جولة مع الصحافة العربية

كيف أظهر الحكام العرب في مختلف الأقطار تمايزا في الخطاب والشعارات ومارسوا السلطة بطرق مختلفة؟ ولماذا بقوا أسيري الموروث السلطاني العربي؟ وهل يكفي التبرير بالهيمنة الغربية على العالم؟ لماذا لا يحتمي الحكام بشعوبهم من هذه الهيمنة؟

إعداد: نهى شعبان

ناقشت صحف عربية الانتخابات الأمريكية، وحلل كتاب سوريون تأثير هذه الانتخابات وانعكاساتها على السوريين.

من جهة أخرى علقت بعض الصحف العربية على مؤتمر اللاجئين السوريين المزمع عقده في دمشق بعد الانتخابات الامريكية بإشراف روسي، ورأى بعض الكتاب أن المؤتمر سيكتب له الفشل إذا لم تتوفر بيئة آمنه لعودة اللاجئين وإعادة الإعمار والدخول في عملية الحل السياسي على أساس قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

بينما استعرض بعض الكتاب العرب حقبة احتقار  الحكام العرب لشعوبهم وكيف أودى هذا الاحتقار بمقدرات هذه الشعوب وسامها الخسف والذلة والهوان بين شعوب العالم.

السياسات الروسية ومؤتمر اللاجئين في دمشق

الكاتب السوري “موفق نيربية” كتب مقالا نشرته صحيفة القدس العربي يناقش فيه موضوع عقد مؤتمر حول اللاجئين السوريين في دمشق، والذي كان من أهم النقاط على جدول أعمال اجتماع «المجموعة المصغرة» الخاصة بسوريا مؤخراً، التي تضم إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، كلاً من مصر والسعودية والأردن.

يقول الكاتب؛ يأتي المؤتمر، الذي هو حتماً روسي قبل أي افتراض آخر، بترتيب من “مركز حميميم” وقد أصبح منذ زمن شبيهاً بمركز «انتداب» روسي، من دون أن ينتدبه، ولا يحدّد مهمته أحد، ويأتي أيضاً بعد مرور خمس سنوات على بداية التدخل المباشر الروسي في دعم النظام، وإنقاذه من انهيار كان قاب قوسين أو أدنى منه في نهاية سبتمبر 2015. وبعد تفسّخ مسار أستانة واستنفاد إمكانيات الانتفاع منه، وبعد تفاقم مشاكل انتظار الروس للأمريكان ومفاجآتهم، إضافة إلى طول نفسهم، الذي ينتظر آثاراً صريحة لحالة الاستنقاع الروسية في هذه الأرض، التي أصبحت جرداء قاحلة، إلا من مصادر الصداع.

ويضيف نيربية؛ يأتي مؤتمر اللاجئين هذا محاولة لتحريك الركود، واستفزاز جميع عناصر الأزمة السورية وأطرافها، من الأمريكيين والأوروبيين، إلى الإيرانيين والأتراك أيضاً.

ويتابع الكاتب؛ يأتي مكر المشروع الروسي، من أهدافه المباشرة واستهدافاته الأبعد. فالعالم في معظمه يتلوى تحت ثقل موضوع اللاجئين وأعبائهم المتنوعة، في أوروبا على أشكال متعددة، وفي دول الجوار السوري التي تنوء تحت تلك الأعباء، خصوصاً في لبنان والأردن، وفي تركيا بطريقة مختلفة.

ويشير الكاتب الى ان هذا المشروع الصغير ربما يهدف بتوقيته مثلاً إلى استفتاح ما بعد الانتخابات الأمريكية، ومحاولة حجز زاوية روسية في نتائجها الأولية، لن يكون الإسرائيليون معنيين كثيراً، فهم كالأمريكيين أكثر تماسكاً وروحاً عملية، وقابلية للمقاولات السياسية والجيوسياسية، ما دامت خارج مجالهم الحيوي الأولي، ولكنهم لن ينزعجوا من كلّ ما يمتص طاقة أهل المنطقة بما يكفي لتسيير قافلة التطبيع بهدوء وحسم ونتائج واضحة، بل إن أي موجة جديدة من الأزمات، حقيقية كانت أو مفتعلة، سوف تلائم مزاجهم، وتساعدهم على الاستمرار بجني محاصيل الخراب السوري.

