جولة مع الصحافة العربية

ماذا لو قرّر قادة المعارضة السورية العودة إلى دمشق وتحدّي الأسد في وطنهم؟.
وهل ستبرز مفاجأة من الداخل السوري تخلط كل أوراق المتربصين والمتقاطعين وتعيد الأمل للسوريين؟.

إعداد: نهى شعبان

تناولت صحف عربية الفترة الحرجة التي مرت بها اميركا وتنامي النفوذ الصيني عالميا الذي يشكل التحدي الاكبر لبايدن   وادارته الجديدة.

قارن كتاب في صحف عربية  اخرى في ذكرى مرور السنة العاشرة  للثورة التونسية بين هروب بن علي واجرام الأسد.

أما في الذكرى العاشرة للثورة المصرية التي انطلقت 25 يناير2011 وأدت إلى تنحي الرئيس المصري حسني مبارك رأى بعض الكتاب في صحف عربية كيف سطت الثورة المضادة على الثورة الحقيقية وكيف نجحت الأذرع المخابراتية في محو جزء كبير من تاريخ الثورة كما أنها قد قتلت وسجنت وشرّدت عددا كبيرا من الذين شهدوا على أحداث تلك المرحلة.

في الشأن السوري انتقد بعض الكتاب السوريون، شرعية الاسد في حال تمرير انتخابات عام 2021 واعتبروها خاضعة للنفوذ الروسي، ولأن المنظومة الأسدية  تبدو وكأنها التوأم السيامي للنظام الإيراني بينما رأى بعضهم أن سوريا ستبقى مسرحا للآخرين الى أجل غير مسمى.

      التحدي الأعظم لبايدن: الصين

صحيفة الشرق الأوسط نشرت مقالا لأستاذة الجامعة اللبنانية “سوسن الأبطح” بعنوان “التحدي الاعظم لبايدن” تقول الكاتبة؛ بينما كانت أميركا غارقة في خلافاتها الانتخابية التي تجاوزت كل متوقع، ومشغولة بدفن ضحايا الوباء بالآلاف، والترويج للقاحاتها السحرية، نجحت الصين، بإبرام أكبر اتفاق للتجارة الحرة في العالم، مع جيرانها الأقربين والأبعدين، شمل 15 دولة من منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وتشير الأبطح الى الفترة الحرجة التي مرت بها أميركا، والعلاقات المتشنجة بين إدارة ترامب وأوروبا التي استفادت منها الصين.

وتحولت بعد شهور قاسية من الجائحة إلى أكبر شريك تجاري للقارة العجوز، مع تعثر الحركة التجارية الأميركية.

وتتساءل الأبطح؛ ماذا فعلت الجائحة بالعالم؟ حتماً استفادت الصين حتى الثمالة، من تكذيب الأخبار الآتية منها، واعتبارها مجرد بروباغندا، مع أنها ليست دائماً كذلك، ومن اعتبار نظامها الديكتاتوري ستاراً تخفي وراءه كوارثها.

وتضيف الكاتبة؛ بين من يذعن ومن ينادي بالتمرد على الواقع الذي يفرض نفسه، تحت ضربات الجائحة، تمضي الصين غير آبهة بالنداءات التي تخرج من هنا وهناك.

بايدن والرئيس الصيني(VOI.id)

تتمدد الصين في كل الاتجاهات، يبدو أنها لم توفر المناطق القطبية المتجمدة، معرفة منها بأن تحولات المناخ، ستدفع باتجاه تلك البقاع.

تريد الصين أن تصبح “واحدة من أكثر الدول ابتكاراً” عام 2030 و”الدولة الأكثر إبداعاً” في عام 2049، عام احتفالها بالذكرى المئوية لوصول الحزب الشيوعي الصيني إلى السلطة. لكن بات معلوماً، أن المعلن هو دائماً في الصين أدنى من المتوقع، تفادياً لشماتة الشامتين.

وتختم سوسن الأبطح مقالها؛ أخبار سيئة بالجملة، لعشاق الديمقراطية. لكن المواطن العادي، لا يأبه كثيراً، حين يصبح حلّ مشكلة البطالة أولوية، والانتصار على الجوع هو المعركة الأساس، والبقاء على قيد الحياة، التحدي اليومي الأول لمئات الملايين.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


مطالع 2011: حين هرب بن علي وتوحّش الأسد

الكاتب والباحث السوري “صبحي الحديدي” نشرت له صحيفة القدس العربي مقالا يتحدث فيه عن الذكرى العاشرة لثورة تونس عندما «هرب» زين العابدين بن علي من تونس، في مثل هذه الأيام قبل عشر سنوات.

ويستذكر الحديدي في مقاله؛ الحوار المطول الذي أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية مع الأسد؛ وكيف علّق خلاله على انتفاضتَيْ تونس ومصر، في أنّ نظامه محصّن ضدّ «الميكروبات» بسبب سياسته الخارجية، «الممانِعة» و«المقاومة»؛ وأنه شخصياً يتبنى المبدأ التالي: «إذا اردتَ أن تكون شفافاً مع شعبك، لا تلجأ إلى أيّ إجراء تجميلي، سواء من أجل خداع شعبك أو لتحظى ببعض التصفيق من الغرب».

