جولة مع الصحافة العربية

يقول باحثون في مركز أبحاث أميركي معروف بقدرته على الوصول إلى مصادر المعلومات أنّ هناك تركيزاً على إحياء وتقوية “حزب البعث” بعدما فقد نسبة كبيرة من تمثيله للشعب السوري.

إعداد: نهى شعبان

علقت صحف عربية على الحكم الذي صدر بسجن  المدعو “إياد الغريب” أحد المسؤولين عن التعذيب في سجون النظام السوري، وأن الحكم رسالة لهذا النظام بأن ما ارتكبه لن يبقى من دون عقاب. ورأى بعض الكتاب انها بارقة أمل ولو صغيرة في طريق محاسبة باقي المجرمين.

صحف عربية أخرى نشرت رأي لبعض الكتاب في التقرير الصادر من مدير المخابرات الامريكية (CIA) والذي يلخص أدلة تورط محمد بن سلمان في مقتل جمال خاشقجي ما هو إلا أحدث القضايا التي جلبت متابعة دولية وخزيًا وإدانة للسعودية. ورأى بعض الكتاب أنه حان الوقت للاعتراف بأن دور محمد بن سلمان المستمر كمسؤول رفيع في الحكومة يمثل عائقًا وخطرًا على شعب المملكة العربية السعودية وعليه الرحيل.

مقابلة رغد صدام حسين كان لها أيضا مكان في صحف عربية حيث رأى بعض الكتاب أن قناة العربية وإيران هم من استفادوا من هذه المقابلة رغم أنها لم تقدم أي جديد وكيف وظفت ايران هذه المقابلة لمصلحتها، لإشعال فتيل الطائفية في العراق كما لو أن رغد صدام تلوّح بعودة البعث وتجهز جيشها للانقضاض على دولة الشيعة.


بين الماغوط وغوار الطوشة

صحيفة العربي الجديد الالكترونية نشرت مقالا للكاتبة “ميسون شقير” تقول بدايته؛ أن الكاتب السوري محمد الماغوط كان ظاهرة نادرة في الأدب العربي الحديث، تميزت بمزيج فريد من العفوية والفطرية والشعرية الحادة واللاذعة، مهملا كل المفاهيم النقدية للكتابة، ومنتقدا شديدا كل أشكال الاستبداد والسلطة، معرّياً الطغاة والساسة، والأحزاب، والرؤساء، بجرأة وقوة وعمق، وبموهبة صادمة وعرة لم يستطع شيء ترويضها.

وأشارت الى انه قدّم تجربة فريدة في مسرح الكوميديا السوداء، الآتية من حياة الفقر والبؤس والوعي الفكري الذي عاشه.

وتتابع الكاتبة شقير؛ أما الفنان السوري”نهاد قلعي” فقد جسّد صورة الممثل والمثقف الموهوب، القادم من وعي فكري طافح بالعمق الإنساني،وان موهبته هذه جعلته يتلقف أعمال الماغوط التي حاكت روحه، وقالت ما تمنى هو أن يكتبه ويقدّمه ليس فقط ممثلا، بل أيضا صاحب مشروع ثقافي مليء بالكوميديا السوداء، باعتبارها السكين الحادة التي تنحت حجارة الاستبداد بكل أنواعه، ويعرّيها ببشاعتها، لتعود وتظهر مدى جمال الداخل الإنساني النقي البكر.

نهاد قلعي ودريد لحام(فيسبوك)

وتضيف شقير؛ من تميز الماغوط الإبداعي، ومن مشروع نهاد قلعي، الفكري والفني، ولدت قامة دريد لحام الفنية. لم يكن مؤلف تلك النصوص التي سرت في المجتمع العربي كما تسري الشائعة، أو الضحكة المحرّمة، وتسللت إلى ملايين القلوب العربية، وحاكت أحلامها المؤجلة. لذا كان من الطبيعي أن يدرك الجميع أن دريد لحام هو ممثل لديه مواهب عديدة ساعدته في بناء ذاته الفنية، لكنه ليس ذاك الإنسان الذي يحمل مشروعا فكريا حضاريا يواجه به السلطات الاستبدادية التي تحكم الوطن العربي، بدءا بالسلطة السياسية الديكتاتورية، مرورا بالسلطة الفكرية والاجتماعية، وصولا إلى السلطة الدينية.

