جولة مع الصحافة العربية

هل تعتقد ان المشكلة بين السوريين واللبنانيين أكثر تعقيدا من أن يتم تلخيصها بعنصرية شعب إزاء شعب آخر، ولا يمكن أن تحل برفع شعارات الأخوة والعيش المشترك بين البلدين؟

إعداد: نهى شعبان

اهتمت صحف عربية باستقبال العام الجديد وكتب بعض المحللين أبرز الآثار السيئة التي خلفها انتشار فيروس كورونا على العالم بينما تفاءل بعضهم وطالب بكسر جرة فخارية خلفه، معتبراً أن عام 2021 سيكون أفضل من عام 2020.

على صعيد آخر ناقشت بعض الصحف العربية المصالحة القطرية الخليجية التي عقدت يوم الثلاثاء 5 كانون الثاني/ يناير 2020، وآمل بعض الكتاب أن تكون هذه المصالحة نهاية القطيعة بين دول الخليج بعد إعلان الكويت عن التوصل لاتفاق يقضي بفتح الأجواء والمنافذ البحرية والبرية بين السعودية وقطر، وذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات من المقاطعة السعودية الإماراتية المصرية للدوحة.

في الشأن السوري ترك موت المخرج السوري حاتم علي نهاية العام 2020 غصة وحزن في قلوب عشاقه ومحبيه، وان موته وخد الشعب السوري مواليين ومعارضة، بينما رثاه البعض، استعجلت الرحيل قبل أن تخرج التغريبة السورية.

من جانب آخر، ناقش بعض الكتاب العرب الوضع المتأزم في سوريا وكيف حولها الأسد إلى دوله مستباحة بعد تدميرها وتسابق الضباع على نهشها، وتطرق بعض الكتاب إلى الحريق الذي حصل في مخيم للاجئين السوريين من قبل بعض الرعاع وأن اللبنانيون والسوريون وقعوا ضحية لعنصرية مبيته.

أن يُجمِع السوريون على حاتم علي

الكاتب السوري “مالك ونوس” كتب مقالا وصف فيه إجماع السوريين، موالين ومعارضين، في حزنهم على وفاة المخرج السوري “حاتم علي” وكيف أن ثوابت بعض الموالين قد تغيرت، حتى بدا صوتهم توفيقياً أكثرَ، وأقل حدّةً في التعاطي مع قضايا في الشأن العام يرونها خلافيةً. وهو تغيُّرٌ لم يكن ليحدث لو لم ترمِ متاعب الحياة الاقتصادية والاجتماعية بثقلها عليهم.

ويشير ونوس إلى أن تصريحات المخرج الراحل، والتي يمكن أن تعكس موقفه من النظام أو الحراك الشعبي سنة 2011 قليلة، غير أنه صُنِّف ضمن الفنانين المعارضين. وجاء خروجه من البلاد بصمتٍ، ومن ثم واقعة فصله من نقابة الفنانين في سورية، لتكون سبباً كافياً لبعضهم لتصنيفه مع الفنانين المعارضين للنظام.

ويلفت الكاتب إلى إجماع السوريين على شخصية حاتم علي، والرثاء غير المسبوق الذي حظي به منهم، وهذه من حالاتٍ قليلةٍ خلال السنوات العشر الأخيرة، يُجمع فيها السوريون على شخصيةٍ، أو قضية من واقعهم.

تشييع جثمان المخرج حاتم علي (عربي بوست)

ورأى ونوس؛ إضافة إلى كل هذا القهر، هنالك كم كبير من الحزن والغضب والاحتجاج على الفقر والذل الذي أصبح عليه السوريون. هؤلاء الذين يعيشون حرباً من نوعٍ آخر، تشهد معاركَ يومية لتأمين الرغيف للاستمرار على قيد الحياة، باتوا بحاجة لشيء يخرجون به القهر المتمكّن منهم.