ويضيف الحديدي؛ أما على صعيد أهداف الحريات والحقوق والعيش الكريم التي انتفض من أجلها الشارع الشعبي العربي، لم تتأخر محكمة أمن الدولة، سيئة الصيت وحاوية أبشع مهازل الاستبداد في سوريا المعاصرة، عن إصدار حكم بالسجن خمس سنوات على المدوّنة السورية الشابة طلّ الملوحي؛ في خطوة باغتت بعض الذن علّقوا الآمال على اتعاظ الأسد الابن بما جري ويجري في بلدان عربية شتى، والعجيب أنّ صفوف هؤلاء المباغتَين ضمّت شخصيات سوف تتصدّر منصّات «المعارضة» السورية هنا وهناك.

الاسد والرئيس التونسي زين العابدين بن علي(وكالة قاسيون)

ويختم صبحي الحديدي؛ إذْ هرب بن علي، مفترضاً أو عارفاً ربما بأنّ بن عمار لن يرتكب المجازر ضدّ المواطنين العزّل؛ فإنّ الأسد توحّش، مفترضاً ومتأكداً، أنه ما من بن عمار في صفوف جيشه وجيش أبيه.

وحيثما يعرض النظام أقدار سوريا للبيع بأثمان بخسة، لقاء الحفاظ على محض بقاء هزيل، ناقص ومنتقص.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)

ثورة تونس(العربية)

الاستعصاء السوري تحت وطأة التدخلات الخارجية

“خطار أبو دياب” أستاذ العلوم السياسية في المركز الدولي للجيوبوليتك باريس، كتب مقالا نشر في صحيفة العرب اللندنية يتحدث فيه عن الاستعصاء السوري في ظل التدخلات الخارجية وكيف أن الحرب في سوريا خلفت وراءها مأساة إنسانية هائلة ودماراً واسعاً، فيما لم تفلح الجهود المبذولة في التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع متعدد الأقطاب والأوجه، وإيقاف معاناة المدنيين وآثار الانهيار الاقتصادي وترسيخ التغيير الديموغرافي.

وبينما يستعد الرئيس السوري لتجديد ولايته وتستمر الأمم المتحدة بشكل عبثي في تغطية مسار سياسي عقيم.

وقسم أبو دياب سوريا عملياً إلى ثلاث مناطق نفوذ ومناطق رمادية أخرى تحت وطأة وجود خارجي تنخرط فيه عدة دول إقليمية وكبرى. يدلل كل ذلك على الاستعصاء في الوضع السوري.

وأن كل رهان على أي مستجدات مع وصول إدارة أميركية جديدة يرتبط بحسابات معقدة ضمن اللعبة الكبرى الإقليمية – الدولية التي انطلقت من سوريا في 2011 ولا تزال تلقي بثقلها.

بايدن/ترامب/الأسد (madapost)

ورأى أستاذ العلوم السياسية أن الأنظار ترنو إلى سلوك الإدارة الأميركية الآتية بعد الفشل السياسي والأخلاقي لإدارة أوباما والإرث المتباين لإدارة ترامب.

كل ذلك يضع على المحك إدارة بايدن على ضوء الاحتمالات المرتقبة لمفاوضات متجددة حول الملف النووي الإيراني ومجمل العلاقة المستقبلية ضمن الرباعي الأميركي – الروسي – الإيراني – الإسرائيلي. وهذه المماحكة السياسية واستمرار الضغط الاقتصادي لا يلغيان احتمالات مواجهة إسرائيلية – إيرانية انطلاقا من الجنوب السوري.

وختم خطار أبو دياب مقاله أنه وفي مطلق الأحوال، ستبقى سوريا مسرحاً لحروب الآخرين حتى إشعار آخر، إذا لم تبرز مفاجأة من الداخل السوري تخلط كل أوراق المتربصين والمتقاطعين وتعيد الأمل للسوريين.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


ما لم تَكُنْهُ الثورة

الكاتب المصري “عبد الرحمن يوسف” كتب مقالا نشره موقع عربي 21 الالكتروني يتحدث فيه عن الذكرى العاشرة لثورة يناير المجيدة، ويطالب فيه الذين رأوا كيف بدأت، وكيف انتصرت، وكيف انكسرت، أن يقولوا كلمة الحق، وأن يرووا الرواية الحقيقية لما حدث.

يتابع الكاتب؛ هناك كثيرا من الروايات المكذوبة لتاريخ تلك المرحلة، كما أن هناك كثيرا من الخلط يقوم به أشخاص لم يكونوا جزء من الأحداث، والأسوأ أن هناك من يروي الأحداث مسقطا هزيمته النفسية على الواقع، فيكتب التاريخ بأثر رجعي، فتراه ينكر الألوان والتفاصيل التي كانت واضحة جليّة في الصورة، والحقيقة أنه هو من أصيب بالعمى، ولكنه لا يريد أن يعترف.. فيزوّر تاريخ الأمة..