وتختم الكاتبة ميسون شقير مقالها؛ عرّت الثورة السورية هشاشة دريد لحام الفكرية والإنسانية والأخلاقية، وجعلته تصريحاته المعيبة بحق رفاق دربه ينكشف على حقيقته. ولن يشفع له أرشيفه المهم في التمثيل، ولن يحميه. ما بينه وبين الماغوط مسافة شاسعة. لن يبقى منه سوى غوار الطوشة، وسيبقى الماغوط سيد التفرّد والتمرّد والشجاعة، وسيد الشعر الصادم كصفعة، والمسرحيات المضحكة المبكية، وسيبقى ذاك العصفور الأحدب الذي يطير في فضاء أرواحنا.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)

نهاد قلعي (ويكيبيديا)

نافذة أمل سورية من محكمة ألمانية؟

الكاتب والصحافي اللبناني “الياس حرفوش” كتب مقالا نشرته جريدة الشرق الأوسط يتحدث فيه عن ظهور نافذة أمل صغيرة، لضحايا النظام السوري في محاكمة اياد غريب إحدى أدوات التعذيب والقتل.

يقول حرفوش أن هذه العدالة لن تعيد الحياة لضحايا النظام السوري، ولا تخفف الآلام التي عانى منها مَن تعرضوا للتعذيب على يد المجرمين الذين يشتغلون عند هذا النظام. لكن العدالة تفتح نافذة للأمل، مهما كانت صغيرة، في أن الجرائم لن تتكرر وأن المسؤولين عن ارتكابها لن يقطفوا ثمار ما ارتكبوه.

ويشير حرفوش إلى التعليق الذي قاله أحد ضحايا التعذيب في سجون بشار الأسد، على الحكم الذي صدر عن محكمة كوبلنز الألمانية بحق إياد الغريب، إحدى أدوات التعذيب والقتل التي كان يستخدمها النظام السوري: «آمل أن أتمكن من النوم أفضل هذه الليلة، وآمل أن يتمكن الضحايا الآخرون من النوم أيضاً»، فإن هذا الرجل كان يقصد أن غياب العقاب على الجرائم التي ارتكبها هذا النظام يصبح بمثابة مكافأة عليها عندما تبقى من دون محاسبة.

أياد غريب(رويترز)

ويتابع حرفوش؛ كل الرهانات على عدم قدرة هذا النظام على البقاء في الحكم فوق دماء ما لا يقل عن نصف مليون سوري، فضلاً عن مئات آلاف الجرحى وملايين المهجرين والمشردين، الذين فاق عددهم أعداد المهجرين خلال الحرب العالمية الثانية، ظهر أنها لم تكن مستندة إلى واقع.

ويضيف حرفوش؛ رغم ذلك يسجل لألمانيا ولمحكمتها أنها تجرأت على ما لم يفعله آخرون، ومع أن الحكم على إياد الغريب لا يتفق مع حجم ما ارتكبه، فإنه يفتح باباً لمحاكمات لاحقة، سيكون الغريب شاهداً فيها، ومن أبرزها محاكمة «معلمه» أنور رسلان، الذي تنتظره عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد، بتهمة تعذيب 4 آلاف سجين قضى 58 منهم تحت التعذيب.

للاطلاع على المقال كاملا:اضغط هنا)


هل يعود “البعث عربيّاً” أم يبقى “سوريّاً أقلَّويّاً”؟

الكاتب اللبناني “سركيس نعوم” كتب مقالا في جريدة النهار اللبنانية يتحدث فيه عن الصراع في سوريا وعليها لا يزال مستمرّاً رغم عقدٍ من الحروب المُتنوّعة التي تسبّبت بدمار واسعٍ وتهجير ونزوح وموت.

يقول الكاتب سركيس؛ حتّى الآن لم تظهر إشارات تدلُّ على أنّه صار قريباً من الانتهاء. كما أنّ السوريّين بدأوا سنتهم الجديدة بمواجهة تحدّيات لبقائهم بعد معاناتهم المتنوّعة التي كانت جائحة “كورونا” إحدى أكثرها سوءاً، ولا سيّما بعدما ساهمت في جعل الأزمة الاقتصاديّة السوريّة توغل في السوء.

