جيل بايدن سيدة أميركا الأولى.. التدريس ليس عملي، بل هو أنا

تحمل جيل بايدن لقب سيدة أمريكا الثانية عندما كان زوجها نائبا للرئيس أوباما منذ عام 2009 وحتى 2017. وخلال تلك الفترة، كانت تروج للجامعات المجتمعية، وتطالب بحقوق عائلات العسكريين، وتنشر الوعي بخصوص الوقاية من سرطان الثدي.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أصبحت جيل بايدن، زوجة جو بايدن، الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، سيدة أميركا الأولى، بعد 4 سنوات فقط من نزولها عن لقب السيدة الثانية، كزوجة لنائب الرئيس باراك أوباما، في الفترة بين عامي 2009 و2017.

تحقق الحلم أخيراً

وقفت جيل بايدن وسط صف مدرسي خال من الطلاب، كانت تدرّس فيه اللغة الإنجليزية في التسعينيات، مُلقية كلمة يوم الثلاثاء بعد أن رشّح الحزب الديمقراطي زوجها، جو بادين، رسميا للمنافسة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وبعد أن حثّت الناخبين على التصويت لزوجها، التحق بها جو بادين، الذي أشاد بسماتها كسيدة أولى محتملة للبلاد. وقال: “فليفكّر كل شخص منكم من كل أنحاء البلاد، وليتذكر معلمته المفضّلة التي منحته الثقة كي يؤمن بنفسه. هكذا هي جيل بايدن”.

إلا أن الحلم وقتها لم يتحقق، ولم يستطع المرشح الديموقراطي متابعة الطريق في مسيرة الانتخابات.

الولادة والنشأة

اسمها الكامل، جيل تريسي جاكوبس بايدن Jill Biden، من مواليد 3 حزيران/ يونيو من عام 1951، ولدت في بلدية هامنتون بولاية نيوجيرسي الأمريكية، تنقلت العائلة خلال فترة الطفولة المبكرة لجيل عدة مرات، وقضت جيل، مع أخواتها الأربعة، معظم طفولتها في منطقة ويلو غروف بولاية بنسلفانيا.

كان والد جيل، دونالد سي جاكوبس (من مواليد عام 1927) يعمل كأمين صندوق في بنك، وأصبح في فترة لاحقة من حياته رئيسا لقسم المدخرات والقروض في حي تشيستنات هيل في فيلادلفيا. كان اسم العائلة أصلًا، جياكوبا، قبل أن يحوله جدّها الإيطالي إلى اللغة الإنجليزية. والدتها، بوني جين جاكوبس (من مواليد عام 1930) ربة منزل.

بسبب نشأتها في المناطق الحضرية من ولاية بنسلفانيا، اكتسبت جيل لكنةً خاصة بالولاية واهتمامًا طويل الأمد بالفرق الرياضية الخاصة بولاية فيلادلفيا، لم تكن أسرة جاكوبس متدينة بشكل بارز، لكن، التحقت جيل في الصف التاسع بدروس الكنيسة المشيخية بقرار شخصي منها.

جيل بايدن تهنئ زوجها بالفوز (بي بي سي)

الدراسة الثانوية

كانت جاكوبس تنوي دائمًا الحصول على وظيفة تمنحها الاستقلال المادي، فبدأت في سن الخامسة عشر العمل كنادلة في منطقة جيرسي شور، ثم التحقت بمدرسة أبر مورلاند الثانوية، حيث وُصفت بالطالبة المتمردة بعض الشيء، واستمتعت بحياتها الاجتماعية، وكانت تحب دروس اللغة الإنجليزية، تخرجت من المدرسة الثانوية عام 1969.

الدراسة الجامعية والعمل

حازت جيل بايدن على درجة البكالوريوس من جامعة ديلاوير، وعلى درجتي الماجستير من جامعة ويست تشيستر ومن جامعة فيلانوفا، وعلى درجة الدكتوراه من جامعة ديلاوير. درّست جيل قراءة اللغة الإنجليزية في المدارس الثانوية لمدة ثلاثة عشر عامًا، كما درّست المراهقين من ذوي الاضطرابات العاطفية في إحدى المستشفيات المتخصصة بالأمراض النفسية.

عملت جيل بين عامي 1993 و 2008 في تدريس اللغة الإنجليزية وكتابتها في كلية ديلاوير الفنية والمجتمعية. منذ عام 2009، عملت جيل كأستاذة للغة الإنجليزية في كلية شمال فيرجينيا المجتمعية، ويعُتقد بأنها أول سيدة ثانية للولايات المتحدة تعمل مقابل أجر مادي في الفترة التي يشغل فيها زوجها منصب نائب الرئيس.