ويختم مالك ونوس مقاله؛ يبدو أن الجميع بات يعرف أن تأمين الحاجات الضرورية لمنع الجوع، أصبح أهم من عنتريات أو تخوينات لا تغنيهم عن جوعٍ ولا تدفئهم. وسيتواصل ظهور هذه الدلالات وبأشكال مختلفة، ليس أقلها دلالة استقبال الناس نعش الفنان لدى خروجه من المسجد بالتصفيق، تصفيقٌ يليق بشهيدٍ، وأهازيج تدعو شامة لاستقباله، علَّ يا سمينها يتفتح حين يحتضن ترابها جسده.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


مات حاتم علي ولم يخرج تغريبتنا

الكاتب السوري “رامي خليفة العلي” الباحث في فلسفة السياسة في جامعة باريس “كتب مقالا نشرته صحيفة عكاظ السعودية جاء فيه؛ أبت السنة المنصرمة أن تغادرنا إلا وتترك غصة عندما نزل خبر وفاة المخرج السوري الكبير حاتم علي في أحد فنادق العاصمة المصرية القاهرة نتيجة أزمة قلبية، نزل الخبر كالصاعقة على كثير من العرب وأغلب السوريين، فالموت كان مفاجئاً، وكأنه لم ينل الشخص بقدر ما أصاب شعباً كاملاً في ذاكرته ووجدانه.

ويشرح العلي في مقاله مسيرة حياة المخرج السوري، وكيف كان الشعب يحب حاتم علي لأنه منهم، لم يكن يتعإلى على تفاصيل حيواتهم، بل كان يعشقها فيقدمها بصورة تليق بهم، ببساطة احترم على جمهوره فأحبوه.

دلع الرحبي زوجة المخرج حاتم علي(البوابة)

ويستطرد الكاتب؛ ما زاد من ألم السوريين أن تغريبتهم طالت وابتعد الوطن وبهتت صورته، حاتم علي وصورته كانا قوة شحن تعيد ذكريات وتجلي درن الغربة.

ويختم رامي خليفة العلي؛ مات حاتم علي ولم يف بدينه لأبناء جلدته، لأنه لم يرسم تغريبتهم الدامية والقاسية.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


إنجازات الأسد في عشر سنين: سوريا ليست للسوريين

الكاتبة الأردنية “إحسان الفقيه” كتبت مقالا نشرته صحيفة القدس العربي تتحدث فيه عما آلت إليه سوريا في عهد حكم بشار الأسد، وكيف كان أشد عائلته بطشا، وكيف رفع شعار المستبدين «أنا أو الفوضى» ووضع عرفًا لقيطًا شاذًا عن الأعراف في تعيين الأهلية والاستحقاق، فقال بالحرف العاري عن الشرف: «سوريا ليست لمن يحمل جنسيتها، بل لمن يدافع عنها».

وشبهت الفقيه الدول التي تهافتت على نصيبها من الكعكة، بالضباع التي تداعت من كل حدب وصوب، فأرض العزة لم تعد تجدي فيها بطاقات الهوية.

الجميع يتحرك، الجميع ينسق، الجميع يعقد اتفاقيات، بمعزل عن الشعب السوري، الذي صار بين قتيل أو مُشرّد أو مُغيَّب، فسوريا ليست للسوريين، وإنما هي لمن نادى بهم الأسد لإنقاذه في أرض العزة.

دمار سوريا(القدس العربي)

واشارت الفقيه إلى أن بشار حتى يعيد إنتاج سوريا الأسد جديدة، قام بإحراق البلاد، وإدخالها في الفوضى عبر عقد من الزمان، لم يبال فيه بمآل الشام، ولم يكترث بالأطلال والخراب والدمار، الذي صار هو المشهد البارز في هذه الجنة الأرضية، أو التي كانت. تحولت سوريا إلى مسرح لحرب عالمية تدار مباشرة أو بالوكالة.

وتستغرب الفقيه؛ كيف حظيت الدول التي أوجدت لها موطئ قدم في سوريا، بأطماع واضحة، بالتأييد من أطراف عربية، وغدا الحديث عن سوريا موحدة أمرًا غير واقعي، حتى بعد الهدوء النسبي العام على جبهات القتال طيلة العام الماضي بسبب جائحة كورونا، فالحديث الآن في التقارير الغربية كافة عن سوريا مقسمة.

