جولة مع الصحافة العربية

بعد عشرة أعوام على الثورة هل حققت مقاصدها؟ أم بعضها؟ أم أنّها مقبلة على احتمالات أخرى قد تنفيها؟

إعداد: نهى شعبان

سلطت معظم الصحف العربية هذا الأسبوع بنسختيها الورقية والإلكترونية، الضوء  بعد مرور عشر سنوات على انطلاق الثورة السلمية السورية ضد نظام الحكم في سوريا، وناقش كتاب عرب وسوريون كيف تحولت هذه الانتفاضة السلمية إلى ثورة مسلحة ثم الى حرب أهليه شاركت في تأجيجها دول عظمى تعرض خلالها الشعب السوري لكل اساليب القمع والتعذيب والقتل والإذلال والتهجير، ودمرت مدن بأكملها.

ورأى كتاب أن سوريا تحولت كما لبنان الى دولة رمادية وميدان لتصفية الحسابات الإقليمية، بينما تسائل كتاب عن دور الشعب السوري والمعارضة السورية وأين هم اليوم مما يحصل؟

 

مستقبل سوريا بين دولة غاربة واللادولة

جريدة الشرق الأوسط نشرت مقالا للكاتب “سام منسي” يتحدث فيه عن دخول النزاع السوري عامه الحادي عشر. وإسقاط النموذج اللبناني بعد حروبه الطويلة على الوضع في سوريا.

يقول الكاتب؛ سجلت الحرب السورية العدمية أنها من أفظع الحروب الأهلية إنْ لجهة الانتهاكات التي ارتُكبت ضد المدنيين أو لجهة حجم التدخلات الأجنبية فيها وخُبث دوافعها، وسط صمت عالمي يُظهر رياء وهزالة غير مسبوقين وصل إليهما المجتمع الدولي.

ويشير الكاتب منسي؛ الى كل التدمير الذي طال الحجر والبشر، وكيف يبدو الانطباع العام أن الرئيس بشار الأسد قد انتصر مع إصرار روسيا وإيران على تعويمه لتثبيت نفوذهما في المنطقة، ومحاولات بعض العرب احتضانه يأساً من معارضة سورية جدية تشكّل بديلاً لنظامه، ولفشل العقوبات الدولية والأميركية التي أفقرت الشعب من دون أن تصيب النظام.

ويسلم الكاتب، أنه لا بد من التسليم بأن سوريا الغد لن تشبه بأي شكل من الأشكال سوريا قبل الحرب.

ميليشيات ايرانية في سوريا(DW)

ويرجح الكاتب؛ أن تبقى حدودها الدولية وأن يكون هناك حكومة في دمشق، لكن كلبنان تماماً، ستظل البلاد واهنة بحالة الغروب أو في مساحة رمادية بين الدولة واللا دولة.

وإذا كان مستقبل الوجود الأميركي في سوريا لا يزال ضبابياً مع قدوم إدارة جديدة وتشابك العلاقات الأميركية مع تركيا والأكراد، لن تترك روسيا موطئ القدم الذي كسبته، كما لن تفرط إيران في جهود عقود من التمدد العقائدي والسياسي والعسكري باتجاه المنطقة، وسيكون تالياً دورهما محورياً في رسم مستقبل البلاد.

ويختم سام منسي مقاله الطويل؛ الغائب الأكبر في رسم مستقبل سوريا هو الدور العربي بسبب تباين الهموم التي أضحت وطنية أكثر منها إقليمية، وذلك على مستوى كل العالم العربي أو ما تبقى منه.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)

الجيش الروسي في سوريا(نداء بوست)

سوريا بعد عقد من الصراع

الكاتب “يونس السيد” كتب مقالا نشر في صحيفة الخليج الإماراتية يستعرض فيه مرور عشر سنوات على اندلاع الأحداث السورية، ولا تزال فرص التسوية الحقيقية مغيبة عن هذا البلد الذي عانى الكثير الكثير من الويلات والخراب والدمار، بفعل التدخلات الخارجية، على الرغم من التحولات الميدانية وانقلاب موازين القوى الداخلية لصالح الدولة السورية والحكومة المركزية في دمشق.

