمل على 25 في المئة من حمض الغليكوليك لكي يكون فعالاً.
● الرتين أ (Retin-A) هو من أبرز الكريمات المحاربة للشيخوخة والتي تبين أنها تخفف فعلاً من مظهر الخطوط الرفيعة والتجاعيد وتزيد من سماكة الكولاجين. ويفترض أن تصبح النتيجة بادية للعيان بعد مرور ستة أسابيع تقريباً على استعمال هذا النوع من الكريمات.
يعتبر استعمال كريم الترطيب جزءاً مهماً جداً من روتين العناية بالبشرة المحارب للشيخوخة لأن البشرة الجافة والمتقشرة تبدو أكبر سناً.
وقاية البشرة من الشمس كل يوم
لعل أهم خطوة يمكن اتباعها يومياً لحماية البشرة وتأخير ظهور ملامح الشيخوخة هي استعمال الحاجب الشمسي المشتمل على مؤشر وقاية (SPF) مرتفع، بالترافق مع أوكسيد الزنك أو أوكسيد التيتانيوم لحماية البشرة من أشعة الشمس.
نظام غذائي محارب للشيخوخة
تناولي على الأقل 8 إلى 10 حصص من الفاكهة والخضر كل يوم، إضافة إلى الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 ثلاث مرات أسبوعياً لمساعدة البشرة على محاربة علامات الشيخوخة. فما نأكله يؤثر مباشرة في البشرة. إشربي أيضاً الكثير من الماء والشاي الأخضر (ثلاثة إلى أربعة أكواب يومياً)، وتناولي الغذاء الغني بالألياف لتوفير أكبر قدر ممكن من الفوائد لبشرتك.
علاج طبي لتخفيف التجاعيد
استشيري طبيب الجلد الاختصاصي بشأن الحلول المتوافرة لشدّ البشرة، وتخفيف الضرر الناجم عن الشمس، وتخفيف الخطوط الرفيعة والتجاعيد. والإجراءات الطبية الأكثر شيوعاً لمحاربة الشيخوخة تشمل:
● Botox البوتوكس، الذي يوقف نشاط العضلات المسببة للتجاعيد.
● filling حقن ملء الوجه، التي تملأ التجاعيد بحيث يختفي مظهرها.
● Peeling & Lazer التقشيرات الكيميائية والصقل باللايزر، بحيث تتم إزالة الطبقات العلوية من البشرة للكشف عن طبقات بشرة جديدة.
وفي الإجمال، يمكن القول إن الشروع في برنامج فعال محارب للتجاعيد ليس معقداً. ما عليك إلا اتباع الخطوات التي ذكرناها، ويفترض أن تشعري بتحسن ملحوظ في مظهر البشرة خلال أسابيع قليلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.