جولة مع الصحافة العربية

بعد الاعتقال والموت الذي يتعرض له إعلاميو المعارضة والسلطة يوميا، هل ترى أن هناك سلطة رابعة اليوم في سورية؟

إعداد: نهى شعبان

تناولت أغلب الصحف العربية ردود أفعال الشارع اللبناني بعد اغتيال الكاتب لقمان سليم ورأى كتاب أن موته كان خسارة كبيرة للبنانيين، وتخوف بعض الكتاب من عودة الاغتيالات إلى الساحة من جديد.

صحف عربية أخرى ناقشت الخطاب الأول للرئيس الأمريكي جو بايدن وأسباب عدم تطرقه في سياسته الخارجية لقضايا وأزمات الشرق الأوسط، ورأى بعض الكتاب من خطابه أنه يبعث برسالة تطمينية وأن إدارته الجديدة ستكون أفضل من إدارة ترامب وهو يعرف أن هناك حدودا لا يجوز تجاوزها.

في الشأن السوري ناقش كتاب وصحفيون سوريون وعرب فشل اللجنة الدستورية في جولتها الخامسة، وأن السوريين في الداخل والخارج هم المتضررون فقط.

ورأى كتاب آخرون، المعارضة والنظام ومن خلفهما بأن خيار اللا حل هو الخيار المثالي إلى أجل غير مسمى.

وأشار بعضهم كيف أصبحت سوريا معسكرا كبيراً للتنظيمات الإرهابية المتعدّدة المنابتِ والأصول واختلط الحابل بالنابل، بينما رأى آخرون أن هذا البلد العربي أصبح بلا حدود تسيطر عليها أجهزته الأمنية ووحدات جيشه الرسمي.

الانتخابات السورية: الفوز كان قبل 20 عاماً و«اليافطة» طويلة!

الكاتب ووزير الإعلام والثقافة الأردني الأسبق “صالح القلاب” كتب مقالا في صحيفة الشرق الاوسط يتحدث فيه عن الانتخابات السورية وكيف أصبحت سوريا معسكرا كبيراً للتنظيمات الإرهابية المتعدّدة المنابتِ والأصول.

ويشير القلاب إلى أنّ نظام بشار الأسد، الذي وصل نفوذه بعد نفوذ والده إلى معظم المناطق اللبنانية من طرابلس في الشمال حتى صيدا في الجنوب وبالطبع مروراً بضاحية بيروت الجنوبية، ليست له السيطرة الكاملة على أقربِ مدينتين سوريتين من العاصمة دمشق، هما مدينة درعا التاريخية ومدينة السويداء ، وهذا تطلّبَ أنْ يتم إنشاء قاعدة إيرانية وأيضاً لـ«حزب الله» اللبناني قبالة الحدود الأردنية الشمالية وعلى مقربة من هضبة الجولان السورية المحتلة.

ويؤكد القلاب؛  أنّ بشار الأسد، رغم إرغائه وإزباده، غيرُ قادرٍ على حماية نفسه، وأنه لولا الحماية الخارجية «المستوْردة» ، لكان الآن إمّا تحت الثرى من دون مقبرة محددة ولا قبرٍ معروفٍ وإمّا في إحدى العواصم البعيدة التي منْ الممكن أنْ تقبلَ به وبعائلته وبعضِ المقربين إليه.

ويرى القلاب إن موفدين روسيا الدائمين الموجودين في دمشق يتولّون «فبركة» شؤون «الانتخابات» الرئاسية على اعتبار أنهم باتوا خبراء في هذه المسائل.

الليرة السورية (اوقات الشام الاخبارية)

ولذلك وما دامت هذه الانتخابات، التي توصف بأنها رئاسيّة وعلى أساس «إلى الأبد يا أسد»، سوف تجري كما خطّط الخبراء الروس وكما حدّدوا موعدها وكما أكّد وزير الخارجية فيصل المقداد، بين 16 أبريل (نيسان) و16 مايو (أيار) المقبلين.

ويتساءل القلاب؛ أينَ من الممكن أنْ يجري يا ترى هذا «العرس الوطني» كما يصفه أصحابه وبعض أصحابهم ما دامت سوريا في معظمها محتلّة من كل هذه التنظيمات الإرهابية.؟

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


لقمان سليم: قصة قتل معلن لِفُتَاتِ السيادة

صحيفة النهار اللبنانية نشرت مقالا للكاتبة اللبنانية “منى فياض” تتحدث فيه عن اغتيال لقمان سليم والذي كان خسارة وطنية لكل اللبنانيين، الذين لا يزالون يدافعون عن حقهم ببلد ذي سيادة، وعن حقهم بحرياتهم الشخصية والسياسية، وحرية الرأي والضمير، وعن حقهم ببلد حر ومستقل وسيد نفسه وحافظ لحدوده ومنتمي للأسرة الدولية وللأسرة العربية.