يقول السيد؛ خلال عقد من الزمن، جرت مياه كثيرة في مجرى الأزمة السورية، وسالت أنهار من الدماء، وعادت البلاد إلى العصور الوسطى، بفعل العنف والخراب والدمار، وتم تشريد أكثر من نصف الشعب السوري في شتى أصقاع الأرض، دون أن يتمكن أي من أطراف الصراع من حسم الأمور لصالحه. وبالتالي فإن الأحداث التي بدأت بالمطالبة بالحريات والتغيير والإصلاح الديمقراطي، تحولت إلى نزاع مسلح، ثم إلى حرب استنزاف طويلة، لا يزال الشعب السوري هو ضحيتها ووقودها المباشر. والمفارقة أن معظم الأطراف المنخرطة في الصراع وداعميها، كانوا يدركون، منذ البداية، أن لا حلَّ عسكرياً للصراع السوري.

تدمير مدن (DW)

ويتساءل السيد، ما الذي تم تحقيقه لإيجاد تسوية لهذا النزاع بعد عشر سنوات على اندلاعه؟

يجيب الكاتب؛ لا يوجد حتى الآن أي ضوء في نهاية النفق، على الرغم من كل المحاولات التي جرت، بدءاً من سلسلة مؤتمرات جنيف، وجولات مسار «أستانا»، مروراً بالاتصالات الثنائية بين واشنطن وموسكو، وصولاً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية، وهي كلها محطات أخفقت حتى الآن في إيجاد حل للأزمة.

ويختم يونس السيد مقاله؛ إن الشعب السوري هو من يدفع ثمن فاتورتها الباهظة، سواء بالعقوبات، أو باستمرار النزيف الدموي، طالما أن التسوية المنشودة لا تزال مغيبة.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


الثورة السورية بين الواقع والمأمول

صحيفة القدس العربي الصادرة من لندن نشرت مقالا للكاتب السوري “يونس العيسى” يتأمل فيه بمآلات الثورة وحيثياتها وإفرازاتها، واصفا إياها بأنها كانت ثورة شعب حرٍّ أراد استعادة حريته وكرامته.

ويتساءل الكاتب السوري بداية مقاله؛ بعد عشرة أعوام على الثورة هل حققت مقاصدها؟ أم بعضها؟ أم أنّها مقبلة على احتمالات أخرى قد تنفيها؟

يجيب الكاتب؛ فيما يبدو أننا إزاء نزعة حلول سياسية ومجلس عسكري، لا يمكن الحكم لها أو عليها حتى الآن، أو في الحد الأدنى أن تسعى باتجاه التقدم، على أن احتمال نفي الثورة هو أيضا احتمال وارد. وما يطرح من حل للقضية السورية، لا يزال قيد التشكل بعسر، طالما الضيق الفكري، والانقياد السياسي يتلبس المعارضة السورية، التي استمر كسلها وفشلت على مدار عشر سنوات في القبض على الأهداف التي طالبت بها الثورة، وعدم حمل المعارضة لفكر الثورة، الذي كان بالإمكان أن يكون محركها وضامن مسارها، ومحققا لمطالب جمهورها.

ويشير العيسى الى أنه ومنذ عشر سنوات تلعب الدول الكبرى لعبتها الوظيفية في تخدير المعارضة السورية، التي تسيدت صفوف الثورة، وتستخدم تلك الدول كل الأدوات للوصول إلى هدفها، وهو وضع عربة تلك المعارضة خلف قطارها، الذي يجدّ المسير نحو أهداف تلك الدول.

الثورة السورية(العرب الجديد)

ويرى الكاتب السوري؛ ان الثورات تشيخ بانتظام، ثم تنقلب على نفسها، إذا لم يكن هناك استراتيجية ثورية وقيادة تنظيمية، تستثمر الحراك الثوري.

ويعدد الكاتب بعد ذلك الأخطاء التي ارتكبت في مسار الثورة بعد مرور عشر سنوات على بدايتها.