ويشير سركيس إلى ان السوريّين ورغم انقساماتهم السياسيّة والطائفيّة والمذهبيّة والإثنيّة في مَيْل والنظام الحاكم وباسم حزب البعث العربي الاشتراكي في ميْلٍ آخر. فهؤلاء على تناقضهم يريدون الوصول إلى خطّ النهاية لحروبهم الداخليّة ولحروب الخارج الإقليمي العربي وغير العربي والدولي على أرضهم بواسطتهم كما بواسطة جيوشه النظاميّة وميليشياته العسكريّة المنُظّمة.

قيادة حزب البعث-(رأي اليوم)

ويستطرد الكاتب؛ لكنّ النظام الذي استمرّ حاكماً بإرادة هذا الخارج وقسمٍ غير كبير من شعب بلاده يريد شيئاً آخر هو البقاء في مواقعه السُلطويّة، ولذلك فإنّه يبذل كل ما يستطيع من جهود من أجل تقوية مؤسّساته السياسيّة والعسكريّة والميليشياويّة مُستفيداً من انخراط إيران الإسلاميّة في الحرب إلى جانبه وكذلك روسيا الاتحاديّة. في هذا المجال يقول باحثون في مركز أبحاث أميركي جدّي معروف بقدرته على الوصول إلى مصادر المعلومات أنّ هناك تركيزاً على إحياء “حزب البعث” المذكور أعلاه أو بالأحرى على تقويته بعدما فقد نسبة كبيرة من تمثيله للشعب السوري، وتركيزاً على إعادة بناء المؤسّسة العسكريّة.

المقال كاملا(اضغط هنا)


حين صنعوا من رغد صدام حسين شبحا مخيفا

الكاتب العراقي “فاروق يوسف” كتب مقالا عن مقابلة “رغد صدام حسين” في اللقاء المتسلسل الذي أجرته معها قناة “العربية” لم تكن رغد صدام حسين موفقة في بعض إجاباتها وبالأخص فيما يتعلق بالسياسة.

يقول الكاتب العراقي؛ لقد تكلّمت تلك السيدة المفجوعة على المستوى الإنساني بعفوية ما درجت عليه في حياتها يوم كان والدها زعيما للعراق.

ويتابع اليوسف؛ تلك المرأة لم تقل شيئا مؤثرا ولم تفاجئ محاورها بمعلومة يمكن اعتبارها سبقا ولم تثبت أنها كانت في مستوى الصيت الذي بلغته مقابلتها التي حققت نسب مشاهدة غير متوقعة.

لقد تابعتها الملايين التي تحب ببلاهة والملايين التي تكره بعمى. ذلك انتصار لقناة العربية وهو ما يكفي. أما الحديث عن أجندات سياسية فكله هراء في هراء.

رغد ليست رقما في أي معادلة سياسية. ذلك معروف. بالرغم من أنها حاولت أن تضفي على نفسها نوعا من الغموض وهو تصرف لم ينمّ عن ذكاء. كما أن العراق الذي تعرفه مضى من غير رجعة. أما حزب البعث فإنه مجرد فزّاعة يستعملها الإيرانيون في الأوقات المناسبة لهم.

رغد صدام حسين(الوطن)

ويشير اليوسف إلى أن كل الضجيج الذي أحيطت به المقابلة ليس سوى لغو فارغ. غير أن إيران حاولت توظيف ذلك اللغو لمصلحتها حين أشعلت فتيله الطائفي كما لو أن رغد صدام تجهز جيشها للانقضاض على دولة الشيعة.

ويتعجب الكاتب كيف أن الكثير من المثقفين قد تم تمرير اللعبة عليهم. وهو ما دفعني إلى الكتابة. فأنا أعرف إيران وما يمكن أن تفعله بعقول البسطاء. ولكن أن يصل الأمر إلى عقول المثقفين فتلك نكبة كبرى.

كان من الأولى بالمثقفين العراقيين أن ينتبهوا إلى أن تلك السيدة قد ظُلمت مرات عديدة في حياتها ويتعاملوا معها بشيء من الرأفة.