وتختم الكاتبة احسان الفقيه مقالها؛ الجميع يتحرك، الجميع ينسق، الجميع يعقد اتفاقيات، بمعزل عن الشعب، الذي صار ما بين قتيل أو مُشرّد أو مُهمَّش أو مُغيَّب، ربما أصارح نفسي والقراء بكل أسى، أن سوريا الحالية لم تعد للسوريين.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


ليس اللبنانيون عنصريين بل اختلط الأمر عليهم

الكاتب العراقي “فاروق يوسف” كتب مقالا في صحيفة العرب اللندنية يقول فيه؛ أن اللبنانيين أحرقوا مخيما للسوريين فإن ذلك كلام ليس صحيحا، يُراد منه القول إن اللبنانيين شعب عنصري. ذلك تبسيط لوضع إنساني شديد التعقيد وأصعب من أن تمثله حادثة قد تتكرر في أي لحظة.

ويتابع الكاتب؛ ما حدث لمخيم بحنين شمال لبنان أظهر بشكل فجائعي خفايا علاقة بين شعبين لا يعيشان وضعا إنسانيا سويا. فاللبناني الذي يعيش في بيته يمكن أن يلتحق بالسوري الذي يعيش في خيمته البلاستيكية في أي لحظة.

وينوه اليوسف إلى التصرف الطائش الذي قامت به قلة من شباب لم تجد أمامها وسيلة للانتقام من السياسيين اللبنانيين الذين أسقطوا لبنان في الهاوية ليست سوى تصعيد لخلاف شخصي إلى مستوى العقاب الجماعي.

ويرى اليوسف أن ما فعله حزب الله على سبيل المثال في لبنان وسوريا على حد سواء لا يولي احتراما لكل ما ورد من شعارات فهو داس في سوريا على السوريين مثلما داس على اللبنانيين في لبنان.

صورة تعبيرية(العرب)

لم يستقبل لبنان الرسمي السوريين اللاجئين إليه إلا بوجه مكفهر. فحزب الله يكره هذه الفئة التي فرت من سوريا بسبب الحرب التي كان ولا يزال طرفا فيها. لقد اعتبرهم أعداء له أو من الفئة التي يمكن أن يشكك بوطنيتها.

ويشير الكاتب؛ إلى عدد السوريين الذين قُتلوا في انفجار مرفأ بيروت كان أكبر من عدد اللبنانيين. لا لبنان ذكرهم ولا سوريا. لقد مرت الأخبار عليهم كما لو أنهم لا يملكون أسماء ولا عوائل ولا ذكريات.

ليس صحيحا الحديث عن عنصرية اللبنانيين. الصحيح أن الجميع وقعوا ضحية لعنصرية مبيته.

ويختم فاروق يوسف مقاله؛ لقد اختلط الأمر على الرعاع فتصرفوا بطريقة تسر حزب الله.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


هل “نكسر جرة” في وداع العام 2020

الكاتب “أحمد عوض” كتب مقالا نشرته جريدة الغد الأردنية يتساءل فيه، هل يستحق العام 2020 الذي نعيش أيامه الأخيرة “كسر جرة فخارية” خلفه؟

لا شك أن هذا العام كان من الأعوام الصعبة جدا على البشرية، حيث أصيب بفيروس “كورونا المستجد” ما يقارب 80 مليون إنسان، وقاربت الوفيات الناجمة عن الإصابة اقل قليلا عن مليوني إنسان.

ولم تقتصر الأمور عند حد الخسائر البشرية المؤلمة، بل امتد الوضع إلى ضرب الاقتصاد العالمي بمختلف مراكزه الكبرى ومختلف الدول، ما ترتب عليه خسارة عشرات ملايين العاملين والعاملات لوظائفهم.

كذلك لم تسلم نظم التعليم من الأضرار الخطيرة، إذ دفع التعليم عن بعد ملايين الطلبة حول العالم إلى التسرب من التعلم المدرسي، حيث لم تكن غالبية الدول مهيأة لتطبيقه.

رغم كل الأخبار المتواترة حول نشوء جيل جديد من فيروس “كورونا المستجد” سريع الانتشار، الا أن نجاح العديد من مختبرات الأدوية في تطوير مطاعيم مضادة لهذا الفيروس بسرعة قياسية والمباشرة في استخدامها، سيضع بالتأكيد حدا للاتجاه التصاعدي للأضرار البشرية والاقتصادية على المستوى العالمي ومستوى الدول ذاتها، حيث سيبدأ العد التنازلي لهذه المخاطر والأضرار.