تقول الكاتبة؛ لن نخضع لإرادة كواتم الصوت ولن نخاف. أولستم “حزب الله”؟ فإذا كان علينا أن نخاف، فسنخاف الله، ونطلب منه حمايتنا منكم ممن تصادرونه اسمه.

وتضيف فياض؛ كاتم الصوت لقمع كل من يطالب بسيادة لبنان وحريته واستقلاله، قبل ذلك تمرنوا علنا بإرهاب لقمان. هاجموا خيم الثورة واجتاحوا منزله في الضاحية ووضعوا التهديدات على حيطانه. لطالما علق المعلقون: كيف يحتملون وجوده بينهم بهذا الشكل! لأنهم يعرفون أنكم لا تحتملون من لا يذعن لسلاحكم.

وتامل الكاتبة ألا يذهب دمه هباء على ما حصل مع دماء سلسلة اغتيالات شخصيات 14 آذار التي تبعت اغتيال الحريري الذي أخرج دمه السوري.

وتتساءل الكاتبة؛ لماذا اغتياله في هذا الوقت بالذات؟

لقمان سليم (العربية نت)

وتشير فياض إلى أن هذا الاغتيال حصل في لحظة تبدل الإدارة الأميركية وفي لحظة وضعها لسياساتها العامة، وعزمها على حل المشاكل دبلوماسيا.

وتدعوا الكاتبة؛ جميع القوى السيادية، من شبابية تنتمي إلى 17 أكتوبر ومن سياسيين تقليديين ومن مستقلين وأحزاب ونواب أمة، من جميع الطوائف التجمع وأن يعلنوا بالصوت العالي: إيران برا، برا.

وتختم منى فياض مقالها؛ نطالب إدارة السيد بايدن والسيد ماكرون، مساعدة اللبنانيين على المجيء بحكومة تعمل فقط على تطبيق الدستور والطائف والقرارات الدولية، فعلا لا قولا.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


سوريا.. أفضل الحلول هو اللاحل

الصحفي السوري “بهاء العوام” كتب مقالا نشر في صحيفة العرب اللندنية، يبدأ العوام مقاله عن  فشل اللجنة الدستورية وفشلها في الجولة الخامسة على التوالي.

ويقول العوام؛ يستجير المبعوث الأممي الخاص جير بيدرسون بمجلس الأمن فيخذله. لا أحد يريد أن يتقدم قيد أنملة في هذه الأزمة الممتدة على عقد بأكمله، والنتيجة التي تعلن عن نفسها اليوم دون تجميل أو تضليل، هي أن أفضل حلول للأزمة بالنسبة إلى الأطراف المعنية هو اللاحل.

ويرى العوام أن إدارة الرئيس جو بايدن “تكره” بشار الأسد ولكنها لا تخطط لرحيله، ولا تخطط أيضا لآلية تجبر حلفاءه على الرحيل أو على دفع عملية الانتقال السياسي في البلاد، ولديها ما يشغلها أكثر من الملف السوري سواء في الشرق الأوسط أو حول العالم عموما.

ويضيف العوام؛ اللاحل هو ما بات يتمسك به الجميع اليوم. فهو يضمن مصالح كل الأطراف بأفضل شكل ممكن في ظل كل هذا التعقيد الذي يلف المشهد. السوريون كشعب داخل وخارج الدولة هم فقط المتضررون من اللاحل، أما النظام والمعارضة ومن خلفهما الدول المعنية بالأزمة، يبقى هذا الخيار بالنسبة إليها هو الخيار المثالي إلى أجل غير مسمى.

اللجنة الدستورية الخامسة(ديلي صباح)

وبالنسبة إلى نظام بشار الأسد تبقيه الأزمة المعلقة على قيد الحياة، وتسمح له بإجراء انتخابات وإصدار قوانين ومواصلة سرقة الدولة والتحكم بمقدراتها. أما هيئات المعارضة فهي تجني الأموال وتتمتع بسياحة المؤتمرات، كما أن بعضها يمارس السلطة والقيادة في مناطق نفوذه التي ترعاها وتحميها دولة من الدول الكثيرة المعنية بالأزمة.