ويختم فاروق يوسف مقاله؛ لم تقل رغد صدام حسين ما يُخيف غير أن الدعاية الإيرانية صنعت من اسمها شبحا مخيفا. هو الشبح نفسه الذي يقض مضاجع اللصوص والقتلة.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


محمد بن سلمان يخذل الشعب السعودي لقد حان أوان رحيله

الحقوقية الأمريكية “سارة ليا ويتسن” كتبت مقالا نشرته صحيفة عربي 21 الالكترونية تتحدث فيه عن التقرير الصادر عن المخابرات الوطنية الامريكية، ويلخص تورط محمد بن سلمان في مقتل خاشقجي.

تقول الحقوقية ويتسن؛ قد يكون بالفعل أمام المواطنين السعوديين طريق طويل في إنشاء حكومة ديمقراطية تمثل مصالحهم الحقيقية وتحترم حقوقهم، إلا أنه في الوقت الحالي هناك أولوية في التعامل مع محمد بن سلمان كأكبر عقبة للشعب والمواطنين في البلاد.

لعل أكبر حادثة جلبت ازدراءً دوليًا وفضيحة للمملكة العربية السعودية كانت جريمة قتل خاشقجي المروعة في قنصلية بلاده في اسطنبول: الحكومة السعودية تورطت جداً في هذه القضية وفي تعاملها مع جريمة القتل، وكذبت وحاولت التستر على جريمة القتل بمسرحية هزلية، بما في ذلك إرسال شخص يُمثّل أنه خاشقجي ويرتدي ملابسه حتى فضحه الحذاء حينما خرج من القنصلية أمام كاميرات المراقبة التركية بعد وقت قصير من جريمة القتل.

أما المحاكمة السعودية فقد كانت صورية بالكامل وبدت أنها محاولة لصرف الاحتجاج الدولي على جريمة القتل وبالتالي فهي مجرد مسرحية أكثر عبثية من “القانون والنظام”.

وذكرت الحقوقية ويتسن عن التقرير قوله؛ إن محمد بن سلمان منذ منتصف ٢٠١٧ يتحكم بكل مفاصل الدولة الأمنية والسياسية وشكل قوّة التدخل السريع المتعلقة بحمايته الشخصية، وأن أفراد من هذه القوة متورطون بشكل مباشر في عملية قتل جمال خاشقجي. ويضيف التقرير بأن محمد بن سلمان صنع بيئة أمنية يخاف فيها من حوله من التشكيك بأوامره أو التردد في تنفيذها.

محمد بن سلمان والخاشقجي(BBC)

وتتابع؛ الآن لا يوجد سياسيين أو رؤساء في العالم يقبلون بالظهور مع محمد بن سلمان غير أولئك الذين لهم سمعة سيئة مماثلة، مثل الرئيس الروسي بوتين ورئيس الوزراء الهندي مودي، كما تم تعليق سفر محمد بن سلمان عملياً إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وتشير الحقوقية ويتسن؛ إلى أن سجلّ محمد بن سلمان الدبلوماسي يتمتع بنفس الدرجة من السوء، كما يتضح من الحصار المُكلف الذي دام ثلاثة أعوام ونصف العام على قطر والذي انتهى في يناير/كانون الثاني 2021، حيث لم تحقق السعودية أي من شروطها الأساسية الـ 13 المعلنة لرفع الحصار.

وتختم الحقوقية سارة ليا ويتسن مقالها الطويل؛ إن الشعب السعودي يستحق أن يعيش في وطنه دون خوف من إسكاته أو احتجازه أو منعه من السفر أو طرده أو تعذيبه أو حتى قتله لمجرد نزوة فرد مستبد همجي وغير سوي. إن إزالة هذا الخوف يعني إرساء حكم القانون في السعودية بمعايير ديمقراطية تمنح الشعب السعودي صوتًا في انتخاب قادته واختيار سياسات حكومته والتخلص من القادة الذين يفشلون في تحقيق مصالح الشعب، وأفضل طريقة لاتخاذ خطوة إلى الأمام في هذا الاتجاه هي أن يتّحد جميع السعوديين، من المعارضين إلى النخبة الملكية، ويدفعون هذا العائق الرئيسي في البلاد “محمد بن سلمان” إلى التنحي عن المشهد للأبد.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.