وأفادت العديد من الدراسات أن ما يقارب 45 شخصا يمتلكون نصف ثروة البشرية، وهو تعبير فاضح عن عدم عدالة هذا النموذج الاقتصادي.

صورة تعبيرية(bbc)

صحيح أن تعافي العالم سيكون بطيئا ومتفاوتا بين الدول، الا أن العام 2020 يستحق “كسر جرار فخارية” خلفه، لأن العالم سيكون أفضل بعد انحسار الوباء.

سيكون العالم أفضل، لان التفكير في إعادة بناء النظم الصحية والتعليمية ونظم الحماية الاجتماعية أصبحت في صدارة أولويات مراكز صنع القرار في العالم وعلى مستوى الدول ذاتها.

ويختم أحمد عوض مقاله؛ على صناع القرار في مختلف دول العالم التي تعاني اختلالات في الحمايات الاجتماعية المختلفة، المباشرة بإعادة النظر بسياسات التعليم والصحة والعمل، تلافيا لمواجهة اضطرابات اجتماعية يمنك أن تقوض أسس هذه الدول.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


التصالح مع قطر

الإعلاميّ السعودي “عبد الرحمن الراشد” كتب مقالا في صحيفة الشرق الأوسط، يتحدث فيه عن المصالحة الخليجية مع دولة قطر، وأنه لا يوجد مبرر لتصوير المصالحة على أنَّها تراجع أو هزيمة أو قصور في التوقعات، ولا المصالحة تعني أنَّ المقاطعة كانت خاطئة.

يقول الكاتب؛ ورغم حدتها لم تطلق رصاصة عبر الحدود عكس الخلافات الإقليمية المماثلة التي غالباً تخضَّبُ بالدم.

ويعتقد الراشد؛ انه خلال الأربعين شهراً الماضية قطر لبَّت معظمَ ما هو متوقع منها، حيث غادرها قادة «الإخوان»، وتقريباً معظم المعارضين للدول الأربع، وقامت بتصحيح أنظمتها البنكية محل الإشكال بالتوافق مع السلطات المالية الأميركية، ولم نعد نسمع عن دفع الفدى، ولا تمويل الجماعات في داخل الدول المقاطعة، ونقلت قطر معظم عملياتها الإعلامية من الدوحة إلى دول أخرى. ويمكن أن نقول إنَّ القمة صارت مستحقة لتسوية ما تبقى من خلافات لتستأنف الحياة العادية.

أمير قطر(الخليج اونلاين)

ويرى الراشد أن مناخ التصالح سيرفع بين بقية دول المنطقة التي تتأثر بخلافات الخليج بشكل كبير، كما نرى في مناطق النزاع المتعددة.

ويختم عبد الرحمن الراشد مقاله؛ لا أريد المبالغة في رفع التوقعات من المصالحة، لكنَّها خطوة شجاعة ومهمة، ويجب ألا تترك للمفسدين، داخل دول الخليج وخارجه، الذين عملوا سنين طويلة على تخريب العلاقة بين دول، لا يوجد أصلاً سبب «عقلاني» واحد يدفعها للتنازع.

للاطلاع على المادة كاملة (اضغط هنا)


قمة العلا تعزز مسيرة التعاون

صحيفة الشرق القطرية نشرت في افتتاحيتها رأيها حول نتائج قمة العلا، والتي كانت بمشاركة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، مع زعماء قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورؤساء الوفود، في أعمال اجتماع الدورة الحادية والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي عقدت بمركز مرايا في محافظة العلا بالمملكة العربية السعودية الشقيقة يوم الثلاثاء، لتمثل أقوى تعبير عن الإرادة السياسية للقادة في تجاوز الأزمة الخليجية.

واكدت الصحيفة في افتتاحيتها، أن النتائج الإيجابية التي تمخض عنها اجتماع القادة، من شأنها أن تعزز مسيرة مجلس التعاون، وترسخ التضامن في مواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة.

قمة العلا(عربي21)

وستنعكس على اللحمة الخليجية وستعود بالخير على الشعوب الخليجية، التي تتطلع إلى كل ما يعزز وحدة الصف الخليجي ويقوي أواصر الود والتآخي والقربى والمصير المشترك بين الشعوب الخليجية، ويرسخ مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.

للاطلاع على المادة كاملة(اضغط هنا)

 

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.