جيل بايدن وزوجها الرئيس الأمريكي جو بايدن (نيكستيد)

زواجها الأول

تزوجت جيل للمرة الأولى من بيل ستيفنسون، لاعب كرة قدم جامعي سابق، في شهر فبراير من عام 1970، وأصبحت بعدها تُعرف باسم جيل ستيفنسون، تراجعت العلاقة التي جمعت جيل مع زوجها ستيفنسون شيئًا فشيئًا، إلى أن انفصلا خلال عام 1974.

علاقتها مع بايدن

تقول جيل إنها عام 1975 تعرفت على جو عن طريق أخيها، وكان هو في ذلك الوقت سيناتورا في حين كانت هي لا تزال في الجامعة، علما أنه يكبرها بتسع سنوات. “كنت أواعد شبابا مرتدية بناطيل جينز وصنادل وقمصانا قطنية، ثم وصل هو إلى باب بيتنا مرتديا جاكيتا رسميا وحذاءا جلديا، فقلت لنفسي: يا إلهي، لن نتفاهم ولا حتى بعد مليون سنة”. وتخبر مجلة فوغ: “لكننا خرجنا معنا لنشاهد فيلم رجل وامرأة في فيلاديلفيا، وانسجمنا جدا”.

وقالت إن جو عرض عليها الزواج خمس مرات قبل أن توافق أخيرا. “لم يكن بمقدوري أن أتسبب بأن يخسر أولاده أما ثانية. لذا كان عليّ أن أكون متأكدة مئة بالمئة من قراري”.

تزوجا في مدينة نيويورك عام 1977، ورزقا بابنتهما آشلي عام 1981.

تحدثت جيل بايدن عن عائلتها وعن الصعوبات التي واجهتهم أثناء دعمها لزوجها في الانتخابات الرئاسية. “أعلم أننا إن ائتمّنا جو على هذه البلاد، فإنه سيعاملها كما عامل عائلته، سيجمعنا معا، سيدفعنا نحو الأمام عندما نحتاج لذلك، وسيحافظ على وعوده بأن تكون أمريكا لنا جميعا”.

علاقتها بمهنة التعليم

أمضت جيل بايدن، عقودا من حياتها وهي تعمل كمدرسة. درّست في جامعة مجتمعية في ولاية ديلاوير الأمريكية، وفي مدرسة ثانوية عامة، وفي مشفى أمراض عقلية للمراهقين.

وألقت خطابها يوم الثلاثاء في صفها القديم في مدرسة برانديواين في ولاية ديلاوير، حيث علّمت منذ عام 1991 وحتى 1993. وكانت أستاذة لغة إنكليزية في كلية نورثرن فيرجينيا في حين كان زوجها يعمل نائبا للرئيس.

“إن التدريس ليس عملي، بل هو أنا” – هذا ما قالته في تغريدة لها على تويتر قبل خطابها يوم الثلاثاء.

جيل بايدن سيدة أمريكا الأولى(رويترز)

السياسة

تحمل جيل بايدن لقب سيدة أمريكا الثانية عندما كان زوجها نائبا للرئيس أوباما منذ عام 2009 وحتى 2017. وخلال تلك الفترة، كانت تروج للجامعات المجتمعية، وتطالب بحقوق عائلات العسكريين، وتنشر الوعي بخصوص الوقاية من سرطان الثدي.

عام 2010، استضافت قمة البيت الأبيض للكليات المجتمعية، التي كانت تسعى “للإضاءة على دور الكليات المجتمعية في بناء القوة العاملة في أمريكا”.

كما أطلقت مبادرة مع ميشيل أوباما اسمها “ضم القوى”، لمساعدة المحاربين القدامى وعائلاتهم للوصول إلى برامج التعليم والتوظيف.

عام 2012 نشرت كتابا للأطفال بعنوان “لا تنسى.. الله يحمي قواتنا” بناء على تجربة حفيدتها كجزء من عائلة عسكرية.

أسست جيل منظمة بايدن غير الربحية لصحة الثدي، وشاركت في تأسيس برنامج أصدقاء الكتاب، وشاركت أيضًا في تأسيس مؤسسة بايدن، وتعمل بايدن كناشطة في منظمة أحذية ديلاوير على الأرض.

وكانت جيل داعمة بارزة لزوجها خلال حملته الانتخابية عام 2020 وظهرت بجانبه في عدة مناسبات.

جيل بايدن مع عائلة الرئيس الأمريكي الجديد (رويترز)
مصدر بي بي سي سي إن إن
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.