ويختم بهاء العوام مقاله؛ مرّ على سوريا خلال السنوات العشر الماضية أربعة مبعوثين أمميين حاولوا حل أزمتها واصطدموا بحقيقة أن الأطراف الدولية والمحلية المعنية لا تستعجل الأمر.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


عندما يسجن النظام السوري إعلامييه

الكاتب السوري” عمار ديوب” نشرت له صحيفة العربي الجديد الالكترونية مقالا يتحدث فيه عن حالة إخراس الإعلام بعد حديثٍ ما زال يتناقله ويعيشه السوريون.

يقول ديوب؛ إنه حديث الأمل الكاذب بتغيير الأوضاع بعد القضاء على الإرهابيين والمؤامرة، فإذا بالبلد أصبح محتلاً من الروس والإيرانيين والأتراك والأمريكان، وإسرائيل تصول وتجول في سمائه. تُكذّب أحاديث السلطة طوابير الخبز والوقود وانقطاع الكهرباء، وهذه الحاجات الضرورية ما أن تجد السلطة لها حلاً حتى تطلّ كسيفٍ مسلطٍ عليها من جديد. الأنكى أن الناس صاروا على وعيٍّ بَيّنٍ بأنها لن تنتهي في وقت قريب؛ انتقادات الإعلاميين تأتي من جرّاء عجز النظام عن تلبية تلك الاحتياجات، وعن فقرٍ أصبحوا يعيشون في رحابه الواسعة، ومن دون أيِّ أفقٍ بتغييرٍ قريب لأوضاعهم.

ويرى ديوب أن انتهاج النظام تكميم الأفواه والقمع والقتل، وبشكلٍ ممنهج، منذ 2011، هو خياره الوحيد حالياً، سيما أنه يريد تمرير مسألة الانتخابات ومن دون أي “منغّصات” ذات معنى. التهاون مع النقد سيؤدّي، مع انهيار الخدمات والأوضاع المعيشية، إلى مظاهر احتجاجية، وهذا ما قد يضطره إلى مزيدٍ من القمع، وسيكون نتائج ذلك وبالاً أكبر. يريد النظام، في اعتقاله الإعلاميين، إغلاق طريق الاحتجاجات ما أمكنه، وهو بكل الأحوال سيرة حياته، أي الاعتقال.

اعلاميو النظام (شبكة شام الاخبارية)

ويضيف الكاتب؛ لا يُحسد النظام عما هو فيه، فهو سبب مأساة سورية منذ 2011 ومن قبل، ولكنه أضاف إلى أعدائه كتلاً مجتمعية جديدة، وهناك كتل أخرى ما زالت تداري، وتهمس همساً بمشكلاتها، وهذه تتجاوز الأغلبية الصامتة، لتشمل كذلك فئاتٍ واسعة من الجيش وأجهزة الأمن. ويشكل انهيار قيمة العملة مشكلة كبيرة للفئات أعلاه، حيث جنون الأسعار أكبر من أن تستوعبه الأجور، وبالتالي الاحتجاجات قادمة.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


الهذلول ونساء المنطقة العربية: الظلم بالجملة والمفرّق!

صحيفة القدس العربي الصادرة من لندن نشرت في عددها الصادر يوم 12 شباط/فبراير الجاري رأيها وكيف انتقد أمير سعودي بارز التصريحات التي أعقبت، إطلاق سراح الناشطة السعودية لجين الهذلول، معتبرا هذه التصريحات محاولة لصنع «أبطال وهميين» وأخذ الأمير سطام بن خالد آل سعود على من احتفلوا بسبب خروج فتاة سعودية من السجن «بعد انقضاء فترة الحكم عليها» تجاهلهم «آلاف المعتقلات في سجون سوريا والعراق وإسرائيل».

وأوضحت الصحيفة في رأيها، أن الخطاب موجه للغربيين، لأنه تحدث عن تجاهل «الاعتداءات ضد النساء التي مارسها جنودهم في عدة دول، وأفراد شرطتهم في بلادهم» وهو ما يحوّل البوصلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، التي رحّب رئيسها جو بايدن بإطلاق لجين الهذلول، واعتبره «قرارا صحيحا وصائبا» ويضع الأمير، بهذه المقارنة، ممارسات الجنود والشرطة الأمريكيين، داخل أمريكا وخارجها، في كفّة ميزان، والهذلول في كفّة أخرى.