ويختم موفق نيربيه مقاله الطويل؛ ليس من ورقة فاعلة إلا الإصرار الأمريكي والأوروبي على أن مناط مسألة اللاجئين هو الأمان، ومفتاح إعادة الإعمار هو البيئة الآمنة، والدخول في مرحلة عملية لا رجوع عنها في مسار الحلّ السياسي على أساس قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


السوريون والانتخابات الأميركية!

صحيفة الشرق الأوسط نشرت مقالا للكاتب السوري”أكرم البني” يتحدث فيه عن الانتخابات الأمريكية ومدى اهتمام السوريين فيها و ما تثيره من مهاترات وتوقعات، بل لا فارق عندهم بين دونالد ترامب وجو بايدن، إما لأن بعضهم لا يزالون تحت تأثير تعبئة أيديولوجية تسخر من أي خصومة أو خلاف في البيت الأميركي وتعتبره مجرد لعبة أو مسرحية لتبادل الأدوار،  لأن بعضهم عانوا الأمرين من استرخاء البيت البيض المخزي تجاه محنتهم الإنسانية، ومن استهتاره، في ظل الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، بأرواح المدنيين السوريين وبما حل بهم من فظائع ودمار وخراب.

ويطرح الكاتب في مقاله عدة تساؤلات؛ أي قيمة لهذا الحدث عند من يكويهم البحث عن أبسط مقومات الحياة؟ أو عند من يقفون يومياً ولساعات، في طوابير طويلة كي يتمكنوا من حيازة بضعة أرغفة من الخبز تقيهم وعائلاتهم من الجوع، أو للحصول على بضع ليترات من البنزين أو مازوت التدفئة؟ وأي معنى لهذه الانتخابات عند لاجئين أجبروا على العيش في معازل ومخيمات لا تليق بالبشر، وأرغمتهم وطأة الحاجة على التسول أو قبول أعمال وضيعة ومذلة لتأمين قوت يومهم، معرضين أنفسهم لأسوأ أنواع الاستغلال الجسدي وخاصة الأطفال والفتيات؟ أو عند الملايين من أهالي الضحايا ممن أفقدتهم الحرب أحبتهم، وعند مئات الألوف من الجرحى والمشوهين، ومثلهم ممن لا يكلون أو يملون من طرق أي باب لمعرفة مصير أبنائهم وإخوتهم المغيبين في المعتقلات؟!

صورة تجميعية لبايدن وبشار الأسد(قناة العالم)

ويشير البني الى أنه أيا تكن نتائج الانتخابات الأميركية العتيدة، فإنها لن توقف أو تجمد العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام السوري، ما دامت قد أقرت من قبل الكونغرس بمجلسيه، وما دام الرئيس الجديد ملزماً، مهما تكن نياته وتوجهاته، بتنفيذها، كما أنها لن تقدم في المحصلة أي جديد للشعب السوري المنكوب، في ظل استمرار الأسباب التي دفعت بالولايات المتحدة نحو الانكفاء والانشغال بمشكلاتها الداخلية، وآخرها جائحة كورونا، أو باهتمامات عالمية لا قيمة كبيرة للوضع السوري فيها.

ويختم الكاتب أكرم البني مقاله؛ هذا الحدث كشف مدى هشاشة أطراف الصراع السوري وشدة ارتهانهم للمؤثرات الإقليمية والعالمية، وأثار من جديد أسئلة البحث عن خيارات يمكنها كسر حلقة الاستنقاع والتفسخ، وفتح نافذة أمل لخلاص السوريين من دوام هذا الوجع والتفكك والخراب.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


عندما يستحسن كُرد سورية بايدن

صحيفة العربي الجديد نشرت مقالا للكاتب السوري “آلان حسن” يتحدث فيه عن الانتخابات الامريكية وانضمام كرد سورية إلى قافلة المراهنين على هوية الرئيس الأميركي، بخلاف ما كان عليه وضعهم قبل العام 2011، وكيف تغير الحال بعد إنشاء التحالف الدولي لمحاربة (داعش) عام 2014 والمعارك المشتركة مع القوات الكردية للسيطرة على كوباني ومنبج وتل أبيض والرقة ودير الزور.

يقول الكاتب؛ السياسة الأميركية الخارجية باتت تعني كرد سورية بشكل كبير، وبات الموقف الأميركي من مناطق شرق الفرات الأكثر تأثيراً في مستقبل المنطقة التي تسيطر عليها عسكرياً قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وسياسياً حزب الاتحاد الديمقراطي.