ويضيف الكاتب؛ كل ذلك يتم مع سطوة للثورة المضادة، وأذرع مخابراتية نجحت في محو جزء كبير من تاريخ الثورة في المواقع الإخبارية وغيرها، كما أنها قد قتلت وسجنت وشرّدت عددا كبيرا من الذين شهدوا على أحداث تلك المرحلة، وهو ما أدى إلى رواج رواية الثورة المضادة لقصة الثورة.

ويرى الكاتب عبد الرحمن أن هناك الكثير من أبناء الثورة يرتكبون هذه الخطيئة ويرددون تلك الرواية.. إما بسبب الهزيمة النفسية، أو بسبب تغيير الولاءات!

ويشير الكاتب عبد الرحمن يوسف الى أن ثورة يناير كانت أعظم حدث في تاريخ مصر الحديث، وبإمكان الكثيرين أن يتحدثوا عنها لتذكير الجماهير بما كانت عليه.

ثورة يناير مصر العربية

لا بد أن تعلم أن الغالبية العظمى من هؤلاء الذين شاركوا في ثورة يناير يعتبرونها أعظم أيام التاريخ المصري، وأنها أعظم ما قاموا به على المستوى الشخصي، إنها قصة حياتهم التي يروونها لأولادهم، وسيروونها لأحفادهم..

ويختم عبد الرحمن يوسف مقاله الطويل؛ الغالبية العظمى من الثوّار.. لن يعتذروا عن أجلّ وأعظم ما شاركوا فيه.. بل هم في انتظار راية جديدة تلمّ الشمل، وتوقد العزيمة، وهم على يقين بأن ذلك اليوم قريب وإن طال الزمان.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


ماذا لو عاد أنس العبدة ونصر الحريري إلى دمشق؟

الكاتب السوري “وائل السواح” كتب مقالا نشرته صحيفة العربي الجديد، يقارن فيه بين المعارض الروسي أليكسي نافالني الذي عاد إلى روسيا، على الرغم من تهديد الرئيس فلاديمير بوتين له باعتقاله.  وبين المعارضة السورية.

وكان نافالني قد خرج من روسيا قبل أشهر، بعد أن حاول بوتين اغتياله عن طريق السمّ. حسن الحظ وحده هو ما ساهم في إنقاذ حياة الرجل.

يقول السواح؛ لا أستطيع أن أمنع نفسي من المقارنة بين شجاعة نافالني وإصراره على العودة إلى الوطن، لأن المعركة الحقيقية يجب أن تكون هناك، وموقف عديدين من قادة المعارضة السورية الذين استمرأوا الإقامة في إسطنبول أو الرياض أو باريس، حيث يقودون من هناك معارك دونكيخوتية ضدّ النظام، لا تغني ولا تسمن من جوع.
ويتساءل السواح؛ ماذا لو قرّر رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة، نصر الحريري، أو رئيس هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، أنس العبدة، أو كلاهما، العودة إلى دمشق؟

عودة فيها من التحدّي والتصميم على المعارضة لإسقاط الرئيس بشار الأسد، من الداخل. والرغبة على العمل الجادّ من أجل تشكيل معارضةٍ قويةٍ وموحدةٍ ضدّ نظام الأسد المجرم.

ويتابع السواح لم تكن المعارضة الروسية ذات شأن قبل نافالني، ولكن شجاعته وتحدّيه ومواجهته قمع بوتين وحكومته جعلته رمزا تجمّعت حوله معظم أطياف المعارضة. وأحسب أن الحال سيكون مشابها لو قرّر قادة المعارضة السورية العودة إلى دمشق وتحدّي الأسد في وطنهم.
هل سيعتقلون؟ ربّما، ولكن الأغلب أنهم لن يتعرّضوا للتعذيب الذي تعرّض له الناشطون السلميون الذين كانوا يعرفون مصيرهم ولم يأبهوا له.

انس العبدة ونصر الحريري-تركيا بالعربي

ويرى السواح ان هذه العودة ستشكّل إطارا فعّالا لكي يقتنع السوريون في الداخل (والخارج) أن قيادة معارضتهم جادّة في سعيها السياسي، وأنها تقوم بما تقوم به وهي تضع مصالح السوريين أولا وليس مصالح حزبية أو فردية ضيقة، والأهم أنها تضع مصالح السوريين قبل مصالح القوى الإقليمية التي تتحالف معها.
ويختم الكاتب السوري وائل السواح مقاله متشائما؛ لا أحسب أن ذلك سيحدُث قريبا، لجملة من الأسباب، أهمها أن التاريخ الوحشي للأسد في القتل والتعذيب والاغتصاب والمحاكمات الفاجرة يجعل أي شخصٍ يعدّ للمائة قبل أن يقرّر العودة. على أن ثمّة عاملا أهم من ذلك، أن قادة المعارضة السوريين يختلفون عن أليكسي نافالني، في الصدق والنزاهة والاستقلالية. وفي النهاية، كان قرار نافالني قراره هو، وليس قرار أي أحد آخر.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.