ويختم يونس العيسى مقاله؛ عندما تفرض الثورة نفسها ويقوم حولها إجماع شعبي أو شبه إجماع، الدستور القديم يسقط ليس من خلال آليات يحددها هو، ولكن من فعل يأتي من خارجه ويلغيه، هذا الفعل هو الثورة.

للاطلاع على المقال كاملا( اضغط هنا)


آلية الدوحة بشأن سوريا

الكاتب والسياسي الفلسطيني “عدلي صادق” كتب مقالا نشر في صحيفة العرب التي تتخذ من لندن مقرا لها، يتحدث فيه عن اللقاء الثلاثي القطري والتركي والروسي، ومشاركة الدوحة فيه، واعتماد مأسسة هذا اللقاء لكي يواظب على اجتماعات دورية؛ قد أعطت الإشارة العملية الأهم للتقارب مع السعودية، علما وأن الرياض أظهرت بعض التخفيف من مواقفها السابقة حيال نظام الحكم في سوريا.

ويشير عدلي صادق كيف حرصت الأطراف الثلاثة المشاركة في اجتماع الدوحة، على استبعاد الإيرانيين لكي يُصار إلى اجتذاب واشنطن، ولم يقلق هذا الأمر طهران على اعتبار أن الضامن الروسي لبقاء حكم الأسد، موجود بقوة ويؤدي الغرض مستأنسا بوزنه العسكري في البلاد وأفضاله على النظام.

بديل لآلية استانة العاصمة الكازاخية (العرب)

ويتساءل صدقي؛ ماذا يريد التركي من وراء هذه التحولات التي لم تقم على مراجعات موضوعية، وإنما على نوايا مضمرة، ورغبة في الاندفاع إلى مطارح عمل جديدة، في العلاقات بين مصر وتركيا، شهدت في الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج، في موازاة اجتماعات قطرية مصرية، تمثل أولى الخطوات في اتجاه تصفير الخلاف. فما هو الطرف الذي يتراجع عن منهجيته، في هذا السياق كله؟ وما الذي يمكن أن تقرأه جماعة “الإخوان” من التحول في السياسة التركية؟

يقول الكاتب؛ الآلية الجديدة التي انبثقت عن اجتماع الدوحة، جاءت كرجع الصدى للتحولات التركية. وليست هناك أي أهمية للقطريين في هذه الآلية تزيد عن كونهم ماضين في أثر الأتراك، يمينا ويسارا.

ويرى صدقي ان النظام التركي لا يريد أن يخسر كل شيء من جراء مساندة جماعة لا يقبل ولا يستطيع أن يستنسخها في بلاده، ولا أن يرتضي أن تتسلم الحكم النسخة التركية.

ولم يكن استبعاد إيران إلا لعدم إزعاج واشنطن التي يُرجى منها العون على الرغم من تصاعد التوتر بين موسكو وإدارة بايدن.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


 

سوريا النظام والمعارضة تحت الاحتلالات

صحيفة الوطن السعودية نشرت مقالا للكاتب والمحلل السياسي “عبد الوهاب بدرخان” يستعرض فيه السنوات العشر الرهيبة التي شهد العالم خلالها حمام الدم السوري.

يقول بدرخان؛ أهم الدروس أن العالم تفرج وهلع وذهل وتألم، وعجز عن إنهاء سريع للمأساة، وكيف أن الدول المعنية، ربما بدأت معنية بإيجاد حلول، أو هكذا تظاهرت، لكنها انتهت إلى اتخاذ سوريا برمتها، شعبا ودولة، نظاما ومعارضة، وقودا لموائد مصالحها. فلا «أصدقاء» سوريا أو الشعب السوري برهنوا صدقية هذه الصداقة، ولا «حلفاء» النظام برهنوا أنهم مهتمون بسوريا، إنْ هي إلا أرض مشاع انفتحت لهم فيها أبواب استغلال الموقع الإستراتيجي وفرض النفوذ ونهب أرزاق السوريين وتبديد روح البلد بإعادة هندسة ديموغرافيته، ولم تتمكن المعارضة من بناء مؤسسة يعتد بها فبقيت أفرادا موزعين بين الدول المتقاربة أو المتنافرة.

