جونسون رئيس لحزب المحافظين ورئيس للحكومة البريطانية

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

اختار أعضاء حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا أمس الثلاثاء 23 تموز/ يوليو 2019، وزير الخارجية السابق بوريس جونسون لخلافة تيريزا ماي في زعامة الحزب ورئاسة الحكومة.

وبعد إعلان النتائج، تعهد جونسون استكمال ملف خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت) “في 31 تشرين الأول (أكتوبر)” المقبل، وخلال حملته الانتخابية، أعلن جونسون عزمه على إنجاز ذلك بأي ثمن في موعده المقرر، ولو من دون اتفاق مع التكتل.

وهزم جونسون وزير الخارجية جيريمي هانت، بفوزه بنسبة 66 في المئة من أصوات حوالى 159 ألف عضو في حزب المحافظين أدلوا بأصواتهم.

وبات جونسون رئيساً للحزب، ويُفترض أن يتولى مهماته رسمياً اليوم الأربعاء 24تموز/يوليو 2019، بعد أن يزور الملكة إليزابيث الثانية التي ستكلفه تشكيل الحكومة.

وسيواجه جونسون تحدياً كبيراً، لم يُطرح على أي رئيس للوزراء منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو تنفيذ “بريكزيت” من دون مفاقمة انقسامات عميقة في شأن ملف بات مركزياً بالنسبة إلى المجتمع البريطاني، بعد الاستفتاء الذي نُظم في 23 حزيران (يونيو) 2016.
وما يزيد من حجم العبء الملقى على جونسون (55 سنة)، أن هفواته وتصريحاته الخارجة عن الأعراف هددت طموحاته السياسية.

من أشهر هفوات جونسون:

جسر “حديقة” من أموال اللندنيين

الفكرة مغرية: جسر- حديقة بين ضفتي نهر التيمز. 366 مترا من الأشجار والزهور، وصفها جونسون “بواحة الهدوء المذهلة” في وسط لندن حين كان رئيسا لبلدية المدينة عام 2014.

لكن المشروع انهار بسبب ملف التمويل الذي لم يدرس بشكل جيد. وبعدما قدم بداية على أنه “هدية” للندنيين يمول من مساهمات مالية خاصة، تبين أنه كلف بالنهاية دافعي الضرائب البريطانيين ملايين الجنيهات لو تم إنجازه.

في عام 2017، قرر خلفه صادق خان وقف المشروع بعد أن تبين أنه مكلف جدا. وحين كان رئيس بلدية، اشترى جونسون أيضا من ألمانيا ثلاث مركبات مزودة بخراطيم مياه لتجهيز الشرطة البريطانية بها بثمن فاق 300 ألف جنيه. ولأنها لم تستخدم أبدا، أعيد بيعها مقابل ثمن أدنى بثلاثين مرة من ثمنها الأساسي.

جنس وأكاذيب وسياسة

عند سؤاله عام 2004 عن علاقته خارج الزواج مع الصحافية في مجلة “سبيكتيتور” بيترونيلا وايت، أجاب جونسون الذي كان رئيسا لتحرير المجلة بأن هذا الكلام “هراء”. وكان جونسون، الرجل المتزوج والأب لأربعة أطفال، حينها، يمثل أملا كبيرا بالنسبة لحزب المحافظين.

لكن والدة الصحافية كشفت حينها أن ابنتها كانت حاملا وأجهضت. وأمام انفضاح كذبه في هذه القضية، استبعد جونسون حينها من قيادة حزب المحافظين. لكن متحدثا باسم المحافظين اعتبر يومها أن “أيامه (جونسون) في السياسة لم تنته بعد”.

اقتباس غير موجود

يقول الأستاذ الجامعي كولن لوكاس أن الملك إدوارد الثاني عاش “مرحلة من الفجور مع المثلي بيرس غافيستون” في قصر شيد عام 1325.

هذا الاقتباس الذي نشر في عام 1988 في مقال باسم بوريس جونسون في بدايات مهنته الصحافية في صحيفة “تايمز” يتضمن مشكلتين: الأولى أن غافستون أعدم عام 1312، فمن المستحيل لذلك أن نجده في قصر بعد ذلك بـ13 عاما، والمشكلة الثانية هي أن كولن لوكاس لم يدل أبدا بهذا الكلام.

وصرفت الصحيفة جونسون من عمله في أعقاب ذلك لأنه اختلق الاقتباس، لكنه نفى أن يكون فعل ذلك.

لكن جونسون الملقب بـ”بوجو” والذي كان خريجا جامعيا جديدا انتقل إلى العمل في صحيفة “تلغراف” وأصبح مراسلا لها في بروكسل، حيث عمد على تغطية عمل المفوضية الأوروبية بكثير من المبالغة والفوضى، من خلال الإضاءة على أكثر الأمور غرابة في المؤسسات الأوروبية مثل حجم النقانق والمراحيض.

مصدر الحياة اللندنية فرانس24
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.