ويستعرض الكاتب الاحداث منذ دخل الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، إلى أوار الحرب السورية، عقب مقتل الصحافي الأميركي، جيمس فولي، عام 2014، ودعمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وحدات حماية الشعب (الكُردية) في حربها لاستعادة كوباني من التنظيم المتطرّف، وكانت بداية لتحالف عسكري ما زال قائماً، من دون أن يرافقه أيّ اعتراف سياسي بالإدارة الذاتية المعلنة منذ 2014.

وبقي الرهان على الرئيس الأميركي الذي سيخلف أوباما في سدة الحكم، وكان الرئيس ذاك هو دونالد ترامب. راهن عليه ساسة الكُرد بشكل مطلق، وأحرقوا السفن مع روسيا الاتحادية، وكان أن “سقطت عفرين”، حيث ظلت واشنطن مكتوفة اليدين إزاء الصفقة الروسية التركية التي أخلّت موسكو بموجبها نقاطها العسكرية، تمهيداً لدخول القوات التركية وفصائل سورية موالية لها.

سورية كردية من القامشلي(فرانس برس)

ويتابع الكاتب؛ كان الرئيس ترامب واضحاً بدرجة أكبر من سابقيه، وأعلن عن نيته الانسحاب من سورية في مناسبتين، وأن البقاء في سورية لا يشكل له أيّ أهمية، فهي بلاد الرمال والموت، بتعبيره، وبأن كلفة وجوده اقتصادياً لا تشجعه على البقاء، ولكن يبدو أن ذلك أيضاً لم يكن كافياً لقادة الكُرد بأن يصلوا إلى قناعةٍ بأن الوجود الأميركي بات في نهاياته.

ويرى آلان؛ ان  قادة الكُرد يعولون على فوز جو بايدن، الذي عارض قرار سحب القوات الأميركية من شرق الفرات، واعتبره خيانة للكُرد، وكذلك وصف الرئيس التركي بالمستبد، وانتقد سياسته تجاه الكُرد.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


لماذا يحتقر الحاكم العربي شعبه؟

الكاتب التونسي “نور الدين العلوي” كتب مقالا نشرته صحيفة عربي21 يتحدث فيه عن الحكام العرب وكيف أظهروا في مختلف الأقطار تمايزا في الخطاب والشعارات ومارسوا السلطة بطرق مختلفة،

يقول الكاتب؛ أن الحكام العرب عايشوا  أزهى ممارسات الديمقراطية الغربية في النصف الثاني من القرن العشرين، ولكنهم لم يقلدوها وبقوا أسرى الموروث السلطاني العربي. ويتساءل؛ هل يكفي التبرير بالهيمنة الغربية على العالم؟ لماذا لا يحتمي الحكام بشعوبهم من هذه الهيمنة؟

ويرى العلوي؛ أن نصف القرن العشرين الثاني وبداية القرن الواحد والعشرين هي حقبة احتقار الحكام العرب لشعوبهم؛ احتقارا أودى بمقدرات هذه الشعوب وسامها الخسف والذلة والهوان بين شعوب العالم. والأدهى أن ذلك كان يجري بموازاة تقدم الديمقراطيات بجوار الدول العربية وازدهار شعوب كثيرة، بما في ذلك الشعوب الأفريقية التي طالما نعتها العرب بالبدائية والتخلف.

ويضيف الكاتب التونسي أن كذبة التوازن الاستراتيجي مع العدو تحولت الى نكته لا تضحك القردة. كان يكفي أن يذكر الحاكم العربي تحرير فلسطين ليتوقف المواطن العربي عن كل مطلب خاص، والآن تصير هذه الكذبة الرسمية سببا لتخلي الشعوب العربية عن فلسطين. لقد فقدت ثقتها في كل خطاب قومي كاذب ومزيف. والنظام السوري الذي زعم المواجهة وعاش بخطاب التوازن الاستراتيجي؛ قد قتل من شعبه أكثر مما قتل الصهاينة من العرب طيلة سبعين عاما باسم تحرير فلسطين.

الحكام العرب (الجزيرة نت)

ويشير الكاتب إلى أن من لم يشارك بحماس من حكام العرب في الكذبة الأولى ابتدع كذبة ثانية سماها بناء الدولة أولا إلى حين الوصول إلى بناء الديمقراطية والحرية، وباسم بناء الدولة صادر حكام عرب حرية شعوبهم.

