جيش الفتح يحسم معركة اريحا خلال أربع ساعات

إياد كورين 29/5/2015

الثوار يحررون اريحا وثلاث قرى مجاورة آخرى في اقل يوم

بدأ جيش الفتح عصر امس، باستهداف الحواجز المحيطة بمدينة اريحا، بالقصف العنيف بالمدفعية والدبابات؛ ما اجبر قوات الاسد على الانسحاب الى داخل المدينة.
بالتزامن مع هذه الاشتباكات، تقدمت مجموعة الى قرية كفرنجد (التي تقع غرب اريحا 1كم)، ودارت معارك فيها انتهت بانسحاب قوات الاسد منها، والهرب الى اريحا بعد تدمير 3 دبابات، واغتنام 3 أخرى، فضلا عن مقتل العشرات من جنود، الاسد ليتم تحريرها بعد ساعة من بدء المعركة.

تحرير قرية كفرنجد مهد الطريق لدخول الثوار الى مدينة اريحا، فتم اقتحامها من أربعة محاور كفرنجد المحررة غربا ومن جبل الاربعين جنوبا ومن المنطقة الصناعية شرقا ومن حاجز معصرة سعدو شمالا لتنتقل الاشتباكات الى داخل إحياء المدينة، وشهدت حرب شوارع بين الطرفين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، الا انها لم تدم طويلا ليتم تحرير كامل المدينة.
خلال 4 ساعات فقط حسم جيش الفتح معركته في تحرير المدينة، فيما أعطى قائد عمليات قوات الاسد الأمر بالانسحاب الكيفي من اريحا، والالتحاق بالحواجز المتبقية له في أورم ومعترم وحاجز المعصرة، والتي تقع الى الغرب من اريحا.
من هذه القوات من استطاع الهرب بين البساتين والحقول، ومنهم من تم إلقاء القبض عليه من قبل الثوار، ليسارع جيش الفتح بنصب حواجز التفتيش والكمائن لفلول عصابات الاسد الهاربة، بالاضافة الى تمشيط الإحياء السكنية،
وتم إلقاء القبض على اكثر من 30 عسكري، متنكرين بألبسة النساء بعد ان خلعوا اللباس العسكري.
كما تم اغتنام 8 دبابات، ومدافع ميدانية وأسلحة متوسطة وذخائر متنوعة
مع تدمير3 وعربتي ب م ب .

واصل جيش الفتح طريقه غربا بعد دخول اريحا، لتتم السيطرة على قرية معترم بالكامل (الساعة العاشرة من مساء أمس) بعد هروب الجيش لأسدي منها الى قرية أورم، ومع وصول جيش الفتح لمشارف بلدة أورم الجوز انسحبت قوات النظام منها باتجاه الغرب وسط حالة ارتباك كبيرة .
واصل جيش الفتح تقدمه ليحرر هذه القرية أيضا، بالكامل صباح اليوم وملاحقة قوات الاسد الهاربة التي اتجهت غربا باتجاه حاجز المعصرة.

وما ان أعلنت غرفة عمليات جيش الفتح عن السيطرة على مدينة اريحا، والقرى المجاورة، حتى عمت الفرحة سائر محافظة إدلب، وخرجت بمظاهرات هتفت لجيش الفتح، كما عمت التكبيرات في المساجد.

بالتزامن مع معركة تحرير اريحا عجز الطيران عن التحليق نظرا للأحوال الجوية التي شهدتها المنطقة، من رياح خماسية محملة بالغبار، ما صعب تنفيذ طلعات جوية على المنطقة.
فتم إطلاق 4 صواريخ سكود من منطقة القلمون في ريف دمشق ، باتجاه محافظة إدلب سقط أحداها ببلدة كورين، ما ادى الى مسح أربع حارات بالكامل، دون وقوع اصابات نتيجة نزوح جميع السكان ؛ كونها منطقة اشتباكات بالقرب من حواجز النظام التي تم تحريرها،
كما تم استهداف قرى جبل الزاوية، وكورين، ونحليا، براجمات الصواريخ من حاجز القياسات وحواجز جورين.
بتحرير هذه المناطق الأربع، لم يبقى لقوات الأسد في محافظة إدلب سوى: حاجز معصرة محمبل، ومطار أبو ظهور العسكري.

مدينة اريحا السورية, وأهميتها الإستراتيجية .
تقع مدينة أريحا في محافظة إدلب (شمال سوريا), عرفت بأهميتها منذ القدم, حيث يعود تاريخها إلى أكثر من خمسة آلاف عام, وتعد من أجمل المدن السورية بطبيعتها الساحرة, فهي ملتقى الطرق بين اللاذقية وحلب, وتتمتع بمظاهر طبيعية خلابة كما تشتهر بالزراعة وخاصة الكرز والتين والزيتون, يبلغ عدد سكانها حوالي (75)ألف نسمة. وهي تتوسط ( جبل الاربعين ) الذي يقصده السياح من كافة البلدان.
تكمن أهمية مدينة أريحا كونها بوابة جبل الزاوية من الجهة الشمالية, ولموقع جبل الأربعين فيها الذي يشرف على مساحة واسعة من جبل الزاوية وريف إدلب الغربي, وأيضا تشرف على طريق اللاذقية – حلب, والذي يعتبر من أهم طرق الإمداد لمعسكرات النظام والعصب المغذي لتلك المعسكرات ولمدينة إدلب بالإضافة لقريتي كفريا والفوعة.
أكسبها موقعها الإستراتيجي أهمية عسكرية كبيرة منذ بداية الثورة.
لتتوجه أنظار النظام على تلك المدينة مع بداية الحراك الثوري ، فقامت قوات الأسد باقتحامها وبسطت سيطرتها عليها عام 2011 بعد مدينتي درعا وبانياس.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.