المعارضة السورية(الحرة)

ولا يشكك الكاتب ان هناك أفرادا معارضين يتمتعون بحس وطني ونزاهة عاليين، لكن كثيرين حملوا أجندات «إسلامية» واهتموا بركوب الثورة للاستيلاء على السلطة متى سنحت الظروف، أو بعد «إسقاط النظام» الذي غدا شعارا بلا برنامج عمل تراكمي لتحقيقه.

ويرى بدرخان ان المعارضة عانت من الأمراض التي زرعها النظام في كياناتها طوال أربعة عقود، ورغم مرور عشرة أعوام لم يتبلور جسم معارض موحد الأهداف وواسع التمثيل يعي المصلحة الوطنية ويمكن التعويل عليه.

ويسلط بدرخان الضوء على الوضع الحالي لسوريا، مع خمسة جيوش لخمس دول، مع تكرار التذكير بأن أيا منها لا يبالي بسوريا ولا بالشعب السوري، بل بالقطعة التي انتزعها من الخريطة ويريد الاحتفاظ بها.

ويختم بدرخان مقاله؛ أن هذه الاحتلالات لا تبحث عن حلول فمن يحرر سوريا منها؟ بالتأكيد ليس هذا النظام، أو على الأقل ليس بصيغته الحالية، فهو من استدعى بعضها واستدرج بعضا آخر، فقط من أجل بقائه، وأن كل هذه المسارات باتت مرتبطة بإرادة الاحتلالات، وليس بإرادة النظام أو الشعب السوري.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)

وفد النظام السوري -جنيف (الجزيرة)

سوريا.. “الحكمدار” و سياسة الإلهاء

صحيفة العربي الجديد الإلكترونية نشرت مقالا للكاتب “مهيب الرفاعي” يبدأ الكاتب مقاله بمثال مقتطف من مسلسل “الخوالي” للمؤلف السوري أحمد حامد، ليخلص فيه الى نتيجة أن ما يحدث اليوم من إلهاء للسوريين عما يجري في واقعهم من جهة، وما يدور في أروقة السياسة ودهاليز السلطة والاستئثار بالحكم من جهة، واحتكار موارد البلاد ومقدّراتها من جهة أخرى.

يدرك من بقي من السوريين في بلدهم كل الإدراك أن ما تقوم به الحكومة الحالية لا يخرج عن دائرة سياسة الإلهاء، والتي لا يشمّ السوريون منها رائحة أمل، ولو ضعيفة، بتحسّن الأوضاع وانفراج الأزمة.

ويرى الكاتب؛ أن تعزّز الإحباط والسلبية تجاه أي حركة للتغيير، هي محاولات حرف مسار الشعب السوري عن التغيير والمطالبة بالعدالة الاجتماعية والانتقال الديمقراطي للسلطة. وانشغال العامّة بالخبز ولقمة العيش، لكي تكون غطاءً لمشكلاتٍ أكبر لا يعيها عامة الشعب، ولم يعد في مقدورهم أن يلتفتوا إليها في ظل انعدام أدنى مقوّمات الحياة.

فصائل مسلحة في حلب(السياسي)

ولم يعد في مقدورهم أن يلتفتوا إليها في ظل الغلاء الفاحش، والفقر والبطالة وانعدام أدنى مقوّمات الحياة حرفيًا. وتفريق الشمل وإبعاد المواطنين عن الإدراك أن الحلول المقدّمة لا تتناسب مع حجم المشكلة، وفصل الجيل الناشئ عن المعرفة والعلوم والبحث وإبقائه ضمن ملعب التفاهة وصناعة النّكتة وسيلة للتفريغ ما هو إلا وسيلة لتشتيت اهتمام العامة.

ويختم مهيب الرفاعي مقاله الطويل؛ تأجيل أمور مصيرية، مقابل الرضوخ لقرارات مؤلمة اقتصادياً واجتماعيًا وسياسيًا وأمنيًا، هو ما يمكن التعويل عليه على أساس ضمان مستقبل في مرحلة ما بعد انتخابات 2021.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.