دول ليست أكثر من أجهزة لتعذيب الشعوب وتجويعها ودفعها إلى الهجرة أو الانتحار أو ممارسة الإرهاب الانتقامي ضد العالم. إن مقادير الثروات المتاحة لحكام العرب والفقر الذي تعيشه شعوبها يكفي دليلا على فشل هؤلاء الحكام.

ويتساءل الكاتب هل الشعوب العربية بريئة مما يجري؟ هذا السؤال يخدم من يحتقر الشعوب ويبرر لها بإلقاء المسؤولية عليها لتخفيف العبء على الحكام.

ويختم نور الدين العلوي مقاله؛ ربما نحتاج إلى أطباء نفسيين مقتدرين لنفهم هذا الكم من الظلم والقهر والخديعة، ربما سيساعدنا ذلك لفهم كيف يتحول حتى الرئيس المنتخب من أجل شعار “التطبيع خيانة عظمى”؛ إلى مطبع يقبّل كتف عدوه ويبرئه من جرائم احتلال بلده، ليضمن بقاءه في منصبه.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)


الانتهازية الروسية في أزمة اللاجئين

الكاتب السوري “بهاء العوام” كتب مقالا في صحيفة العرب اللندنية يتحدث فيه أيضا عن المؤتمر الدولي الذي تريد روسيا عقده في دمشق عقب الانتخابات الامريكية، أما الأهداف فهي متعددة ولكنها لا تتضمن الغرض المعلن من المؤتمر، فلا بشار الأسد يريد عودة اللاجئين، ولا خصومه الأميركيون والأوروبيون يريدون تسهيل الأمر، ولا اللاجئون يريدون العودة أصلا إلى واقع أسوأ مما كان عليه حالهم قبل الرحيل في نواح عدة.

يقول الكاتب؛ الروس يريدون فقط معرفة ما حملته التغيرات التي لحقت بالعالم والمنطقة خلال هذا العام وسابقه، من تأثير على الأزمة السورية.

يمكن للروس أن يجبروا الأسد على اتخاذ قرارات استراتيجية في الحرب، أو منحهم امتيازات ثقافية واقتصادية ودينية مهولة في سوريا، ولكنهم لا يستطيعون بسط الأمن في البلاد. فأذرعهم الأرضية لا تكفي لمواجهة ميليشيات إيران، والعصابات المسلحة، ورصد تحركات خمس إدارات من الاستخبارات تمتلك خبرة خمسة عقود من ملاحقة السوريين ومطاردتهم حتى في أحلامهم.

ويرى الكاتب أن رفض الأميركيين للمؤتمر وحده يكفي لإفشاله، ولكن رفض الأوروبيين لا يقل أهمية ويبعث برسالة واضحة للروس خالفت توقعاتهم.

بشار الأسد والوفد الروسي(حفريات)

وطالما بقي الاعتراض الأميركي قائما، فلن يبارك أحد في المنطقة والعالم الخطوة. وبالتالي لن ينعم الأسد بتطبيع عربي، ولن يجمع أموالا يعيد بها بناء سلطته الضائعة وسيادته المهزومة.

ويشير الكاتب الى أن السعي الروسي لتبديل الأولويات الدولية في حل أزمة سوريا من تعديل الدستور وتغيير السلطة إلى إعادة اللاجئين وإطلاق سراح المعتقلين، يستند إلى تغير المزاج العربي من معاداة الأسد وموجة التطبيع التي تتسع رقعتها في المنطقة.

ولا نذيع سرا بالقول إن السلام مع إسرائيل بات أولوية بالنسبة للسياسة الخارجية الأميركية في زمن ترامب، ولا أعتقد أنه سيصبح ثانويا إن جاء بايدن إلى الحكم. ولن يكون أمام الأسد سوى السلام مع إسرائيل ليستعيد شرعيته أميركيا. وعندما يفعل ذلك وتبارك واشنطن نظامه مجددا، ستفتح أمامه جميع الأبواب الموصدة عربيا ودوليا.

ويختم العوام مقاله؛ لن ينجح المؤتمر الروسي في إعادة اللاجئين، أو تبديل بنود الحل السياسي للأزمة السورية. لأن العالم يعيش أولويات أخرى ويصوغ توازنات جديدة لا تكترث لملايين من البشر لا يزالون يفضلون اللجوء أو الموت على العودة إلى “الوطن”.

للاطلاع على المقال كاملا(اضغط هنا)

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.