وترى الصحيفة؛ ان هدف الغرب، حسب الأمير، من محاولة صنع «أبطال وهميين» هي «اختراق المجتمعات من الناحية الفكرية والتأثير عليهم من الناحية الدينية» ويستخدم التضخيم الذي يقوم به الغرب لإظهار الهذلول وأمثالها كمناضلين فيما هم «منبوذون» في مملكة منحت المرأة كامل حقوقها ونراها في أعلى المناصب.

لجين الهذلول(فرانس24)

الواضح في هذا السياق، أن الهذلول، هي جزء من «آلاف المعتقلات» في سجون سوريا والعراق وإسرائيل، وأن الأمير سطام، بهجومه على الهذلول ودفاعه عن النظام الذي ينتمي إليه، هو جزء من المنظومة السياسية والفكرية التي تضطهد النساء، وممارسات السلطات التي يدافع عنها، لا تختلف من حيث الجوهر عن ممارسات الجنود والشرطة التي يندد بها (مع الفارق النوعي بين السلطات الأمريكية والسعودية طبعا).

وتشير الصحيفة في رأيها إلى أن استدعاء الأمير لحكاية «اختراق المجتمعات فكريا ودينيا» هي قربة مثقوبة من أكثر من مكان، لأن مؤسسات السعودية الإعلامية متهمة منذ عقود بالعمل على اختراق المجتمعات العربية، عبر الدور الكبير الذي لعبته في تمويل قنوات التسلية والترفيه والأفلام الأمريكية.

وتختم الصحيفة رأيها؛ في الوقت الذي توجّه القوى الأمنية جلّ نشاطها على منع الدعاة الذين ينادون بمنع «اختراق المجتمعات فكريا ودينيا» وكذلك الناشطين الذين يطالبون بحقوق صارت بديهيات لدى كل شعوب الأرض.

للاطلاع على المادة كاملة (اضغط هنا)


لا يا جو.. هذه هي حقيقتنا

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق “سيد قاسم المصري” كتب مقالا في صحيفة الشروق المصرية جاء فيه؛ كم مرة سمعنا جو بايدن يقول: «هذه ليست أمريكا الحقيقية».. مشيرا إلى اقتحام أنصار ترامب الكونجرس.. هذا الذي حدث ليس نحن»، ومرة أخرى يقول «هذا لا يمثلنا، نحن أفضل من ذلك». وقد كتبت جريدة نيويورك تايمز مقالا يقول فيه كاتبه: «لا يا جو.. هذا هو نحن.. العنف فى جيناتنا ولا داعي للإنكار»..

ولقد أكدت الاستطلاعات أن العنصرية ما زالت متجذرة في المجتمع الأمريكي، بل طرأ عليها عنصر جديد يضاف إلى عنصر الاستعلاء والاقتناع بسيادة الجنس الأبيض وتفوقه وهو الخوف الحقيقي لدى البيض من الكثرة العددية المتزايدة للأجناس غير البيضاء. والاقتناع بنظريات المؤامرات الدولية «لسرقة» أو «استعادة» الولايات المتحدة.

إن كل ما فعله ترامب أنه أيقظ الفتنة النائمة وأجج لهيبها وسحر المتابعين وسترهبهم، إذن الترامبية مستمرة إلى حين في الساحة الأمريكية.. وسوف يواجه بادين مهمة صعبة للغاية في جهوده لترميم «الولايات المتحدة المنقسمة الأمريكية».

جو بايدن(فرانس24)

وبالنسبة للشرق الأوسط، فيبدو أن بايدن آثر أن يترك لوزير خارجيته ومساعديه توضيح سياسات الإدارة الجديدة وذلك باستثناء حرب اليمن التي خصها بايدن بالحديث في بيانه الشامل، حيث اتضح أنها ستأخذ مكان الصدارة في اهتماماته.

ولا يتوقع المصري بزوغ فجر جديد لسياسة أمريكية أكثر إنصافا للشعب الفلسطيني.. فكل ما حدث وسيحدث هو عودة للمواقف الأمريكية التقليدية السابقة وهي على أي حال أفضل كثيرا من السياسة الترامبية التي ألقت بالعرب في سلة المهملات وأيدت جميع المطامع الصهيونية وأكثرها غلوا.

ويختم سيد قاسم المصري مقاله الطويل؛ بايدن المخضرم وجماعته يعرفون تماما أن هناك حدودا لا يجوز تجاوزها وأن عليه أن يلتزم المساحة المحدودة للتحرك دون الاصطدام بنفوذ إسرائيل أو إثارة غضب أو قلق أنصارها.

للاطلاع على المقال كاملا (اضغط هنا)

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.